أسعار النفط ترتفع.. وخام برنت لشهر ديسمبر فوق 101 دولار

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول (2026)، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثانية على التوالي وسط مخاوف من نقص الإمدادات.
وتقيّم السوق قيود الإمدادات الناجمة عن عاصفة تتجه نحو مناطق إنتاج النفط الأميركية وهجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على السعودية في مقابل زيادة الصادرات من الشرق الأوسط.
وتنتج المناطق البحرية في خليج المكسيك الواقعة في مسار العاصفة 15% من النفط الخام الأميركي و5% من الغاز الطبيعي في البلاد.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول على ارتفاع لتعوض بعض الخسائر الممتدة على مدار الجلستين الماضيتين، مع ترقّب تطورات الإمدادات.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 05:54 صباحًا بتوقيت غرينتش (08:54 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026، بنسبة 0.60%، لتصل إلى 101.18 دولارًا للبرميل.
كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 0.53%، لتصل إلى 89.91 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
ارتفع الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط)، خلال الجلسة الماضية بنسبة 0.3%، و0.01%، على التوالي، مع استمرار المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط والتي تهدد إمدادات النفط.
من جانبها، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعات أسعار النفط في 2026، مرحجة أن يسجل متوسط السعر الفوري لخام برنت 96.32 دولارًا للبرميل، بزيادة 5.8% على توقعات سبتمبر/أيلول 2026 البالغة 91.01 دولارًا.
وعززت إدارة معلومات الطاقة تقديراتها لسعر خام غرب تكساس الأميركي بنسبة 4.2% إلى 88.21 دولارًا للبرميل، مقابل 84.65 دولارًا في التوقعات السابقة.
وعلى المدى القريب، من المتوقع أن يبلغ متوسط السعر الفوري لخام برنت 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من عام 2026، بزيادة قدرها 14 دولارًا للبرميل عن تقديرات الشهر الماضي، رغم زيادة الصادرات من الخليج.

تحليل أسعار النفط
قال خبراء الأرصاد الجوية الأمريكيون إن عاصفة تتشكل في خليج المكسيك ستصبح أول إعصار أطلسي لعام 2026 في غضون يومين، ومن المرجح أن تضرب منشآت إنتاج النفط والغاز.
قال كبير المحللين في شركة “كيه سي إم تريد” (KCM Trade)، تيم ووتر إن العاصفة كانت “تعقيدًا غير مرغوب فيه بالنسبة للنفط الخام، مما يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات في الإنتاج والتكرير في وقت يعاني فيه السوق بالفعل من مشاكل كافية في جانب العرض”.
قد تؤثر العاصفة على 6 مصافٍ، إذ تمثل المصافي في ولايات خليج المكسيك نحو 50% من الطاقة الإنتاجية في الولايات المتحدة البالغة 18.2 مليون برميل يوميًا.
وأظهرت بيانات من معهد النفط الأميركي، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، إذ تراجعت مخزونات الخام بمقدار 2.09 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال محللو إستراتيجيات السلع في بنك آي إن جي: “في الوقت الحالي، من المرجح أن يظل السوق متوترًا بشأن أي اضطرابات محتملة في الإمدادات”، مضيفين أن مخاطر الإمدادات من الشرق الأوسط لا تزال حقيقية للغاية وسط استمرار الهجمات على السفن.
وقال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أمس الثلاثاء، إن خط أنابيب شرق-غرب في المملكة وصل إلى 5.8 مليون برميل يوميًا.
وقال رئيس شركة فيتول إن 12 مليون برميل من النفط الخام و 2 مليون برميل من المنتجات المكررة غادرت الشرق الأوسط على متن ناقلات النفط في آخر 7 إلى 10 أيام.
إلا أن مطارين في السعودية في جازان ونجران استُهدفا في هجومين مساء الإثنين، حسبما ذكرت هيئة الطيران المدني السعودية، في ظل تصاعد الأعمال العدائية بين المملكة والحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
وجاءت الهجمات في الوقت الذي شنت فيه القوات الحكومية اليمنية هجومًا كبيرًا لاستعادة الأراضي من الحوثيين.
وقال كبير محللي النفط في شركة “إكس اناليستس” ( X Analysts)، موكيش ساهديف في إشارة إلى علاوات المنتجات المكررة على النفط الخام: “من المرجح أن تؤدي الهجمات وانقطاعات المصافي إلى إبقاء الفجوات مرتفعة وسينتقل النقص إلى النفط الخام”.
وأضاف أن أسعار النفط الخام ستبقى قريبة من 100 دولار “دون ظهور أي انخفاض جوهري في الأسعار”.
لم تقترب العلاقات الأميركية الإيرانية من الإصلاح، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء إنه لا أحد يعرف من كان يدير إيران خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية التي استمرت 8 أشهر مع إيران.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..



