الأخبار

قضايا اقتصادية تحرك انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.. تعرف عليها | اقتصاد


مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لـ “الكونغرس” المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تظهر استطلاعات الرأي أن الكثير من الأمريكيين غير راضين عن المسار الذي تمضي فيه بلادهم، وأن أغلبهم يعيش قلقا اقتصاديا بشأن أوضاعهم الحالية وقدرتهم على تحسينها مستقبلا.

وتشمل الانتخابات المقبلة التصويت على كافة مقاعد مجلس النواب، التي يبلغ عددها 435 مقعدا، علاوة على ثلث مقاعد مجلس الشيوخ. ويتمتع الحزب الجمهوري الذي يتزعمه الرئيس دونالد ترمب بأغلبية ضئيلة في المجلسين. وإذا خسرها لصالح الحزب الديمقراطي فسوف يشكل هذا ضغوطا على ترمب في السنتين الباقيتين من فترة رئاسته الثانية قد تحد من قدرته على تنفيذ ما يريده من سياسات.

قصص مقترحة

قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة

ومن ثم، تمثل هذه الانتخابات فرصة للأمريكيين للتعبير عن مواقفهم من قضايا كثيرة تؤثر في حياتهم اليومية، وقضايا أوسع مرتبطة بها مثل حرب إيران، التي تسببت بشكل مباشر في رفع أسعار الديزل وبنزين السيارات منذ اندلاعها في نهاية فبراير/شباط الماضي.

وتشير وكالة بلومبيرغ إلى أن الإنفاق على الإعلانات السياسية خلال حملات الانتخابات المقبلة ارتفع إلى مستوى قياسي يبلغ 11.6 مليار دولار، متجاوزا بذلك الإنفاق في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، الأمر الذي يبرز حدة المنافسة في هذه الانتخابات.

وينفق الجمهوريون مبالغ أكبر من تلك التي ينفقها الديمقراطيون، حسب ما ذكرت بلومبيرغ، لكن تشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين هم الأوفر حظا للفوز بالسيطرة على مجلس النواب.

الرئيس دونالد ترامب يلوح أثناء مغادرته بعد حديثه خلال تجمع انتخابي في مركز ماكموران بليس للرياضة والترفيه، الأحد، 25 أكتوبر، 2026، في بورت هورون، ميشيغان (صورة AP / جوليا ديماري نيكينسون)
الجمهوريون يشيرون إلى التخفيضات الضريبية التي قدمها ترمب ويؤكدون أهمية استمرارها (أسوشيتد برس)

وفيما يلي مجموعة من أهم القضايا المطروحة في هذه الانتخابات:

تكلفة المعيشة والديزل

يعد الاقتصاد بشكل عام أكثر ما يشغل الناخبين في هذه الانتخابات، حيث أوضح استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث خلال الفترة الممتدة من 28 سبتمبر/أيلول إلى 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن 84% من الناخبين المسجلين يقولون إن الاقتصاد “مهم جدا” بالنسبة لهم عند التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ووفقا لاستطلاع آخر أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع معهد “سيينا” في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، يثق الناخبون في الديمقراطيين بشكل أكبر من الجمهوريين في إدارة الاقتصاد.

وتتصدر تكلفة المعيشة قضايا الاقتصاد التي يهتم بها الناخبون، إذ ينظرون إلى وضع الاقتصاد من زاوية التكاليف التي تتحملها الأسر في حياتها اليومية، وليس إلى المؤشرات الاقتصادية الكلية عن مستوى النمو، التي تبدو بشكل جيد حاليا، حيث ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة تبلغ 2% سنويا.

وفي هذا السياق تبدو أهمية ارتفاع أسعار بنزين السيارات، الذي تجاوز حاليا 4.29 دولارات للغالون، بعد أن كان حوالي 3 دولارات قبل اندلاع حرب إيران، أي بزيادة تصل إلى أكثر من 40%.

وبشكل مشابه ارتفع سعر الديزل إلى أكثر من 6.50 دولارات للغالون بعد حرب إيران، بعد أن كان نحو 3.76 دولارات للغالون قبلها، أي بزيادة تزيد على 70%.

وساهمت هذه القفزة في أسعار الديزل وبنزين السيارات في زيادة مستوى التضخم إلى نحو 3.7% خلال سبتمبر/أيلول الماضي حسب إحصاءات وزارة العمل الأمريكية.

وهناك عامل آخر تسبب في زيادة أعباء المعيشة على الأمريكيين هو ارتفاع الفائدة على القروض العقارية إلى أكثر من 7% خلال سبتمبر/أيلول الماضي، وهو أعلى معدل منذ عامين، ويعني زيادة الأقساط الشهرية التي يدفعها ملايين الأمريكيين مقابل القروض التي حصلوا عليها لشراء مساكن.

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يقوم بحملة لصالح المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي عبد السيد والمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية جوسلين بنسون في تجمع حاشد في ديترويت بولاية ميشيغان بالولايات المتحدة في 24 أكتوبر 2026. رويترز / ريبيكا كوك
أوباما سخر من وعود ترمب بتحقيق نصر سريع في حرب إيران (رويترز)

حرب إيران

يلقي المرشحون الديمقراطيون باللائمة على حرب إيران في ارتفاع تكلفة الطاقة، ويحملون ترمب مسؤولية هذا الارتفاع، وتعهدوا بوقف هذه الحرب إذا فازوا بالأغلبية في الانتخابات المقبلة.

ويوضح استطلاع الرأي الذي أجراه مركز بيو أن نحو 65% من الأمريكيين يعارضون طريقة تعامل ترمب مع الحرب في إيران، مقابل 33% يؤيدونها. وقد انتقد المرشحون الديمقراطيون هذه الحرب، ووصفوها بأنها لا تحظى بالتأييد الشعبي، ومكلفة، وبلا نهاية واضحة.

وفي هذا السياق سخر الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما من وعود ترمب بتحقيق نصر سريع في حرب إيران، وقال إن المبرر الأصلي للحرب الحالية كان إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي.

وأشار إلى أن طهران لم تكن تمتلك أسلحة نووية خلال فترة رئاسته، مضيفا: “لم أضطر إلى إطلاق صاروخ واحد لتحقيق ذلك، بل اكتفيت بالدبلوماسية”.

وأوضح أوباما أن إيران أصبحت تملك -وفق تعبيره- قدرة على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره إمدادات نفطية مهمة إلى الأسواق العالمية.

وربط الرئيس الأمريكي السابق بين اضطراب الملاحة وارتفاع أسعار النفط والديزل، وما يترتب على ذلك من زيادة في أسعار السلع والخدمات، معتبرا أن الأمريكيين يدفعون ثمن التداعيات الاقتصادية للحرب.

الفساد الحكومي

تسود حالة من انعدام الثقة في الحكومة بين أغلب الناخبين. ووفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة “غالوب” ونُشر في أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، يرى 89% من البالغين في الولايات المتحدة أن الفساد الحكومي منتشر على نطاق واسع، وهي نسبة مرتفعة للغاية.

وترتفع هذه النسبة إلى مستوى أعلى بين الناخبين الديمقراطيين، إذ ذكر 91% منهم أن الفساد الحكومي منتشر على نطاق واسع في عام 2026، مقارنة بـ57% في عام 2024، حين كان جو بايدن، الرئيس الديمقراطي السابق، في البيت الأبيض.

ويشير الديمقراطيون إلى عمليات تداول الأسهم التي أجراها ترمب، والأرباح التي حققها من مشاريع مرتبطة بالعملات المشفرة خلال فترة وجوده في البيت الأبيض، باعتبارها أمثلة -من وجهة نظرهم- على استغلال الرئيس لمنصبه لتحقيق مكاسب شخصية.

يتم عرض أسعار الوقود للبنزين والديزل في محطة وقود يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 في سان فرانسيسكو. (صورة AP/جيف تشيو)
ارتفاع كبير لأسعار الديزل والبنزين منذ اندلاع حرب إيران (أسوشيتد برس)

الرعاية الصحية

وفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة “كيه إف إف” حول الرعاية الصحية، ونشر في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يشعر نحو ستة من كل عشرة ناخبين بالقلق إزاء تكاليف الرعاية الصحية، ويرى نحو نصفهم أن هذا الأمر “بالغ الأهمية” عندما يتخذون قرارهم بالتصويت للمرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

كما أظهر الاستطلاع أن الناخبين يثقون في قدرة الحزب الديمقراطي على التعامل مع تكاليف الرعاية الصحية بشكل أفضل من الحزب الجمهوري، وذلك بنسبة 42% مقابل 22%.

وتعهد الديمقراطيون بإلغاء كافة التخفيضات في برنامج الرعاية الصحية -المعروف باسم “ميديك آيد”- التي أقرّها الحزب الجمهوري في موازنة العام الماضي، إذ إن هذا البرنامج يخدم الأمريكيين من أصحاب الدخل المنخفض وذوي الإعاقة.

الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

يبدي العديد من الأمريكيين مخاوفهم بشأن تأثير مراكز البيانات في استهلاك الطاقة والمياه والأراضي، خاصة أنه يتم حاليا إنفاق مبالغ هائلة عليها من جانب شركات التكنولوجيا الأمريكية.

وتشير بلومبيرغ إلى أن حالة القلق العام والرفض المتزايد للذكاء الاصطناعي بين الأمريكيين يُعبَّر عنها عادة في صورة معارضة لمراكز البيانات، التي تمثل البنية التحتية الأساسية للذكاء الاصطناعي.

ووفقا لاستطلاعات مركز “بيو”، يبدي الديمقراطيون قلقا أكبر من الجمهوريين بشأن دور الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية واحتمال أن يؤدي إلى خسارة الكثير من الوظائف.

وفي المقابل، يدعم ترمب توسيع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، ويرى أنها ضرورية لتحقيق السبق التكنولوجي في ظل المنافسة الشرسة مع الصين.

ورفض ترمب تحذيرات قادة لشركات رائدة في الذكاء الاصطناعي، من بينهم رئيس شركة أنثروبيك داريو أمودي، من الأخطار التي قد تنتج عن خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، ودعوتهم إلى إبطاء وتيرة تطويره.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى