مسؤول: صادرات النفط العراقي تقفز إلى 3.4 مليون برميل يوميًا

سجّلت صادرات النفط العراقي قفزة لافتة مع تحسن حركة الشحن والاعتماد على أكثر من منفذ لتسويق الخام، في تطور يعكس محاولات بغداد لتجاوز التداعيات التي خلّفتها حرب إيران واضطرابات الملاحة في المنطقة.
وتكتسب الزيادة أهمية خاصة للاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات النفط في تمويل الإنفاق الحكومي وتغطية الالتزامات المالية، ما يجعل استعادة تدفقات التصدير أولوية للسلطات المعنية خلال المرحلة الحالية.
وأعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، في تصريحات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، ارتفاع معدل صادرات البلاد من النفط الخام إلى أكثر من 3.4 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الحالي، متجاوزًا المعدلات التي سجلها خلال الأشهر الماضية من الحرب.
وتأتي القفزة الجديدة في صادرات النفط العراقي، مع تراجع حاد خلال الأشهر الأولى من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026، بفعل الاضطرابات التي أصابت حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
3 مسارات لتصدير النفط
تعمل وزارة النفط العراقية على الاستفادة من منافذ التصدير المتاحة، بالتوازي مع بحث خيارات جديدة لتقليل الاعتماد على المسارات البحرية، وتعزيز قدرة البلاد على إيصال الخام إلى الأسواق العالمية.
وقال وزير النفط العراقي إن الصادرات تعتمد على 3 مسارات رئيسة، هي مضيق هرمز، وميناء جيهان التركي، والشحن البري عبر الشاحنات من خلال الأراضي السورية.
وأوضح خضير أن الوزارة تواصل العمل على مدار الساعة، بالتعاون مع شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، لضمان استمرار عمليات التصدير رغم الظروف التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن الكميات المصدرة ارتفعت منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول إلى أكثر من 3.4 مليون برميل يوميًا.

وأضاف خضير أن وزارة النفط تعمل على زيادة الطاقات التصديرية، بهدف تعزيز الإيرادات المالية للدولة وتوفير الموارد اللازمة لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها وتغطية النفقات العامة.
وأشار إلى أن النفط العراقي يُصدَّر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، إلى جانب السوق الأميركية، بما يعكس اتساع نطاق الوجهات التي تستقبل النفط العراقي.
صادرات العراق من النفط
تأتي تصريحات خضير في أعقاب تحسن تدريجي في صادرات العراق من النفط المنقولة بحرًا، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وأظهرت البيانات ارتفاع الصادرات البحرية إلى نحو 2.57 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول 2026، مقارنة بنحو 2.35 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب، بزيادة بلغت 218 ألف برميل يوميًا، أو أكثر من 9%.
وسجّلت صادرات العراق من النفط المنقولة بحرًا أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، لكنها ظلت أقل بنحو 25% من مستواها في سبتمبر/أيلول 2025، عندما بلغت قرابة 3.41 مليون برميل يوميًا.
وكانت صادرات النفط العراقي قد تعرضت لهبوط حاد خلال الأشهر الأولى من الحرب، بعدما تراجعت إلى نحو 540 ألف برميل يوميًا في مارس/آذار 2026، ثم انخفضت إلى 132 ألف برميل يوميًا في أبريل/نيسان، قبل أن تسجل نحو 98 ألف برميل يوميًا في مايو/أيار.
وخلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، بلغ متوسط صادرات العراق من النفط نحو 1.6 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.34 مليون برميل يوميًا في المدة نفسها من العام الماضي، بانخفاض يقارب 52%.
ورغم اعتماد العراق على 3 منافذ لتصدير الخام، يظل مضيق هرمز المسار الرئيس لتدفقات النفط العراقية إلى الأسواق العالمية.
وكان المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي قد أكد -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة نُشرت في 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري- أن صادرات العراق عبر مضيق هرمز تبلغ نحو 2.4 مليون برميل يوميًا، من إجمالي معدل تصدير يقارب 2.7 مليون برميل يوميًا آنذاك.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..



