تحتضنه السعودية.. أكبر حقل نفط بحري في العالم يبرم اتفاقية جديدة

منحَ أكبر حقل نفط بحري في العالم عقدًا مهمًا لمشروع حقن المياه، الذي يُعدّ جزءًا حيويًا من البنية التحتية الداعمة لتطوير الحقل.
ووفق أحدث تطورات حقول النفط لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وقعّت شركة تيكنيمونت الإيطالية (Tecnimont) وشركة اتحاد المقاولين (CCC) عقد الإنشاءات الخاص بمشروع حقن المياه في حقل السفانية التابع لشركة أرامكو السعودية.
وأكدت الشركتان التزامهما بضمان حشد الموارد والمعدّات بشكل آمن، وتنفيذ المشروع وفق معايير دقيقة ومنضبطة، وصولًا إلى إنجازه وتسليمه بنجاح.
ويُعدّ هذا المشروع جزءًا من برنامج “أرامكو” لتطوير عمليات المنبع (الاستكشاف والإنتاج) في حقل السفانية، الذي يُعدّ أكبر حقل نفط بحري في العالم، وركيزة أساسية لإنتاج المملكة من الخام العربي الثقيل.
أكبر حقل نفط بحري في العالم
وُقِّعَت اتفاقية حقن المياه لأكبر حقل نفط بحري في العالم بمدينة الخبر، يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، من قبل نائب الرئيس الإقليمي لشركة تيكنيمونت، دانييلي كوينتاريلي، والمدير الإقليمي لشركة اتحاد المقاولين، هشام كواش، عقب الحصول على الموافقة الرسمية من شركة أرامكو السعودية.
وتُعدّ عملية حقن المياه عنصرًا جوهريًا للحفاظ على ضغط المكمن واستدامة الإنتاج في الحقل الذي يعمل منذ خمسينيات القرن الماضي.
وبموجب شروط الاتفاقية، ستتولى شركة اتحاد المقاولين مهام تنفيذ المشروع وأعمال الإنشاء، مستفيدةً مما وصفته الشركة بـ”قدراتها الإنشائية، وخبراتها الفنية، وقوّتها في التسليم، وسجلّ إنجازاتها المُثبَت في المملكة العربية السعودية”.
وتتولى شركة تيكنيمونت -التابعة لمجموعة مايري (Maire) المُدرَجة في بورصة ميلانو- تسليم المشروع لشركة أرامكو، وأسندت أعمال التنفيذ الميداني والإنشاءات إلى شركة اتحاد المقاولين بموجب عقد فرعي.
وفي بيان مشترك بمناسبة توقيع العقد، أفاد المقاولان بأن التركيز سينصبّ الآن على “عمليات الحشد الآمنة، والتنفيذ المنضبط، والإنجاز الناجح للمشروع”.
من جانبها، وصفت شركة اتحاد المقاولين ترسية العقد بأنها “محطة مهمة” لأعمالها في المملكة العربية السعودية، معربةً عن شكرها لشركة أرامكو على ثقتها، ولشركة تيكنيمونت على استمرار الشراكة والتعاون.
ولم يفصح أيٌّ من الطرفين عن قيمة العقد أو الموعد المستهدف لإنجاز المشروع، كما امتنعت الشركتان عن تحديد سعة الحقن أو نطاق المرافق المرتبطة بالمشروع، وإن كان من المفهوم أن العقد يغطي البنية التحتية المرتبطة بخطة التطوير الأوسع لحقل السفانية، وليس مجرد حزمة خاصة بمنصة مستقلة.
ولم تُكشَف الجداول الزمنية لعمليات الحشد أو مراحل العمل الهندسي التمهيدي، كما لم تُصدر أرامكو بعد أيَّ بيان علني بشأن ترسية العقد.
يُذكَر أن شركة اتحاد المقاولين -التي تتخذ من أثينا مقرًا لها وتُعدّ واحدة من أكبر المجموعات الهندسية الخاصة في الشرق الأوسط- تعمل على توسيع محفظة مشروعاتها في السعودية، في ظل تسريع “أرامكو” لوتيرة الإنفاق على صيانة القدرة الإنتاجية للنفط الخام ومشروعات توسعة الغاز.

عقود تطوير حقل السفانية النفطي
يأتي هذا العقد الأخير عقب فوز شركة سايبم (Saipem) الإيطالية في أبريل/نيسان 2026، بعقدَي أعمال هندسة وتركيب بحرية تتعلق بحقل السفانية النفطي، بقيمة تصل إلى 400 مليون دولار.
ولم يكن عقد “سايبم” الأول من نوعه خلال العام الجاري؛ إذ حصلت الشركة الإيطالية على أمر شراء في فبراير/شباط 2026؛ بهدف بناء خط أنابيب بحري بطول 65 كيلومترًا، ويمتد نحو 12 كيلومترًا برية إضافية، بجانب مرافق تحت سطح البحر.
حقل السفانية
وفق قاعدة بيانات الحقول لدى منصة الطاقة المتخصصة، فإن حقل السفانية هو أكبر حقل نفط بحري في العالم، إذ يقع في مياه الخليج العربي، على بُعد نحو 200 إلى 260 كيلومترًا شمال مدينة الظهران في المملكة العربية السعودية.
وتتولى شركة أرامكو إدارة الحقل منذ اكتشافه رسميًا في عام 1951؛ إذ يمتد على مساحة تصل إلى 50 كيلومترًا طولًا و15 كيلومترًا عرضًا.
ويحتوي الحقل على احتياطيات مؤكدة تُقدّر بنحو 15 مليار برميل من النفط الثقيل، في حين بلغ إجمالي الإنتاج المستخرج منه حتى الآن أكثر من 19.2 مليار برميل.
وتسعى أرامكو إلى تعزيز الطاقة الإنتاجية لحقل السفانية، من 1.3 مليون برميل يوميًا حاليًا إلى نحو مليونَي برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصدر:



