تكرير النفط والغاز يتصدران أحدث صفقات التعاون بين الإمارات وفرنسا

تصدّرت مشروعات تكرير النفط والغاز أحدث اتفاقيات التعاون بين الإمارات وفرنسا، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات قطاع الطاقة، وتطوير عمليات الإنتاج.
وشهدت أبوظبي -وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، توقيع عقود ومذكرات تفاهم جديدة بين شركات إماراتية وفرنسية.
وشملت الاتفاقيات عقدين لتطوير قدرات تكرير النفط وإنتاج وقود الطيران المستدام، إلى جانب مذكرة تفاهم للاستفادة من التقنيات الحديثة في تحسين عمليات الغاز ورفع كفاءة التشغيل.
وجاء توقيع الاتفاقيات خلال حوار الأعمال الإماراتي الفرنسي، بحضور ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
تكرير النفط والغاز في الإمارات
وقّعت شركة أدنوك للتكرير الإماراتية عقدين مع شركة تكنيب إنرجي (Technip Energies) الفرنسية، يتعلق الأول بمشروع تعزيز سعة التكرير، ويختص الثاني بمشروع وقود الطيران المستدام.
وتستهدف الخطوة دعم قدرات قطاع التكرير في الإمارات، وتوسيع التعاون الصناعي مع الشركات الفرنسية، إلى جانب تطوير حلول وقود أقل انبعاثًا للكربون.
وتُعدّ أدنوك للتكرير إحدى الشركات الرئيسة في قطاع معالجة النفط الخام والمكثفات بالإمارات، إذ تصل قدرة منشآتها مجتمعة إلى نحو مليون برميل يوميًا، وتنتج أكثر من 40 مليون طن من المنتجات المكررة سنويًا.
وسبق أن حققت الشركة تقدمًا في إنتاج وقود الطيران المستدام بمصفاة الرويس، التي حصلت على اعتماد دولي لإنتاج هذا النوع من الوقود باستعمال زيوت الطهي المستعملة.

ويأتي التعاون الجديد امتدادًا للشراكات القائمة بين “أدنوك وتكنيب إنرجي” التي تشارك في مشروعات للطاقة بالإمارات، من بينها مشروع الرويس للغاز المسال، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية المخططة 9.6 مليون طن سنويًا.
اتفاقية أدنوك وشنايدر إلكتريك
في قطاع الغاز، وقّعت شركة أدنوك للغاز مذكرة تفاهم مع شركة شنايدر إلكتريك (Schneider Electric) الفرنسية، لتقييم استعمال التقنيات المتقدمة وفرص تحسين العمليات التشغيلية.
وتركّز المذكرة على الاستفادة من الحلول الرقمية والتكنولوجية في تطوير أداء منشآت الطاقة، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين إدارة العمليات.
وتعكس الاتفاقية توجُّه الشركات العاملة في قطاع الغاز نحو التوسع في التقنيات الحديثة، في ظل الحاجة إلى تحسين الأداء وتعزيز موثوقية الإمدادات.
التعاون الإماراتي الفرنسي
أكد ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أهمية تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وفرنسا، بما يواكب التحولات العالمية، ويسهم في تعزيز أمن الطاقة واستدامة الإمدادات.
وشدّد -خلال حوار الأعمال الإماراتي الفرنسي- على ضرورة بناء سلاسل إمداد مرنة، وتحويل الأولويات المشتركة إلى استثمارات ومشروعات تدعم النمو الاقتصادي في البلدين.

وتشمل مجالات التعاون القائمة بين الجانبين الغاز الطبيعي المسال، وتطوير البنية التحتية للطاقة، والحلول منخفضة الانبعاثات، ومشروعات الطاقة المتجددة.
وشارك في الحوار عدد من الوزراء وقادة الشركات الإماراتية والفرنسية، حيث ناقشوا مستقبل قطاع الطاقة، وأهمية الابتكار وتطوير الحلول المستدامة لمواجهة التحديات العالمية.
وإلى جانب اتفاقيات الطاقة، شهد اللقاء توقيع 3 مذكرات تفاهم مع شركة إيه إم آي لابس (AMI Labs)، شملت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ومجموعة جي 42، وشركة أنالوج، لتعزيز التعاون البحثي والتكنولوجي وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي الاتفاقيات الجديدة ضمن مساعي الإمارات وفرنسا لتوسيع شراكاتهما في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، وتعزيز الاستثمارات المشتركة في مشروعات الطاقة التقليدية والنظيفة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..



