محركات خالية من المعادن الأرضية النادرة بتقنية مغناطيسية جديدة

تعتزم شركتان أميركيتان استعراض تقنية مغناطيسية جديدة من شأنها أن توفر محركات خالية من المعادن الأرضية النادرة، بهدف تقليل الاعتماد على سلاسل توريد المعادن الحيوية من الخارج.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، ستعرض شركتا موغ (Moog) ونايرون ماغنتيكس (Niron Magnetics) حلول المشغلات الخالية من المعادن الأرضية النادرة، خلال الاجتماع والمعرض السنوي لجمعية الجيش الأميركي (AUSA) لعام 2026.
وتخطط الشركتان خلال الحدث لاستعراض تقنيتهما التي تعتمد على مغناطيسات “نايرون” الدائمة المصنوعة من نيتريد الحديد، والتي تُحوِّل الإشارات الكهربائية إلى حركة ميكانيكية.
وتخضع هذه التقنية الواعدة حاليًا للاختبار لاستعمالها في تطبيقات تشمل المركبات البرية والذخائر الموجهة.
تقنية خالية من المعادن الأرضية النادرة
ستعرض شركتا “موغ” و”نايرون” تقنيتهما الخالية من المعادن الأرضية النادرة بشكل مشترك في جناح “موغ” خلال الاجتماع والمعرض السنوي لجمعية الجيش الأميركي لعام 2026، إذ تخطط الشركتان لعرض مغناطيسات نيتريد الحديد وهي مثبتة في وحدات محركات خضعت للاختبار.
كما أوضحت الشركتان أن بإمكان الحضور التحدث مع المهندسين حول جوانب التكامل، والجداول الزمنية لعمليات التأهيل، وتوافر الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، تعمل “نايرون” على طرح مغناطيساتها الدائمة المصنوعة من نيتريد الحديد في الأسواق التجارية من خلال منصة التصنيع الخاصة بها.
وقال مدير الهندسة في قسم الأنظمة البرية والبحرية بشركة موغ، رايان أوريس: “يشهد الجيش تحولًا سريعًا، وتعتمد سرعة عمل الأنظمة التي يستعملها الجنود على سرعة سلاسل التوريد الداعمة لها”.
وتابع: “يهدف عملنا مع نايرون إلى ضمان ألّا يَحول أيّ اضطراب في التوريد بين المقاتل والقدرات التي يحتاج إليها”.
ويستند هذا المشروع إلى تعاون بين “موغ” و”نايرون” كان قد أُعلن في ديسمبر/كانون الأول 2025.
وتعمل “موغ” حاليًا على اختبار واعتماد مغناطيسات نيتريد الحديد الدائمة من “نايرون” لاستعمالها في المشغّلات الكهروميكانيكية؛ ما سيقلل الاعتماد على المعادن الحيوية، ويقدّم حلًا مبتكرًا لمشكلة عالمية.

تطوير مغناطيسات دائمة
يتبنى مشروع “موغ ونايرون” نهجًا مختلفًا يتمثل في تطوير مغناطيسات دائمة لا تعتمد على عناصر أرضية نادرة؛ وهو ما يمثّل حلًا جذريًا للمشكلة برمّتها من خلال إلغاء الحاجة إلى هذه المواد من الأساس بالنسبة للجيش.
وبحسب بيان الشركة، فإن “نايرون” تعمل على إنتاج مغناطيسات نيتريد الحديد وإجراء عمليات التأهيل اللازمة للعملاء منذ عام 2025، وتتوقع الشركة بدء الإنتاج التجاري في غضون الأشهر الـ18 المقبلة.
وتشير “نايرون” إلى أن مغناطيساتها تُستعمل في تطبيقات متنوعة تشمل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومنتجات السيارات، والمعدات الصناعية، والإلكترونيات الاستهلاكية.
وفيما يتعلق بالمشروع الدفاعي، تقوم شركة “موغ” باختبار وتأهيل هذه المغناطيسات خصوصًا لاستعمالها في أنظمة المشغلات الكهروميكانيكية.
وتحتوي جميع الأنظمة الدقيقة التي يعتمد عليها الجيش تقريبًا على معادن أرضية نادرة، وهو ما علّق عليه الرئيس التنفيذي لشركة نايرون ماغنتيكس، جوناثان راونتري، قائلًا: “اليوم، تأتي كل هذه الإمدادات تقريبًا من مصدر أجنبي واحد”.
ووفقًا لتقرير صادر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 عن مجلس العلاقات الخارجية (CFR)، فإن الصين تسيطر على ما يصل إلى 90% من القدرة العالمية على معالجة المعادن الحيوية، بما في ذلك أكثر من 99% من عمليات معالجة 3 أنواع من المعادن الأرضية النادرة اللازمة لصناعة المغناطيسات المقاومة للحرارة.
وتُستعمل المعادن الحيوية في مجموعة واسعة من المنتجات، بدءًا من الهواتف الذكية والمركبات ووصولًا إلى أنظمة الأسلحة المتقدمة، بما في ذلك مقاتلات “إف-35”.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصدر:



