كارثة تهدد مئات آلاف السودانيين بسبب تقليص مساعدات “برنامج الأغذية العالمي” | أخبار

تم النشر بتاريخ 22/10/2026
|
آخر تحديث: 13:32 (توقيت مكة)
بينما يواجه النازحون واللاجئون في مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق السوداني مخاطر كبيرة بسبب تداعيات الحرب وتراجع المساعدات، قرر برنامج الأغذية العالمي تقليص تمويله على نحو تقول منظمات إغاثية إنه يهدد حياة مئات آلاف المدنيين.
وفي حين كانت المنظمات الإنسانية تتوقع زيادة في التمويل، جاء قرار برنامج الأغذية الصادم، إذ حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور من أنه يهدد حياة مئات الآلاف ممن يعتمدون عليها لتأمين غذائهم الأساسي.
وقال المتحدث باسم المنسقية آدم رجال إن قرار برنامج الأغذية تقليص حصص الغذاء جاء في وقت يواجه فيه المدنيون تداعيات الحرب والنزوح وتدهور سبل العيش بالتزامن مع تصاعد مخاطر الجوع وسوء التغذية، واصفا القرار بأنه تهديد إنساني مباشر يتطلب استجابة عاجلة.
ويعاني سكان المخيمات في مدينة الدمازين تراجعا مستمرا في الاحتياجات الضرورية، حيث أصبح الحصول على الغذاء أمرا بالغ التعقيد، بحسب ما نقله مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد، الذي أكد أن هذه المخيمات أصبحت أحد مسارح المعاناة الناجمة عن الحرب المتواصلة منذ أكثر من 3 سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
كارثة متوقعة
وتضم مخيمات الدمازين عشرات آلاف النازحين، غالبيتهم من النساء والأطفال الذين أكدوا لمراسل الجزيرة أنهم لم يتلقوا أي مساعدات منذ عدة أشهر، مما دفع النساء والأطفال إلى القيام بأعمال شاقة نظير مبالغ زهيدة جدا مقارنة بأسعار الغذاء، كما قال سيد أحمد.
وانتقد آدم رجال القرار الذي قال إنه قاس جدا ويعني تقليل وجبات عشرات الآلاف ممن يحصلون على كميات قليلة من الطعام أصلا، وأن تداعياته ستكون مضاعفة بسبب فشل الموسم الزراعي جراء الجفاف.
وفي مقابلة مع الجزيرة، أكد رجال تراجع قدرة المجتمعات على الشراء وتفاقم أزمة الغذاء التي تهدد النساء والأطفال وكبار السن على وجه الخصوص في مختلف المخيمات، مشيرا إلى أن 900 ألف شخص على الأقل سيتضررون من قرار برنامج الأغذية العالمي.
وإذا مضت المنظمة في القرار، سيواجه عشرات آلاف المدنيين الموت جوعا، بحسب رجال، الذي دعا المجتمع الدولي لتوفير تمويل عاجل، والضغط على طرفي الصراع لإقرار هدنة إنسانية إنقاذا للأرواح.



