صحيفة إسرائيلية تكشف سيناريو هجوم جديد على لبنان | أخبار

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن تل أبيب تأخذ سيناريو انخراط حزب الله اللبناني في أي مواجهة محتملة مع إيران على محمل الجد، على الرغم من أن التقديرات الإسرائيلية ترى أن وضع حزب الله ليس في أفضل حالاته الآن.
وأضافت معاريف في تقرير لها، اليوم الأحد، أنه في إطار الاستعدادات الإسرائيلية، خرج اللواء السابع المدرع إلى فترة استراحة وإعادة تجهيز للمقاتلين والآليات والدبابات، بعد نحو عام كامل من العمليات المتواصلة في لبنان، على أن يبدأ خلال الأيام المقبلة تدريبات في هضبة الجولان لرفع الكفاءة، مع بقاء تركيزه موجها نحو الجبهة اللبنانية للتصرف السريع في حال تطور الميدان.
ونقلت معاريف عن مصادر أن سلاح البحرية الإسرائيلي يستعد لأداء دور رئيسي في هذا السيناريو، استنادا إلى الخبرة من الجولتين السابقتين، ونظرا للتقديرات بأن سلاح الجو سيكون مشغولا بأداء مهام تستهدف إيران، لذا سيعتمد جيش الاحتلال الإسرائيلي على القوة البحرية لتنفيذ عمليات تمهيد وقصف ناري مركز في العمق اللبناني، وفق الصحيفة.
وأوضحت معاريف أن الأهداف الرئيسية ستشمل مدن الساحل اللبناني كافة، لا سيما صور وصيدا، إذ يعتزم الجيش الإسرائيلي احتلالهما إلى جانب مدينة النبطية إذا أقدم حزب الله على تصعيد المواجهة، مشيرة إلى أن البحرية تتدرب على توجيه ضربات نارية مكثفة نحو الضاحية الجنوبية لبيروت، وفرض حصار بحري كامل على ميناءي بيروت وطرابلس.
تفجير وقصف بالمدفعية
وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي بالمدفعية، فجر الأحد، عدة بلدات ومناطق جنوبي لبنان، في حين نفذ تفجيرا في بلدة عيناتا بقضاء بنت جبيل.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن قصفا مدفعيا إسرائيليا طال فجر اليوم بلدات المنصوري بقضاء صور، وزوطر الشرقية وميفدون بقضاء النبطية، إضافة إلى بلدة حداثا ومنطقة وادي الحجير بقضاء بنت جبيل، مضيفة أن جيش الاحتلال نفذ كذلك تفجيرا في بلدة عيناتا بقضاء بنت جبيل، من دون تفاصيل إضافية.
شق طرق لربط المراكز العسكرية
وشق جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، طرقا جديدة في القطاعين الغربي والأوسط جنوبي لبنان، بهدف ربط مراكزه العسكرية في المنطقتين. وقالت وكالة الأنباء اللبنانية: “عمد جيش العدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى أعمال التفجير المستمرة، إلى استحداث عدد من الطرق بالجبال والأودية بالقطاعين الغربي والأوسط، والتي تربط مراكزه العسكرية التي أنشأها بعد الاحتلال الإسرائيلي”.
ويضم القطاع الأوسط مواقع إستراتيجية، بينها بلدات عيتا الشعب ومارون الراس وبنت جبيل وعيترون.
وتعد بلدة مارون الراس من أبرز المواقع الإستراتيجية بالنسبة إلى حزب الله، نظرا إلى إطلالتها على مستوطنة “أفيفيم” الإسرائيلية.
أما القطاع الغربي، فيضم منطقة الناقورة وبلدات يارين والضهيرة ومروحين وعلما الشعب، وتوجد فيه قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” والجيش اللبناني.

الجيش الإسرائيلي يبدأ تمرينا عسكريا
كما بدأ الجيش الإسرائيلي، الأحد، تمرينا عسكريا يستمر أسبوعا في مناطق عدة بأنحاء إسرائيل، يحاكي سيناريوهات طوارئ معقدة ومتعددة الجبهات.
وقال الجيش الإسرائيلي إن التمرين يجري بمشاركة لواء “الإنقاذ والتدريب” التابع لقيادة الجبهة الداخلية، ويهدف إلى اختبار وتحسين جاهزية القوات للتعامل مع حالات الطوارئ في عدة مناطق بالتزامن.
وأوضح أن القوات ستتدرب على سيناريوهات متعددة الجبهات، تشمل تفعيل قدرات الإنقاذ والإغاثة، بالتعاون مع قوات وهيئات طوارئ إضافية.
وأضاف أن التدريبات تهدف إلى تعزيز كفاءة القوات وجاهزيتها العملياتية، وقدرتها على التعامل مع عدة ساحات في الوقت نفسه على الجبهة الداخلية، بما في ذلك “سيناريوهات طوارئ معقدة”.
استعدادات لمهاجمة إيران
وذكرت تقارير إعلامية أن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته الدفاعية والهجومية لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران.
وأشارت التقارير إلى أن قرار العودة إلى الحرب لا يزال بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في ظل استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأوضحت أن الاستعدادات الإسرائيلية لم تقتصر على الخطط النظرية، إذ نفذ سلاح الجو طلعات جوية شاركت فيها عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود، عبر أجواء سوريا والعراق، وصولا إلى محيط الحدود الإيرانية، في تدريبات تحاكي مسارات محتملة لتنفيذ هجوم، مشيرة إلى أن هذه التدريبات تكررت أكثر من مرة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن 10 طائرات نقل عسكرية أمريكية وصلت خلال الأيام الماضية إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، ضمن جسر جوي لنقل المعدات العسكرية إلى المنطقة، بالتزامن مع استمرار تعزيز القوات الأمريكية وانتقال واشنطن إلى مرحلة الاستعداد لاحتمال تجدد العمليات العسكرية.



