التراجع عن حظر سيارات الوقود التقليدي في أوروبا بالكامل

صوّتت لجنة في بروكسل على عدم حظر كل سيارات الوقود التقليدي في أوروبا، ما يعني استمرار وجودها إلى جانب السيارات الكهربائية حتى بعد منتصف العقد المقبل.
وصوّت أعضاء اللجنة، يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لصالح خفض أهداف تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وبمقتضى نتائج التصويت يجري تعديل النسبة المستهدفة، مقارنة بمستويات 2021، إلى 87.5% للسيارات، و80% فقط للشاحنات الصغيرة بحلول عام 2035.
وكانت الخطة الأصلية تقضي بوقف بيع كل سيارات الوقود التقليدي في أوروبا بدءًا من عام 2035.
تعديل خطة خفض الانبعاثات
تسمح خطة خفض الانبعاثات الجديدة التي صوّتت عليها لجنة في بروكسل، نهاية الأسبوع الماضي، باستمرار بيع نسبة صغيرة من السيارات الهجينة (التي تعمل بالبنزين أو الديزل) إلى ما بعد منتصف العقد المقبل (بعد عام 2035).
وكانت الخطة السابقة تستهدف حظر كل سيارات الوقود التقليدي في أوروبا بحلول 2035، أو بعد 9 سنوات من الآن، بحسب ما ذكر تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
ويعكس قرار اللجنة الأوروبية حجم الضغوط من منتجي السيارات في دول الاتحاد لتخفيف أهداف الانبعاثات.
ومارسَ المنتجون ضغوطًا على الاتحاد لعدم الحظر الكامل لمبيعات سيارات الوقود الأحفوري في أوروبا في 2035، لأنها أكثر ربحًا، في حين تعاني الشركات المصنّعة من ارتفاع تكاليف البطاريات وتزايد المنافسة من نظيراتها الصينية التي تقدّم سيارات بأسعار أقل.
وحال اعتماد الاتحاد الأوروبي لهذه القواعد الجديدة رسميًا، سيحظى السائقون الذين لا يستطيعون -أو لا يرغبون- في التحول إلى السيارات الكهربائية بالكامل بخيارات أوسع.
كما ستحصل الشركات المصنّعة على اعتمادات إضافية مقابل إنتاج السيارات الكهربائية الصغيرة داخل أوروبا، ما سيساعد في توسيع سوق السيارات الكهربائية ذات الأسعار المعقولة، وفي الوقت ذاته تعزيز قطاع صناعة السيارات في القارة العجوز.
ووصف نائب رئيس لجنة البيئة والصحة العامة وسلامة الأغذية ماسيميليانو ساليني، هذا التصويت، قائلًا: “إنه نقطة تحوّل لصناعة السيارات الأوروبية”.
وأضاف: “سيظل من الممكن تسجيل مركبات تعمل بمحرك حرق الوقود دون الحاجة إلى التزامات تعويضية، ما يحمي الحرية التكنولوجية ويعيد الزخم لكل سلسلة التوريد”.
ورحّب المصنعون بنتيجة تصويت لجنة بروكسل، ووصفته رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA)، بـ “النهج العملي”.
بريطانيا على الطريق
تأتي خطوة عدم حظر كل مبيعات سيارات الوقود الأحفوري في أوروبا، في وقت تدرس فيه الحكومة البريطانية تخفيف أهداف مبيعات “المركبات عديمة الانبعاثات” (ZEV)، من خلال السماح للمصنّعين ببيع المزيد من السيارات الهجينة بعد عام 2030.
وجاءت الدراسة في المملكة المتحدة للأسباب نفسها في الاتحاد الأوروبي، حيث ضغط المنتجون على الحكومة، ما دفعها إلى إطلاق مناقشات استشارية، انتهت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ لبحث إمكان خفض هدف مبيعات السيارات الكهربائية من 80% بحلول نهاية العقد الحالي إلى 50%.

وحال إقرار مثل هذا التعديل، ستحصل الشركات البريطانية على مرونة أكبر حتى عام 2035، قبل توقُّف مبيعات الطرازات الهجينة الجديدة، إلى جانب السيارات العاملة بالبنزين والديزل، في وقت أبكر بنحو 5 سنوات مما كان مخططًا من قبل.
وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر: “إن الهدف النهائي لم يتغير، لكنّنا بحاجة إلى إشراك قطاع الأعمال معنا في هذه الرحلة، وهذا بالضبط ما نقوم به حاليًا، من خلال منح الصناعة فرصة للمشاركة في صياغة كيفية الوصول إلى هدف الحياد الكربوني في السيارات”.
ومن المتوقع أن تُعلَن نتائج هذه المراجعة لقواعد السيارات عديمة الانبعاثات في بريطانيا مطلع العام المقبل (2027)، بحسب وعد الحكومة سابقًا.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر:



