الأخبار

“أخرجوا وكالة الهجرة من نيويورك”.. احتجاجات غاضبة بعد إطلاق النار على مهاجر أمام طفله | أخبار


أثار إطلاق عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية النار على مهاجر وإصابته في حي برونكس بمدينة نيويورك، بينما كان طفل في الخامسة من عمره يجلس في المقعد الخلفي لسيارته، موجة غضب واسعة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين ووقف عمليات الوكالة في المدينة.

وتجمع نحو 300 متظاهر قرب مستشفى ألين، حيث نُقل المصاب، ورددوا هتافات تطالب بإخراج عناصر الوكالة من المدينة، بينها “أخرجوا عناصر الهجرة من نيويورك الآن، و”لا عدالة، لا سلام”.

وجاءت الاحتجاجات عقب الحادثة التي وقعت أمس الخميس، خلال محاولة عناصر فدراليين اعتقال أوسكار بيلغال، البالغ من العمر 28 عاما، والذي قالت السلطات الأمريكية إنه مشتبه في ارتباطه بعصابة إجرامية.

قصص مقترحة

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إن عناصر الوكالة كانوا ينفذون “عملية محددة الهدف” لاعتقال رجل من جمهورية الدومينيكان، لديه إدانة جنائية سابقة.

وأضافت أن أحد العناصر أطلق النار خلال الواقعة، وأن أفراد الوكالة قدموا المساعدة للمصاب، لكنها لم توضح الأسباب التي أدت إلى إطلاق النار.

ووصفت الوزارة الرجل بأنه “أجنبي مجرم يُقيم بصورة غير قانونية”، وقالت إنه أُدين سابقا بالسرقة ولديه سجل من الاعتقالات الأخرى.

كما حمّلت ما وصفته بـ”سياسات الملاذ الآمن المتهورة” في المدن التي يقودها الديمقراطيون مسؤولية الإفراج عنه بعد اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول 2023.

ممداني يطالب بوقف عمليات الوكالة

وفي ردود الفعل على الحادثة، وصف عمدة نيويورك زهران ممداني إطلاق النار بأنه “غير مقبول وخطير للغاية”، مؤكدا أنه لن يقف مكتوف اليدين بينما يرهب عناصر الوكالة مجتمعات المدينة.

وطالب ممداني بإنهاء عمليات إنفاذ قوانين الهجرة التي تنفذها الوكالة في نيويورك، في موقف تزامن مع تصاعد الدعوات السياسية والشعبية للتحقيق في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وشهدت المنطقة لاحقا اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين، تخللتها عمليات دفع متبادلة واعتقالات، وفق ما أظهرت مقاطع الفيديو .

مطالب بتحقيق مستقل

وطالب عضو الكونغرس أدريانو إسبايلات بالحفاظ على تسجيلات الكاميرات التي يحملها عناصر وكالة الهجرة المشاركين في العملية وجميع الأدلة المرتبطة بالحادثة، داعيا إلى تحقيق شامل وتعاون كامل من الحكومة الفدرالية لضمان المساءلة.

من جانبها، أعربت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول عن غضبها من الحادثة، وقالت إن مجتمعات المهاجرين تعيش حالة من الرعب، مطالبة السلطات الفدرالية بتقديم إجابات والكشف عن تسجيلات إطلاق النار.

بدورها، دعت عضوة الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز إلى إلغاء وكالة الهجرة والجمارك، واتهمتها بالعمل خارج نطاق القانون، معتبرة أنه لا مكان لها في مدينة نيويورك أو الولايات المتحدة.

كما طالبت المرشحة الديمقراطية للكونغرس داريليزا أفيلا شوفالييه بإلغاء الوكالة، وقالت إن إطلاق النار على شخص في منطقة ماربل هيل، الواقعة ضمن دائرتها الانتخابية، يعكس غياب المساءلة عن تصرفات عناصرها.

وأضافت أن “جيراننا ليسوا أهدافا”، معتبرة أن وجود الوكالة في المدينة يثير الخوف، وأنه لا ينبغي أن يتعرض أحد للقتل أو الأذى بسبب عملياتها.

تحذيرات من استخدام القوة

وفي السياق ذاته، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر عن قلقه من إطلاق النار، لا سيما مع ورود تقارير عن وجود طفل داخل السيارة لحظة وقوع الحادثة.

وقال شومر إن سكان نيويورك يستحقون معرفة الحقيقة كاملة، مطالبا وزارة الأمن الداخلي بالكشف الفوري عن تسجيلات كاميرات الجسد وضمان إجراء تحقيق شامل ومستقل.

وأضاف أن استخدام القوة المفرطة يستوجب المساءلة، محذرا من أن الأساليب التي وصفها بالعدوانية التي تتبعها الوكالة تعرض الأرواح للخطر. وشدد على أن التسجيلات المصورة ينبغي أن تكشف ملابسات الواقعة، داعيا إلى نشرها للرأي العام.

من جهته، قال عضو مجلس النواب ريتشي توريس إنه يشعر باستياء شديد إزاء إطلاق عناصر الوكالة النار على رجل في منطقة ماربل هيل، بينما كان طفل في الخامسة من عمره داخل السيارة.

واعتبر توريس أن إطلاق عدة أعيرة نارية على سيارة في شارع سكني مزدحم يعرض سكان الحي للخطر، مطالبا المفتش العام لوزارة الأمن الداخلي بفتح تحقيق فوري ومستقل، والكشف عن جميع التسجيلات المصورة للحادثة.

وأكد أن سكان نيويورك يستحقون تفسيرا كاملا وشفافا لما حدث، لا الصمت.

ناشطون يطالبون بإلغاء الوكالة

وامتدت ردود الفعل الغاضبة إلى ناشطين أمريكيين، رأوا أن الحادثة تعزز المطالب بإنهاء عمل وكالة الهجرة والجمارك ومحاسبة عناصرها.

وقالت السياسية الأمريكية ليندسي بويلان إن الوكالة “تروّع مدينتنا ومجتمعاتنا”، مشيرة إلى أن إطلاق النار وقع بينما كان طفل في الخامسة من عمره داخل السيارة. وطالبت بإخراج الوكالة من نيويورك، مستخدمة وسم “أنهوا وكالة ICE”.

كما اعتبر ناشطون أن إطلاق النار على رجل داخل سيارته بحضور طفل يكشف خطورة عمليات الوكالة في الأحياء السكنية، وشددوا على أن المطالبة بإلغائها تمثل، من وجهة نظرهم، الحد الأدنى المطلوب للمساءلة.

ورفض آخرون انتظار نشر تسجيلات كاميرات الجسد للتعبير عن موقفهم من الحادثة، قائلين إن العملاء الفدراليين لا ينبغي أن يطلقوا النار على أشخاص في شوارع المدينة، وداعين إلى إلغاء الوكالة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأوردت وكالة رويترز أن عناصر فدراليين مختصين بالهجرة أطلقوا النار على 21 شخصا على الأقل منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى سدة الحكم عام 2025، وقُتل 7 منهم، مما أثار احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة. ويرى منتقدون أن مساعي ترمب لتكثيف عمليات الترحيل أدت إلى تزايد المواجهات العنيفة، ويتهمون وكالة الهجرة بمقاومة إخضاع العناصر المعنيين للمساءلة.

المصدر: الصحافة الأميركية + مواقع التواصل الاجتماعي



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى