أدنوك للحفر تتطلع إلى الخليج.. ماذا تريد خلال 5 سنوات؟

تتطلع شركة أدنوك للحفر الإماراتية إلى المزيد من التوسع مستقبلًا، مستهدفةً أسواقًا إقليمية وإستراتيجية تشغيلية، ما يحولها من “نموذج نمو” إلى شركة خدمات حقول رائدة.
وحسب تفاصيل مقابلة اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، كشف مسؤول بالشركة عن أهداف السنوات الـ5 المقبلة، ومساعي تعزيز حضورها خليجيًا.
وتتلقى خطة توسع الشركة دعمًا من استحواذات نقّذتها بالفعل، ما منحها حضورًا أقوى، ونطاقًا أكبر لنشر تقنياتها ومعداتها.
ويبلغ العمر التشغيلي للشركة 54 عامًا، إذ تُعدّ -منذ تأسيسها في 1972- مزود خدمات الحفر لمجموعة أدنوك، لكنها لم تكتفِ بهذا طوال مسيرتها، إذ باتت أكبر شركات الحفر الوطنية في الشرق الأوسط بالنسبة لأسطول المنصات.
خطة نمو أدنوك للحفر
كشف نائب الرئيس للاستثمارات في أدنوك للحفر، عبدالله بن دسمال، عن اتجاه الشركة للتوسع إقليميًا، خاصةً أن منطقة الشرق الأوسط تشكّل سوقًا واعدة.
وقال، إن المنطقة تجذب الاستثمارات، بهدف: زيادة الكفاءة، ورفع الطاقة الإنتاجية، والتوسع في التقنيات المتطورة خلال حفر الآبار.
وأضاف أن هذه الاتجاهات تتلاقى مع الميزات التي تتمتع بها الشركة، وفق تصريحاته خلال مقابلة مع “أربيان غلف بيزنس إنسايت”.
وسلّط “دسمال” الضوء على كل من: سلطنة عمان والكويت، لامتلاكهما 3 ميزات رئيسة تشمل: استقرار الطلب على خدمات الحفر، والاحتياج طويل الأجل للخدمات، وقوة قطاع الطاقة.
وأوضح المسؤول في شركة الحفر الإماراتية أن نمو نطاق الشركة بات غير كافٍ، مشددًا على أهمية نقل التقنيات إلى أسواق جديدة بهدف تعزيز الاستفادة من الآبار.
ويمكن تنفيذ ذلك من خلال المنصات التشغيلية القائمة في الدول الخليجية المستهدفة بالتوسع السنوات المقبلة، والانخراط في سوقها المحلية، خاصةً مع توافر دعم الاستحواذات المبرمة سابقًا مع “إم بي بتروليوم سيرفيز MBPS” و”إس إل بي لاند دريلينغ SLDC”.
وشدّد “دسمال” على أن الفرصة سانحة الآن لنشر تقنيات وحلول وخدمات الشركة في هذه الأسواق.
التوسع في الخدمات والتقنيات
بالإضافة إلى الأسواق المستهدفة خليجيًا، تتضمن الخطة التشغيلية للشركة تعزيز قيمة الآبار، عبر توسعة نطاق الحلول والخدمات المتكاملة والتقنيات.
وقال عبدالله بن دسمال، إن الطموح على مدار السنوات الـ5 المقبلة لا يقتصر على توسعة نطاق شركة الحفر، لكن يمتد للتحول إلى شركة إقليمية تملك تنوعًا في التقنيات، وتُقدّم خدمات الحفر طوال مراحل تطوير الآبار.
وأوضح أن هذا الطموح يأتي بعدما عززت المرحلة الأولى من النمو توسعة الأسطول، ليرتفع من 95 إلى 170 منصة منذ طرح أسهم الشركة، وجني عقود بقيمة تفوق 25 مليار دولار.
وتعدّ منصة “إنيرسول Enersol” -التي تُمثّل مشروعًا مشتركًا مع “ألفا ظبي القابضة Alpha Dhabi”- إحدى أبرز آليات هذا التوسع، خاصةً أنها تركّز على تقنيات الطاقة.
وتشمل مهام المنصة الاستثمار في التقنيات المتقدمة، وتطبيقها في عمليات تشغيلية لاختبار كفاءتها، وتسويقها لاحقًا بوصفها عرضًا تجاريًا.
وكشف “دسمال” أن التقنيات المعتمدة عبر منصات الاستثمار التقنية أظهرت نتائج قوية تمثلت في:
- تسريع وتيرة تسليم الآبار بنسبة 19.6%
- تحسين سرعة الحفر بنسبة 30%
- تقليص مدة العمل في الآبار بنحو 4.5 أيام
إنجازات داعمة
تخطط الشركة الإماراتية للتوسع في تسويق تقنيات خدمات حقول النفط، بامتداد أكثر تقدمًا لمرحلة النمو في أسطول منصات الحفر.
ويأتي هذا بدعم صفقات استحواذ نجحت الشركة في إبرامها خارج الإمارات، لتُمثّل بذلك توسعًا إضافيًا عن السوق المحلية.
ويشمل ذلك:
- الاستحواذ على 80% من شركة “إم بي بتروليوم سيرفيز MBPS”، التي تعمل في أسواق خليجية تغطّي: سلطنة عمان، والكويت، والسعودية، والبحرين
- الاستحواذ على 70% من شركة “إس إل بي لاند دريلينغ SLB Land Drilling”، التي تملك منصات تعمل في سلطنة عمان والكويت.
وأسهمت الصفقتان في رفع أسطول الشركة إلى ما يصل إجماليه إلى 170 منصة، إذ أمّنتا نحو 30 منصة تنتشر في مواقع خليجية.
وتعزز هاتان الصفقان، إلى جانب المشروع المشترك مع “ألفا ظبي” المعروف باسم منصة إنيرسول للتقنيات، من طموح الشركة.
وبدأت الشركة الإماراتية تشغيل منصة بحرية تابعة لها في سلطنة عمان، بدعم من “إم بي بتروليوم سيرفيز”.
وتوقّع عبدالله دسمال أن تجذب الإستراتيجية المستقبلية الطموحة أعمالًا أكبر للشركة من الأسواق الخارجية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر:



