الأخبار

رحيل عراب المانغا الرياضية.. تيتسويا تشيبا الذي جعل من حلبة الملاكمة مرآة للفقر والعدالة | ثقافة


توفي رسام المانغا الياباني تيتسويا تشيبا عن 87 عاما في مستشفى بالعاصمة طوكيو يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، متأثرا بمتلازمة خلل التنسج النقوي. وأعلنت دار النشر “كودانشا” خبر الوفاة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، مشيرة إلى إقامة جنازة عائلية خاصة للراحل، الذي تُوج عام 2024 بـ”وسام الثقافة الياباني” ليصبح أول رسام مانغا ينال هذا التكريم الرفيع.

لم يكن تشيبا مجرد فنان ناجح، بل أسهم بفاعلية في ترسيخ “المانغا الرياضية” كنوع رئيسي في اليابان. وتجلت هذه الريادة في سلسلته الأيقونية “أشيتا نو جو” (التي نُشرت في مجلة “ويكلي شونين” بين عامي 1968 و1973)، والتي أبدع رسوماتها بالتعاون مع الكاتب أساو تاكاموري (وهو اسم مستعار للكاتب إيكي كاجيوارا). تجاوزت السلسلة إطار الحلبة الرياضية لتصبح مرآة اجتماعية عكست قضايا الفقر، والهوية، والعدالة، والطموح لدى عامة الناس خلال فترة النمو الاقتصادي السريع لليابان ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وبلغت قوة تأثير “أشيتا نو جو” حدا دفع القرّاء لتنظيم مراسم تأبين رمزية لأبرز منافسي البطل “جو” إثر وفاته في أحداث القصة، قبل أن تتفرع السلسلة إلى مسلسلات رسوم متحركة وأفلام سينمائية. وإلى جانب هذه الملحمة، قدّم تشيبا أعمالا بارزة في المانغا الرياضية والدراما الاجتماعية حظيت بشعبية كبرى، منها “أوريه وا تيبّي” (Ore wa Teppei)، و”نوتاري ماتسوتارو” (Notari Matsutaro)، و”هاريس نو كازي” (Harris no Kaze).

وتوفي تشيبا وهو يشغل منصب رئيس “جمعية رسامي المانغا اليابانية”. وقد نعته كبرى دور النشر؛ إذ أكدت “كودانشا” – التي تمنح “جائزة تيتسويا تشيبا” للمواهب الشابة منذ 46 عاما – أن كلماته لا تزال تلهم عددا لا يُحصى من الرسامين المبتدئين. بدورها، نسبت دار “شوغاكوكان” إليه الفضل في تشكيل ثقافة المانغا، معتبرة أنه “وقف في طليعة هذا الفن لـ70 عاما، مبدعا روائع لا تُحصى استقطبت أجيالا متعاقبة”.

وإلى جانب إرثه الفني والتنظيمي، استثمر تشيبا حضوره الإعلامي المتكرر للدفاع عن قضايا السلام العالمي، مستلهما رفضه القاطع للحروب من ذكريات طفولته القاسية في الصين إبان الحرب العالمية الثانية، قبل عودته إلى اليابان إثر هزيمة بلاده.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى