شحنة ديزل روسية تبحر نحو نيويورك.. ترمب يتلقى الدعم

تتجه شحنة ديزل روسية، تبلغ نحو 40 ألف طن، إلى نيويورك، في تطور يعكس عودة الإمدادات الروسية إلى السوق الأميركية، بعد اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وبحسب تقارير تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، فإن ناقلة متوسطة الحجم ترفع علم مالطا، تحمل شحنة الديزل غادرت ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه إدارة ترمب ضغوطًا متزايدة لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود، بعدما قفزت أسعار الديزل الأميركية إلى مستويات قياسية، مدفوعة بتداعيات الحرب على إيران واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
ويعزّز وصول شحنة ديزل روسية إلى الولايات المتحدة رهانات ترمب على تخفيف أعباء الوقود عن المستهلكين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، رغم الانتقادات المرتبطة بتخفيف القيود المفروضة على موسكو.
شحنة ديزل روسية إلى نيويورك
تحمل الناقلة “أغيوي فانينديس” (Agioi Fanendes) شحنة ديزل روسية تبلغ نحو 40 ألف طن متري من الديزل فائق الانخفاض في محتوى الكبريت، بعدما حمّلت الوقود في ميناء بريمورسك الروسي، وفق بيانات الشحن الصادرة يوم الجمعة.
وتسلّط أحدث شحنة ديزل روسية الضوء على التحول في سياسة الإمدادات الأميركية، إذ سمح الاتفاق بين ترمب وبوتين باستئناف صادرات الوقود الروسي إلى الأسواق العالمية، بما يشمل الولايات المتحدة، بعد قيود فرضتها موسكو على صادراتها.
وكان ترمب قد أعلن في 9 أكتوبر/تشرين الأول أن روسيا ستصدّر 300 ألف طن متري من الديزل، بما يعادل 2.25 مليون برميل، بصورة فورية، على أن تتبعها كميات إضافية خلال نوفمبر/تشرين الثاني، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبموجب الترتيبات المعلنة، يُنتظر أن تبلغ الإمدادات الروسية 500 ألف طن في نوفمبر/تشرين الثاني، ثم ترتفع إلى مليون طن “بعد ذلك مباشرة”، في مسعى لتعزيز المعروض العالمي وتخفيف الضغوط السعرية على أسواق الوقود.
وتأتي شحنة ديزل روسية جديدة ضمن تحركات أوسع لاستعادة الصادرات إلى مستوياتها المعتادة، إذ قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده تستطيع زيادة صادرات الديزل إلى ما بين 3 ملايين و3.5 مليون طن شهريًا بحلول نهاية العام.
وفي الأسبوع الماضي، حُمّلت شحنات ديزل في ميناء بريمورسك الروسي، لكن وجهاتها النهائية لم تكن واضحة، إذ أشارت بيانات الشحن إلى أن عددًا من الناقلات يتجه نحو جبل طارق أو ساحل المحيط الأطلسي أو بورسعيد.
ترمب يستفيد من عودة الديزل الروسي
تمنح شحنة ديزل روسية متجهة إلى الولايات المتحدة ترمب فرصة لزيادة المعروض من الوقود، في وقت أصبحت فيه الأسعار المرتفعة عبئًا اقتصاديًا وسياسيًا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة بنحو 70% منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط 2026، ما زاد مخاوف التضخم ورفع تكاليف النقل والأنشطة الاقتصادية المعتمدة على الوقود.
وبحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية، بلغ متوسط سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة 6.28 دولارًا يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، في قفزة تعكس حجم الضغوط التي تواجه المستهلكين والشركات الأميركية.

وتأتي شحنة ديزل روسية في إطار مساعي ترمب لاحتواء هذه الضغوط، بعدما اتخذ خطوات لتخفيف بعض القيود المرتبطة بقانون العقوبات الجديد على روسيا، ولوّح بفرض حظر على صادرات الديزل الأميركية إلى أوروبا ما لم تسحب دول القارة مزيدًا من احتياطيات الطوارئ.
وفي المقابل، أثارت عودة الوقود الروسي انتقادات أوكرانية، في ظل استمرار الحرب التي تشنّها موسكو منذ فبراير/شباط 2022، وما يرتبط بها من عقوبات غربية تستهدف الحد من عائدات الطاقة الروسية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
ومنذ دخول الحظر الأوروبي الكامل على واردات المنتجات النفطية الروسية حيّز التنفيذ في فبراير/شباط 2023، اتجهت صادرات الديزل الروسي بصورة رئيسة إلى البرازيل وتركيا وعدد من الدول الأفريقية، قبل أن تفتح التفاهمات الأخيرة مسارًا جديدًا نحو السوق الأميركية.
موضوعات مرتبطة..
اقرأ أيضًا..
المصادر:



