طلبت دجاجتين فجاءها الذهب.. قصة العروس اليتيمة في عين الدفلى بالجزائر | أخبار

تم النشر بتاريخ 7/10/2026
ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر خلال الأيام الماضية بقصة إنسانية مؤثرة لعروس يتيمة من ولاية عين الدفلى، تحولت فيها أمنية بسيطة إلى هبة تضامنية واسعة جسدت أسمى معاني التكافل الاجتماعي.
وبدأت القصة عندما نشر ناشط جزائري مقطع فيديو يسلط الضوء على حالة العروس التي لم يتبقَ على زفافها سوى أسبوع واحد دون أن تتمكن من تجهيز أي شيء، لتلخص احتياجاتها بكلمات ملؤها القناعة والعفة قائلة: “أريد دجاجتين فقط لأتعشى بهما في عرسي”.
قصص مقترحة
قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة
وانتشر مقطع الفيديو كالنار في الهشيم، ولامس هذا الطلب البسيط قلوب الجزائريين الذين أدهشتهم قناعة الفتاة رغم يُتمها وحاجتها.
وما إن عُرفت قصتها حتى تحرك أبناء المجتمع من كل حدب وصوب، ليتحول بيتها، الذي كان يبحث عن أبسط مقومات الفرح، إلى وجهة لقوافل الداعمين، وتتبدل مشاعر القلق إلى زغاريد ودموع فرح في مشهد تجاوز مجرد المساعدة المادية ليكون رسالة دعم عنوانها: “أنتِ لستِ وحدكِ”.
وفي مشهد مهيب، نظم عدد غفير منهم مسيرة عفوية بدراجاتهم النارية قاصدين منزل العروس اليتيمة في ولاية عين الدفلى، وذلك في خطوة رمزية لتأكيد وقوفهم إلى جانبها كإخوة وسند لها قبل موعد زفافها المرتقب الأسبوع المقبل.
ولم تتوقف المفاجآت عند الدعم المعنوي، فقد سارع صاحب محل للمجوهرات بمبادرة إنسانية لافتة، مقدما للعروس طقما فاخرا من الذهب (يضم سلسلة، ومنقوشات، وخاتما) كهدية تعبر عن الفرح بمناسبة زفافها.
وتفاعلا مع الحدث، علق نشطاء على القصة قائلين إن هذه الفتاة لم يكن لها جهاز ولا سند يقف معها، وعندما سُئلت عما تريده، أجابت بكل قناعة وعفة: “أريد دجاجتين فقط لأتعشى بهما”، فجاءها الخير من كل مكان بفضل الله ثم بفضل أصحاب المروءة والشهامة.
وأشار مدونون في سياق تفاعلهم إلى أن اليتيم ليس من غاب أبوه، بل من لم يجد في مجتمعه وقومه من يسنده، مؤكدين أن هذه الفتاة وجدت في ليلة واحدة سندا شعبيا يكفيها عمرا بأكمله.
وأشاد ناشطون بالمبادرة التي أطلقها الناشط حميد فرج لدعم اليتيمة المنحدرة من مدينة سيدي لخضر، مؤكدين أن الاحتضان الشعبي الواسع لها من داخل الوطن وخارجه يستحق الإشادة.
ويمثل شهادة فخر واعتزاز لهذا الشعب الذي لبى النداء بسخاء. فقد طلبت دجاجتين لأجل عرسها، فكان لها كل ما يليق بأي عروس، في مشهد يستحق كل تحية وتقدير وإجلال.



