الأخبار

“لن أتخلى عن حجابي وهويتي”.. مستشارة فرنسية مسلمة تدافع عن الحجاب في المجلس البلدي | سياسة


في قاعة المجلس البلدي بمدينة روبيه شمالي فرنسا خلال أكتوبر/تشرين الأول من العام الحالي، وجدت “ماه كابا” المستشارة البلدية المحجبة من أصول أفريقية، نفسها في نقاش لم يكن متعلقا بملف ثقافي أو بهموم السكان، بل بسجال حول الرموز الدينية وحق المنتخبين المحليين في إظهار معتقداتهم.

والتقت الجزيرة بالمستشارة الفرنسية الشابة (23 عاما)، التي أكدت رفضها تمرير تعديل يقر بحظر الرموز الدينية البارزة، اقترحته مستشارة وعضو في المعارضة عن حزب التجمع الوطني تدعى سيلين سياح داخل قاعة مجلس بلدية روبيه شمال فرنسا.

وقد حظي ردها بتصفيق وتشجيع داخل القاعة، لكن ماه تؤكد أنها لا تنظر إلى المسألة باعتبارها خلافا شخصيا مع عضو في المعارضة، بل نقاشا أوسع بشأن مكانة المسلمين وحقهم في المشاركة في الحياة العامة من دون التخلي عن هويتهم.

وخلال لقاء مع المستشارة الفرنسية أعدّه الصحفي عبد الخالق جباهي لمنصات الجزيرة، أكدت المستشارة الفرنسية أنها لن تتراجع عن موقفها، موضحة أن حجابها لا يتعارض مع جنسيتها الفرنسية ولا مع مسؤوليتها تجاه السكان الذين انتخبوها.

وقالت “أنا فخورة بحجابي وفخورة بكوني مسلمة فهذا ليس أمرا ينبغي عليّ إخفاؤه”، وأضافت: “إن انتخابي لم يكن بسبب مظهري بل لكفاءتي وقدرتي على خدمة أبناء مدينتي”.

ولفتت كابا إلى أن تحويل النقاش داخل المجلس إلى مسألة تتعلق بحجابها يصرف المنتخبين عن الأولويات التي انتخبهم السكان من أجلها، وفي مقدمتها معالجة مشكلات المدينة وتحسين ظروف العيش فيها

وترى عضو المجلس البلدي أن النساء المسلمات يواجهن أشكالا من التمييز في فرنسا، قائلة: “يفترض أن تكون فرنسا بلدا لتكافؤ الفرص، وأن ممارسة الشعائر الدينية والانخراط في الحياة السياسية وخدمة المجتمع ليست أمورا متناقضة”.

وأشارت كابا إلى أن مسؤوليتها الأساسية تظل أمام سكان روبيه، الذين انتخبوها لتمثيلهم والعمل من أجل مدينتهم، لا لمطالبتها بإخفاء جزء من هويتها المسلمة التي تفتخر بالانتماء إليها بحسب تعبيرها.

وتحدثت الشابة الفرنسية عن نشأتها، فهي وُلدت في بلدية فيلبانت بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، لكنها نشأت في روبيه شمال فرنسا، وعلّقت على هذه التفاصيل بالتأكيد على عدم وجود تعارض بين كونها فرنسية ومسلمة.

واعتبرت أن ارتباطها بالمدينة لم يكن مجرد إقامة أو دراسة، بل امتد إلى العمل الجمعياتي والأنشطة الموجهة للشباب. فمنذ سبتمبر/أيلول 2022، تنشط في جمعية “ذا فاميلي” أو العائلة التي تنظم مبادرات تضامنية، من بينها توزيع الطعام والملابس ومساعدة الفئات المحتاجة.

وفي مارس/آذار 2026، انتقلت ماه كابا إلى العمل السياسي المحلي، بعدما أصبحت مستشارة بلدية مفوضة لدعم نائب رئيس البلدية المكلف بالثقافة، لتشارك في المبادرات الثقافية الموجهة إلى الشباب وسكان المدينة، غير أن وصولها إلى المجلس البلدي لم يضعها، على حد قولها، أمام تحديات العمل المحلي وحدها، بل جعل مظهرها الديني أيضا موضوعا للنقاش السياسي.





Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى