موعد تشغيل الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

اقترب موعد تشغيل الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، مع دخول المشروع مرحلة حاسمة من الاختبارات الفنية، تمهيدًا لبدء تبادل الكهرباء بين البلدين عبر أحد أكبر مشروعات الربط الكهربائي في المنطقة.
وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمود عصمت، في تصريحات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن البلدان يستهدفان بدء التشغيل الرسمي للمشروع منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بعد استكمال الاختبارات الجارية خلال الأسابيع المقبلة.
ويأتي إعلان الموعد الجديد بعد تأجيلات شهدها المشروع خلال المدة الماضية، وسط مساعٍ مصرية سعودية لاستكمال التجارب الفنية والتأكد من جاهزية خطوط النقل ومحطات التحويل قبل دخول المشروع الخدمة.
ويستهدف الربط الكهربائي بين مصر والسعودية إتاحة تبادل قدرات تصل إلى 3 آلاف ميغاواط، باستثمارات تُقدَّر بنحو 1.8 مليار دولار، بما يدعم استقرار الشبكتين ويعزز التعاون في قطاع الكهرباء.
الربط الكهربائي بين السعودية ومصر
كشف وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، أن التشغيل الرسمي لمشروع الربط الكهربائي مع السعودية مستهدف في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بحسب ما ذكرت الشرق بلومبرغ.
وأوضح أن الجانبين المصري والسعودي بدآ إجراء تجارب تشغيل للخطين الأول والثاني بقدرات مختلفة، ضمن الاختبارات الفنية والتنسيق المشترك استعدادًا لإطلاق المشروع.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن اختبارات تشغيل الخطين من المقرر استكمالها خلال 3 أسابيع، على أن يُنظَّم احتفال في السعودية منتصف نوفمبر/تشرين الثاني لإعلان بدء التشغيل الرسمي.
وتستهدف الاختبارات التأكد من جاهزية منظومة الربط ومكوناتها الفنية، قبل إتاحة تبادل الكهرباء بين الشبكتين وفق احتياجات كل بلد.
ويمثّل الموعد الجديد تطورًا في الجدول الزمني للمشروع، بعدما واجه تشغيله تأجيلات خلال عام 2026، في ظل استمرار أعمال الاختبار والتجهيز الفني.
وكانت وزارة الكهرباء المصرية قد أعلنت، في سبتمبر/أيلول 2026، اكتمال أعمال تنفيذ الجانب المصري من المشروع، مع مواصلة التنسيق مع الجانب السعودي بشأن استعدادات التشغيل.

تبادل الكهرباء بين مصر والسعودية
تبلغ القدرة المستهدفة لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية نحو 3 آلاف ميغاواط، باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار، وفق البيانات الرسمية المعلنة.
ويعتمد المشروع على تقنية التيار المستمر عالي الجهد (HVDC)، بجهد يبلغ 500 كيلوفولت، وهي تقنية تُستعمَل لنقل كميات كبيرة من الكهرباء لمسافات طويلة بين الشبكات.
ويربط المشروع “محطة بدر” في مصر بـ”محطتي تبوك وشرق المدينة المنورة” في السعودية، عبر منظومة تضم خطوط نقل هوائية وكابلات بحرية تمرّ عبر خليج العقبة.
ووفق البيانات السعودية الرسمية الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2021، يبلغ طول الخطوط الهوائية نحو 1350 كيلومترًا، إلى جانب كابلات بحرية بطول 22 كيلومترًا.
وتعود فكرة المشروع إلى عام 2012، قبل أن تتقدم مراحل تنفيذه وصولًا إلى الاختبارات الفنية الجارية تمهيدًا للتشغيل.
وتتيح القدرة التصميمية للمشروع تبادل الكهرباء بين البلدين بحدّ أقصى مستهدف يبلغ 3 آلاف ميغاواط، في حين تتحدد كميات الكهرباء المتبادلة فعليًا وفق ظروف التشغيل واحتياجات الشبكتين.

أهمية الربط الكهربائي بين مصر والسعودية
يستهدف مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية تعزيز أمن الطاقة ورفع موثوقية شبكتي الكهرباء، من خلال إتاحة تبادل القدرات الكهربائية عند الحاجة.
وتبرز أهمية المشروع في اختلاف أوقات ذروة استهلاك الكهرباء بين البلدين، ما يتيح فرصًا للاستفادة من القدرات المتاحة في إحدى الشبكتين خلال أوقات ارتفاع الطلب لدى الأخرى.
ويدعم الربط مرونة تشغيل منظومتي الكهرباء، ويتيح الاستفادة من البنية التحتية المشتركة في التعامل مع تغيرات الطلب والأحمال.
ويمثّل المشروع كذلك خطوة ضمن جهود توسيع الربط الكهربائي الإقليمي، بما يفتح المجال أمام تعزيز تجارة الكهرباء مستقبلًا، ويدعم خطط دمج المزيد من مصادر الطاقة المتجددة في الشبكات.
ومع اقتراب انتهاء الاختبارات الفنية، تتجه الأنظار إلى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2026، الموعد الذي حدده وزير الكهرباء المصري لبدء التشغيل الرسمي، في انتظار استكمال الإجراءات الفنية اللازمة لإطلاق المشروع.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..



