أرامكو السعودية تدعم إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون في فنلندا

تواصل شركة أرامكو السعودية استثماراتها بالتقنيات النظيفة، في إطار حرصها على تحقيق الموازنة بين الحفاظ على إرثها العريق في قطاع النفط والغاز والتوسع في مشروعات الطاقة الخضراء.
وضخت شركة النفط السعودية العملاقة -عبر ذراعها الاستثمارية “أرامكو فتتشرز”- استثمارات في شركة “روتو بوست” (ROTOBOOST) الفنلندية المتخصصة في تقنيات تحول الطاقة وإزالة الكربون، بهدف توسيع نطاق تقنية شطر جزيء الميثان وتحويله إلى هيدروجين منخفض الكربون ومواد كربونية متقدمة.
وتستهدف الخطوة تسريع تصنيع أنظمة الانحلال الحراري للميثان على نطاق تجاري، وفق تقارير إعلامية اطَّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ويصدُر عن التقنية انبعاثات أقل بكثير قياسًا بطريقة إصلاح الميثان بالبخار، كما أنها تستهلك طاقة أقل من نظيرتها المستعمَلة في التحليل الكهربائي للماء.
تقدم كبير
يُمثل الاستثمار الذي أعلنته “روتو بوست” تقدمًا كبيرًا في مسيرة الشركة نحو توسيع نطاق تقنية شطر جزيء الميثان، وفق ما أورده موقع “فيول سيلز وركس”.
وتبتكر “روتو بوست” تقنية خاصة بشطر جزيء الميثان لإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون والمواد الكربونية المتقدمة.
وتستغل تلك التقنية عاملًا حفازًا منصهرًا لتحويل الغاز الطبيعي، ومواد هيدروكربونية أخرى إلى هيدروجين منخفض الكربون ومواد كربونية متقدمة مثل صفائح الغرافين النانوية المجعدة (Crumpled Graphene Nanoplatelets) عالية القيمة واختصارها “سي جي إن بي” (CGNPs)، وهي مادة متقدمة من الجيل التالي ذات بنية مجعَّدة ثلاثية الأبعاد، التي تتيح موصلية فائقة وأداء عاليًا بتكلفة منخفضة.
وبخلاف تقنية إصلاح الميثان بالبخار التي تنتِج كميات كبيرة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أو تقنية التحليل الكهربائي للماء التي تستهلك كميات كبيرة جدًا من الماء، تنتِج تقنية شطر الميثان هيدروجينًا منخفض الكربون ومواد كربونية عالية الجودة صالحة للتطبيقات الصناعية في الوقت نفسه.
ويجعل هذا تقنية شطر الميثان إلى هيدروجين منخفض الكربون نموذجًا اقتصاديًا فريدًا، تحقق فيه عملية إزالة الكربون قيمة كبيرة عبر تحويل الكربون إلى رأس مال.
تقنية مثبتة
حققت شركة “روتو بوست” إنجازات عالمية عديدة تبرهن على الجاهزية التجارية والريادة التقنية لمنصتها، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وفيما يلي بعض من تلك الإنجازات:
- أول شهادة في العالم للبصمة الكربونية -مقدمة من مؤسسة “تي يو في إس يو دي” (TÜV SÜD) الألمانية- لدورة حياة كل من تدفقات منتجات الهيدروجين والكربون الناتجة عن التحلل الحراري للميثان (يونيو/حزيران 2025).
- أول تجربة تجارية في العالم مع شركة بتروناس (PETRONAS) الماليزية في قطاع النفط والغاز؛ إذ حققت 1000 ساعة من التشغيل المتواصل (مايو/أيار 2025).
- 4 موافقات مبدئية من هيئات التصنيف البحري “إيه بي إس” (ABS)، و”لويدز ريجستر” (Lloyd’s Register)، و”بيورو فيريتاس” (Bureau Veritas)، و”رينا” (RINA) للتطبيقات البحرية.
- شراكات إستراتيجية مع رواد الصناعة، بما في ذلك “باوو” (Baowu) وهي أكبر شركة لصناعة الصلب في العالم، و”هانكوك تاير” (Hankook Tire) العالمية الرائدة في تصنيع الإطارات.

تعزيز التوسع
يسهم الاستثمار الذي أعلنته “روتو بوست” من أرامكو بدعم جهود تسريع الخطط التوسعية التي تتبناها الشركة على جبهات عدة، هي:
- التصنيع على نطاق واسع: نشر نظام شطر جزيء الميثان على نطاق تجاري في قطاعات النفط والغاز والطاقة والصلب والقطاع البحري.
- المواد الكربونية المتقدمة: توسيع القدرة الإنتاجية للمنتجات الكربونية الصلبة عالية القيمة التي تخدم أسواق البطاريات والبوليمرات والتغلفة والصلب والإطارات.
- التوسع الجغرافي: تعزيز الحضور في مناطق الشرق الأوسط وآسيا وأميركا الشمالية.
- التطوير التقني: مواصلة الاستثمار في قطاع البحوث والتطوير بهدف تعزيز كفاءة مفاعل شطر الميثان، ومرونة المواد الخام وتطبيقات المنتجات الكربونية.
إزالة الكربون من القطاع الصناعي
قالت الرئيسة التنفيذية لشركة روتو بوست” كايسا نيكولينين: “تأمين الاستثمارات من شركة أرامكو فنتشرز دعَّم رؤيتنا القائمة على حقيقة مؤدها؛ أن شطر جزيء الميثان يمكن أن يعزز جهود إزالة الكربون من القطاع التصنيعي”.
وتابعت: “تقنية شطر جزيء الميثان الخاصة بنا قادرة على مواجهة اثنين من أكبر التحديات التي تعرقل التحول الطاقي، وهما إنتاج هيدروجين منخفض الكربون بتكلفة تنافسية وتصنيع مواد كربونية عالية القيمة”.
وواصلت: “بفضل الدعم الإستراتيجي والشبكة العالمية لشركة أرامكو فنتشرز، نحن في وضع جيد يتيح لنا توسيع نطاق تقنيتنا عبر القطاعات الصناعية الرئيسة في جميع أنحاء العالم”، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
من جهته، قال العضو المنتدب التنفيذي لشركة “أرامكو فنتشرز” زايد العمري إن “روتو بوست” تستهدف تطوير تقنية شطر جزيء الميثان لإنتاج هيدروجين ومواد كربونية صلبة لاستعمالها المحتمل في البطاريات والطلاءات المضادة للتآكل والبوليمرات.
وأردف: “نستهدف عبر استثماراتنا دعم تطوير تقنية الشركة واستكشاف الفرص التجارية، ونتطلع أيضًا إلى العمل مع الفريق لتقييم التطبيقات الصناعية المحتملة وبناء علاقات مع العملاء والشركاء المحتملين”.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر:


