العدوان الثلاثي على مصر.. حين خططت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل لاقتسام الغنائم | سياسة

وكشفت الحلقة خلفيات الاتفاق السري الذي مهد للهجوم على شبه جزيرة سيناء والتدخل العسكري البريطاني الفرنسي في منطقة قناة السويس.
واستعرضت الحلقة تداعيات قرار الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس في 26 يوليو/تموز 1956، وما أثاره من غضب لدى بريطانيا وفرنسا، اللتين رأتا في القرار تهديدا لمصالحهما ونفوذهما الاستعماري، ولا سيما مع تصاعد الدور المصري في دعم حركات التحرر الوطني، وفي مقدمتها الثورة الجزائرية.
وسلطت الحلقة الضوء على الاجتماعات السرية التي جمعت مسؤولين بريطانيين وفرنسيين ورئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بن غوريون، والتي أفضت إلى اتفاق “سيفر”، القائم على تنسيق هجوم إسرائيلي على سيناء، يعقبه توجيه إنذار بريطاني فرنسي إلى مصر وإسرائيل بالابتعاد عن قناة السويس، مع توقع رفض القاهرة الانسحاب من أراضيها، بما يوفر ذريعة للتدخل العسكري.
وبحسب الخطة، كان من المقرر أن تبدأ إسرائيل الهجوم على سيناء في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956، ثم تتدخل بريطانيا وفرنسا تحت ذريعة حماية الملاحة الدولية والفصل بين القوات، بينما كان الهدف الفعلي احتلال منطقة القناة والسيطرة على مواقع إستراتيجية مصرية.
وأبرزت الحلقة طبيعة المصالح المتبادلة بين أطراف التحالف، إذ سعت بريطانيا إلى استعادة نفوذها في قناة السويس، وأرادت فرنسا الحد من الدعم المصري للثورة الجزائرية، بينما سعت إسرائيل إلى تحقيق مكاسب عسكرية وتوسيع نفوذها في المنطقة، فضلا عن التخلص من الضغوط المصرية عليها.
فشل العدوان وتداعياته
وتطرقت الحلقة إلى تنفيذ إسرائيل الهجوم على سيناء، ثم مشاركة القوات البريطانية والفرنسية في العدوان على مصر، وقصف المطارات المصرية وإنزال قوات في بورسعيد، في محاولة لفرض السيطرة على منطقة القناة.
كما عرضت دور المقاومة الشعبية المصرية في التصدي للقوات المعتدية، والضغوط الدولية التي أدت إلى إفشال أهداف العدوان وإجبار القوات الإسرائيلية والبريطانية والفرنسية على الانسحاب من الأراضي المصرية.
وتناولت الحلقة التداعيات السياسية للعدوان، إذ تعرضت بريطانيا وفرنسا لإدانة دولية واسعة، وانكشفت طبيعة التحالف الاستعماري بينهما وبين إسرائيل، فيما واجه رئيس الوزراء البريطاني أنتوني إيدن تداعيات سياسية انتهت باستقالته، وتعرض رئيس الوزراء الفرنسي غي موليه لانتكاسات سياسية، بينما عزز فشل العدوان مكانة عبد الناصر عربيا، وأسهم في زيادة الدعم للثورة الجزائرية.



