الأخبار

الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.. ترمب يقر الإعدام بالرصاص على يد الجيش الأمريكي | أخبار


بعد أسبوع واحد من محاولة فاشلة لإعدام امرأة بالحقنة القاتلة، اختار البنتاغون العودة إلى أقدم طرق الإعدام في التاريخ الأمريكي. فقد صادق الرئيس دونالد ترمب على إعدام الطبيب النفسي السابق في الجيش نضال حسن، منفّذ هجوم “فورت هود” عام 2009، رميا بالرصاص، ليكون أول إعدام ينفذه الجيش الأمريكي منذ 1961، وأول إعدام عسكري بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعلن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، القرار في منشور على منصة “إكس” مساء الاثنين، قائلا “لقد حان يوم الحساب لنضال حسن أخيرا”.

قصص مقترحة

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

وفي أمر صدر الثلاثاء، قال وزير الجيش الأمريكي، أدام تيل، إن الإعدام سيُنفَّذ في قاعدة “فورت هود” في 3 ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري.

وأوضح بارنيل أن ترمب تصرف بناء على توصية وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الذي أكد في سبتمبر/أيلول الماضي التزامه “بنسبة 100%” بتنفيذ العقوبة.

وقال هيغسيث حينها لعدة وسائل إعلام، منها صحيفة “ذا هيل”: “هذا الإرهابي الهمجي يستحق أشد العقوبات القانونية عن حادثة إطلاق النار الجماعي في فورت هود عام 2009. الضحايا والناجون يستحقون العدالة دون تأخير”.

ويتطلب تنفيذ حكم الإعدام العسكري موافقة رئيس الولايات المتحدة، وفقا للقانون العسكري، كما يتطلب الأمر استعراضا استئنافيا وحكما نهائيا بشأن قانونيته للمضي قدما في تنفيذه.

وكانت محكمة الاستئناف للقوات المسلحة الأمريكية قد اعتبرت عقوبة الإعدام العسكرية غير دستورية في عام 1983، لكن أعيد العمل بها في العام التالي بأمر تنفيذي أصدره الرئيس آنذاك رونالد ريغان.

صورة التقطت في 4 ديسمبر 2007 تظهر السجينة المحكوم عليها بالإعدام كريستا بايك وهي تدخل محكمة مقاطعة نوكس الجنائية في نوكسفيل بولاية تينيسي بالولايات المتحدة، حصلت عليها رويترز في 30 سبتمبر 2026. J. Miles Cary/ Knoxville News Sentinel/USA TODAY NETWORK عبر REUTERS NO RESALES. لا يوجد أرشيف. الائتمان الإلزامي. صور TPX لليوم
مصادقة ترمب على الإعدام رميا بالرصاص على يد الجيش جاءت بعد فشل إعدام كريستا بايك بالحقنة القاتلة (رويترز)

عرقلة محتملة للتنفيذ

وقد يعرقل حسن التنفيذ إذا قدّم طعنا بطلب إعادة النظر في قانونية احتجازه أمام المحاكم الفدرالية، وفق المديرة التنفيذية لـ”مركز معلومات عقوبة الإعدام”، روبين ماهر.

وقالت ماهر: “إن مصادقة الرئيس على حكم إعدام السيد حسن تقرّبنا خطوة أخرى من التنفيذ، لكن هذا لا يعني أن الإعدام بات وشيكا”.

ويُعد حسن واحدا من أربعة أشخاص فقط على قائمة الإعدام العسكرية، وجميعهم أُدينوا بالقتل، وفق المركز نفسه. وهم محتجزون في السجن التأديبي العسكري الأمريكي بقاعدة “فورت ليفينوورث” في كانساس.

على سبيل المثال، لا يزال رونالد غراي -الذي ارتكب عدة جرائم اغتصاب وقتل بالقرب من قاعدة “فورت براغ” في الثمانينيات- مدرجا في قائمة الإعدام العسكرية رغم مصادقة الرئيس جورج بوش الابن على حكم إعدامه عام 2008.

رونالد غراي يغادر قاعة المحكمة برفقة الشرطة العسكرية في فورت براج بولاية نورث كارولينا، في 6 أبريل 1988. ملف ماركوس كاسترو / AP
رونالد غراي (يسار) المتهم بارتكاب عدة جرائم اغتصاب وقتل مدرج في قائمة الإعدام العسكرية (أسوشيتد برس)

من هو نضال حسن؟

كان حسن طبيبا نفسيا برتبة ضابط في الجيش الأمريكي حين فتح النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 داخل مركز تجهيز الجنود في “فورت هود”، بينما كانوا يستعدون للانتشار في أفغانستان.

وأدت عملية إطلاق النار إلى مقتل 13 شخصا وإصابة 32 آخرين. وانتهى الهجوم عندما أطلق عليه رجال أمن مدنيون النار، فأصيب بشلل من الخصر إلى الأسفل.

تولى حسن الدفاع عن نفسه في محاكمته عام 2013، واعترف بأن “الأدلة ستثبت بوضوح أنني أنا مطلق النار”. وقال -وهو مسلم مولود في أمريكا- إنه “غيّر ولاءه” وانقلب ضد الولايات المتحدة بسبب أفعالها العسكرية في الشرق الأوسط.

وأدانت هيئة محلفين عسكرية حسن في جميع التهم، كما أُقيل من الجيش وحُكم عليه بالإعدام. وأطلق ذلك عملية استئناف تلقائية لم تنتهِ إلا عندما رفضت المحكمة العليا عريضته الأخيرة في ربيع 2025.

لم يتضح سبب تحرك البنتاغون في هذا التوقيت، ولا سبب اختيار هذه الطريقة. لكن بعض خبراء عقوبة الإعدام يرجحون صلة القرار بإعدام كريستا بايك المتعثر بالحقنة القاتلة في ولاية تينيسي، وهي القضية التي تصدرت العناوين وأعادت إشعال الجدل الأسبوع الماضي.

****للأستخدام الداخلي فقط**** Eddie Slovik آخر جندي أُعدم بالرصاص على يد الجيش الأمريكي المصدر موقع www.executedtoday.com
آخر إعدام عسكري رميا بالرصاص كان عام 1945، بحق المجند إدي سلوفيك الذي أُدين بالفرار من الخدمة في فرنسا (مواقع إلكترونية)

آخر إعدام بالرصاص نفذه الجيش الأمريكي

وكان آخر إعدام عسكري رميا بالرصاص قد نُفّذ عام 1945، بحق المجند إدي سلوفيك الذي أُدين بالفرار من الخدمة في فرنسا. وهو الجندي الأمريكي الوحيد الذي أُعدم لهذا السبب.

وبحسب “مركز معلومات عقوبة الإعدام”، نُفذت معظم عمليات الإعدام العسكرية المعروفة خلال الحرب العالمية الثانية شنقا.

وكان آخر إعدام من أي نوع في الجيش عام 1961، حين شُنق المجند جون بينيت بتهمة اغتصاب ومحاولة قتل فتاة نمساوية عام 1955.

وتعود أول حالة إعدام بالرصاص مسجلة على ما أصبح لاحقا أراضي الولايات المتحدة إلى عام 1608 في جيمستاون بولاية فرجينيا. ففي تلك السنة أُعدم النقيب جورج كيندال، أحد أعضاء المجلس الأوائل في المستعمرة، بتهمة العصيان. واستُخدمت فرق الرمي بالرصاص بصورة محدودة نسبيا منذ ذلك الحين، بما في ذلك خلال الحرب الأهلية.

وقال يوجين فيديل، الذي يدرّس القضاء العسكري في كلية الحقوق بجامعة ييل: “لقد توقفنا عمليا عن تنفيذ أحكام الإعدام عبر نظام القضاء العسكري حتى الآن”.

وكان الجيش قد علّق العقوبة رسميا بعد حكم قضائي عام 1983، ثم أعاد العمل بها في العام التالي وحدد الحقنة القاتلة طريقة معتمدة.

ويقول فيديل إن ذلك تغيّر مع لوائح الجيش الجديدة عام 2023: “تغيرت اللائحة لتجعل اختيار طريقة الإعدام أمرا متروكا لتقدير الرئيس. ومن الواضح أن الرئيس في هذه الحالة قد وافق على استخدام فرقة إطلاق النار”.

وبموجب القواعد الحالية، يحدد وزير الجيش الزمان والمكان والطريقة بعد مصادقة الرئيس، على أن يتم التنفيذ خلال فترة تتراوح بين 60 و150 يوما.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في مدرج فريمان في سان أنطونيو، تكساس، في 7 أكتوبر 2026.
ترمب أعاد العمل بعقوبة الإعدام بموجب أمر تنفيذي في اليوم الأول من ولايته الرئاسية في يناير/كانون الثاني 2025 (الفرنسية)

إعدامات عسكرية مختلفة

وتختلف الإعدامات العسكرية عن تلك التي تُنفذ على مستوى الولايات، إذ تُنفذ غالبية عمليات الإعدام في الولايات المتحدة على مستوى الولايات، حيث لا تزال 27 ولاية، إلى جانب الجيش والحكومة الفدرالية، تُبقي على عقوبة الإعدام كخيار قانوني متاح.

ويُعد الموت رميا بالرصاص أمرا نادرا إلى حد ما؛ إذ نُفذت عملية إعدام رميا بالرصاص العام الماضي في ولاية ساوث كارولينا، وكانت الأولى من نوعها في الولاية والأولى التي يُستخدم فيها هذا الأسلوب في الولايات المتحدة منذ 15 عاما.

وكانت وزارة العدل قد أتاحت خيار الإعدام رميا بالرصاص في قضايا الإعدام الفدرالية في وقت سابق هذا العام، بناء على توجيهات من ترمب.

وتعتمد ولايات -منها أيداهو، وميسيسيبي، وأوكلاهوما، ويوتات- حاليا الإعدام بالرصاص ضمن قوانينها.

وكان ترمب من الداعمين لعقوبة الإعدام الفدرالية، وأعاد العمل بها بموجب أمر تنفيذي في اليوم الأول من ولايته الرئاسية في يناير/كانون الثاني 2025.

ويصف الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب عقوبة الإعدام بأنها “أداة أساسية لردع ومعاقبة أولئك الذين يرتقبون أبشع الجرائم وأعمال العنف المميتة ضد المواطنين الأمريكيين”.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى