خريطة المبادرات المناخية في دول أوبك+

تتنوع المبادرات المناخية في دول أوبك+ (أعضاء أوبك والدول المشاركة بميثاق التعاون) بين احتجاز الكربون وتخزينه، والتوسع في الطاقة النظيفة وخفض حرق الغاز، إلى جانب حماية الغابات والنظم البيئية، مع اختلاف الأولويات والمشروعات من دولة إلى أخرى.
ويتصدر كبار المنتجين مشروعات احتجاز الكربون، في حين تركز دول أخرى على الطاقة الشمسية وخفض انبعاثات قطاع النفط والغاز.
وتشمل المبادرات المناخية في دول أوبك+ أيضًا مشروعات الهيدروجين النظيف واحتجاز الكربون من الهواء مباشرة، وفق تقرير أصدرته المنظمة، واطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
فقد أطلقت المنظمة أول تقرير سنوي عن البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، لتسليط الضوء على الرؤى المطروحة بشأن القضايا البيئية والتنمية المستدامة.
وبدأت رحلة أوبك مع القضايا البيئية والمناخية منذ الاجتماع الـ29 لمؤتمر أوبك عام 1972، أي قبل تأسيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في 1988، وقبل اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية وقمة الأرض في ريو دي جانيرو عام 1992.
أبرز المبادرات المناخية في دول أوبك+
كشف تقرير أوبك عن أن احتجاز الكربون لخفض الانبعاثات يمثل واحدًا من أبرز المبادرات المناخية في دول أوبك+.
وحاليًا، تعمل السعودية على تطوير مركز لاحتجاز الكربون وتخزينه بالقرب من الجبيل بالتعاون بين أرامكو وشركتي “إس إل بي” و”لينداي”، بقدرة تصل إلى 9 ملايين طن سنويًا بحلول 2028، وقد ترتفع إلى 44 مليونًا بحلول 2035.
كما بدأت أرامكو تشغيل وحدة تجريبية لاحتجاز الكربون من الهواء مباشرة في الظهران، تمهيدًا لمحطة بقدرة 1250 طنًا، فيما يستهدف مشروع نيوم إنتاج 1.2 مليون طن من الأمونيا النظيفة سنويًا بحلول 2027.
وتواصل المبادرة السعودية الخضراء توسيع مشروعات التشجير وإعادة تأهيل الأراضي، بالتزامن مع خطط استثمارية جديدة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أُعلن عنها خلال عامي 2024 و2025.
وفي الإمارات، دخل المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2024 بشأن الحدّ من آثار تغير المناخ حيز التنفيذ في مايو/أيار 2025.
وتستهدف البلاد زراعة 100 مليون شجرة مانغروف بحلول 2030، بعدما تجاوزت الأشجار المزروعة 50 مليونًا بحلول يوليو/تموز 2026، في حين تتجاوز مساحة المناطق البرية والبحرية المحمية 19% من أراضيها.
أما الكويت فتعمل على توسيع مجمع الشقايا للطاقة المتجددة إلى مجمع شمسي بقدرة عدة غيغاواط، مع توقع ربطه بالشبكة في 2027-2028.
وفي العراق، أسهمت شركة غاز البصرة في تجنُّب انبعاث 160 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون منذ 2013، مع التقاط أكثر من 80% من الغاز المصاحب في الحقول الجنوبية الـ3 الرئيسة، واستهداف إنهاء الحرق الروتيني بحلول 2028.

المبادرات المناخية في باقي دول أوبك
جمعت نيجيريا بين الإصلاحات التشريعية والاستعداد لمشروعات احتجاز الكربون وخفض حرق الغاز المصاحب.
وتستهدف التقاط 250-300 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز المحروق، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بقرابة 6 ملايين طن سنويًا، إلى جانب إمكان توليد 3 غيغاواط من الكهرباء.
أما الجزائر فتعمل على تنفيذ برنامج للطاقة الشمسية بقدرة 3.2 غيغاواط، إلى جانب خطة تشجير تمتد إلى 520 ألف هكتار، ومستهدف لخفض معدل حرق الغاز إلى أقل من 1% بحلول 2030.
وتشمل المبادرات المناخية في دول أوبك+:
- خطة فنزويلا لإضافة 3 غيغاواط من الطاقة الشمسية، وهدفًا لخفض حرق الغاز بنسبة 71% بحلول 2030، مقارنة بمستويات 2024، مدعومة بخطة استثمارية تقدر قيمتها 1.1 مليار دولار.
- مبادرات إيرانية تجمع بين إدارة حرق الغاز ومشروعات احتجاز الكربون، وتخطط لاحتجاز 132 طنًا من ثاني أكسيد الكربون يوميًا عبر وحدة كرمانشاه للبتروكيماويات لإعادة الاستفادة منه في إنتاج اليوريا، وأسهمت إدارة حرق الغاز بحلول أواخر 2025 في خفض انبعاثات تعادل أكثر من 10 مليارات متر مكعب من الغاز.
- بدء مبادرات معايير كفاءة الطاقة في ليبيا ونشر أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل والمزارع والمنشآت الصغيرة.
- استهداف الغابون حشد 180 مليون دولار خلال 10 سنوات لحماية 34 ألف كيلومتر من الغابات المطيرة، ورفع نسبة الأراضي المحمية من 15% إلى 30%.
- استمرار مشروع حماية الأراضي الخثية في جمهورية الكونغو حتى 2027، مع التركيز على التنويع البيولوجي ومخازن الكربون والموارد المائية.
- دعم غينيا الاستوائية إدارة المناطق المحمية والتخطيط المجتمعي للحفاظ على النظم البيئية للغابات.

المبادرات المناخية في الدول المشاركة بميثاق التعاون
أضاف تقرير أوبك أن سلطنة عمان -إحدى دول تحالف أوبك+- تعمل على تطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر، وتقنيات احتجاز الكربون من الهواء مباشرة، فضلًا عن بنية تحتية لنقل ثاني أكسيد الكربون وتخزينه.
وتسعى ماليزيا إلى تعزيز مكانتها بوصفها مركزًا إقليميًا لاحتجاز الكربون وتخزينه، ويستهدف تعاون بين بتروناس وأدنوك وستوريغا تطوير قدرة تخزين لا تقل عن 5 ملايين طن سنويًا في حوض بينيو بحلول 2030، مع تطوير 3 مراكز بحرية إضافية.
وتعتمد البحرين على التمويل الانتقالي وأسواق أرصدة الكربون الطوعية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتعمل بروناي على الطاقة الشمسية والتشجير، إذ نجحت في خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 15% بحلول مارس/آذار 2025 مقارنة بتوقعات سيناريو استمرار العمل المعتاد.
وفي قازاخستان، انخفض حرق الغاز بنسبة 87% منذ 2012، وبنسبة إضافية بلغت 16% خلال 2025 وحده.
وتضم المبادرات المناخية:
- تطوير مشروعات الطاقة المتجددة وإدارة الكربون في أذربيجان.
- اعتماد روسيا على سوق طوعية للكربون ومشروعات الغابات واستعمال الأراضي ضمن أدوات العمل المناخي.
- دراسة احتجاز الكربون في الصناعات كثيفة الانبعاثات بالمكسيك.
- تركيز السودان على الطاقة الشمسية والتكيف مع آثار تغير المناخ وحماية النظم البيئية.
- تركيز جهود جنوب السودان على إعادة تأهيل النظم البيئية وتعزيز القدرة على التكيف.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر..



