الأخبار

وضع خطة لقتل 700 عربي.. الشاباك يمتنع عن التحقيق مع جامعي إسرائيلي | أخبار


كشفت لائحة اتهام إسرائيلية عن مخطط واسع النطاق نُسب إلى أكاديمي يعمل في جامعة بار إيلان، أمضى نحو 3 سنوات في الإعداد له. ووفق النيابة، استهدف المخطط فلسطينيين في الداخل وبدوا وفلسطينيين في الضفة الغربية بهجمات متزامنة، قدّر المتهم أن تودي بحياة ما بين 600 و700 عربي، وتدفع أعدادا كبيرة إلى الرحيل.

لكنّ خطورة القضية لا تقف عند تفاصيل المخطط فحسب، فقد كشفت صحيفة هآرتس أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” امتنع عن تولي التحقيق، رغم أن القضية تقع ضمن اختصاص وحدته المعنية بما تصفه إسرائيل بـ”الإرهاب اليهودي”، وحتى بعدما تبين أن المتهم يحمل سلاحا مرخصا واتخذ خطوات فعلية باتجاه تنفيذ خطته.

قصص مقترحة

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

ولا تزال هوية المتهم خاضعة لأمر حظر نشر. أما جامعة بار إيلان فأعلنت إيقافه عن العمل فورا، وقالت إنها “مصدومة بشدة” مما نُسب إليه، مؤكدة أن تلك الأفعال، إن ثبتت، تتعارض جذريا مع قِيم الجامعة.

القدس – 13 أكتوبر: رئيس جهاز الأمن الداخلي الشاباك اللواء ديفيد زيني (يسار) يتحدث مع قائد الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زمير أثناء انتظارهما لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في جلسة خاصة للكنيست الإسرائيلي، في 13 أكتوبر 2025 في القدس. يزور الرئيس ترامب البلاد بعد ساعات من إطلاق حماس سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين الذين تم أسرهم في 7 أكتوبر 2023، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية لإنهاء الحرب في غزة. (تصوير شاول لوب – بول / غيتي إيماجز)
رئيس جهاز “الشاباك” دافيد زيني مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (غيتي)

ملف لم يرد الشاباك توليه

وبحسب هآرتس، خضع أستاذ الرياضيات لاستجواب مقتضب لدى الشاباك قبل أن يحيل الجهاز القضية إلى الشرطة. وتقول الصحيفة إن الملف وصل إلى مسؤولين كبار في الجهاز، لكن تعليمات صدرت بألا يتولى التحقيق، كما غاب عناصره عن تفتيش منزل المتهم.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع وصف معالجة الشاباك للقضية بأنها “متساهلة جدا”، متسائلا عن سبب التخلي عنها بهذه السرعة قبل استنفاد التحقيق.

وتشير هآرتس كذلك إلى أن الشرطة لم تسارع بدورها إلى التحرك، رغم الطبيعة الاستثنائية للمخطط وورود اسم شخصية سياسية بارزة في بعض خيوطه.

الشرطة الإسرائيلية تقتاد المحاضر المتهم في القضية
الشرطة الإسرائيلية تقتاد المحاضر المتهم في القضية (الشرطة الإسرائيلية)

ولم يُعتقل المحاضر إلا في 17 سبتمبر/أيلول. وبعد ذلك، وُجّهت إليه تهم تشمل التحضير لارتكاب أعمال إرهابية، والابتزاز بالتهديد، وعرقلة سير العدالة.

12 خلية و72 مسلحا

وتورد صحيفة يسرائيل هيوم تفاصيل المخطط كما ظهرت في لائحة الاتهام، ووفق الصحيفة، بدأ المتهم العمل عليه في فبراير/شباط 2023، وأطلق عليه اسم “عَيِط”، وهو اختصار لعبارة عبرية تعني “الأمة ستنفذ الترحيل”.

وتقول النيابة إن الخطة قامت على تشكيل 12 خلية، تضم كل منها 6 مسلحين، أي 72 شخصا بمن فيهم المتهم نفسه. وكان يفترض أن تُسلح هذه الخلايا بالبنادق والفؤوس والمطارق، ثم تضرب في وقت واحد مدنا مختلطة وبلدات عربية مستفيدة من عنصر المفاجأة.

رئيس حزب زيهوت اليميني المتطرف الإسرائيلي، موشيه فيغلين، يدلي ببيان صحفي مشترك مع رئيس الوزراء ورئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو (غير مرئي) في رمات غان، بالقرب من مدينة تل أبيب الساحلية الإسرائيلية، 29 أغسطس، 2019. (Jack GUEZ / AFP)
السياسي اليميني موشيه فيغلين خلال مؤتمر صحفي في رمات غان (فرنسية)

وبحسب يسرائيل هيوم، توقع المتهم أن يؤدي تزامن الهجمات مع انضمام مدنيين آخرين وعناصر مارقة من الجيش إلى سقوط ما بين 600 و700 قتيل، كما تصور أن الفوضى الناتجة ستدفع عربا في الداخل وفلسطينيين في الضفة الغربية إلى نزوح جماعي خارج الحدود.

ولم يقتصر الأمر، وفق لائحة الاتهام، على أفكار عامة، فقد جمع المتهم صورا جوية تفصيلية لمحيط بلدة طوبا الزنغرية البدوية في شمال إسرائيل، وأجرى جولات استطلاع استمرت أياما لرسم مسارات الهجوم.

كما أعد وثيقة من 20 صفحة تضم الأساس الأيديولوجي للمخطط وتعليمات تنفيذية، بينها دعوات إلى القتل الجماعي والاستيلاء على محاور الطرق وشن قصف كثيف، ثم تنفيذ عمليات ترحيل سريعة من دون استثناء النساء والأطفال.

محاولات لتجنيد سياسيين

وتقول يسرائيل هيوم إن المتهم سعى خلال 2025 إلى استكمال شبكة الـ72 شخصا، وحاول الوصول إلى السياسي اليميني موشيه فيغلين، رئيس حزب “زيهوت” (الهوية)، معتقدا أنه قادر على استقطاب أشخاص موثوقين من قاعدته السياسية.

لكنّ فيغلين تجاهله مرارا، بحسب الصحيفة، قبل أن يتحول المحاضر إلى التهديد والابتزاز، كما حاول التواصل مع شخصيات أمنية وإعلامية وأكاديمية وعامة أخرى، من دون أن ينجح في الحصول على مساعدتها أو ضمها إلى مخططه.

وتضيف هآرتس أن بعض من التقاهم المتهم قالوا للمحققين إنهم رفضوا أفكاره فور اتضاح طبيعتها. وأعرب أحدهم عن ندمه لأنه لم يبلغ الشرطة في حينه.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى