الأخبار

خطة لزيادة سعة تخزين الغاز في الشارقة الإماراتية 5 أضعاف


ازدادت أهمية سعة تخزين الغاز في الشارقة في أعقاب تعطُّل إمدادات الطاقة متأثرة بتداعيات حرب إيران، وهو ما دفع مختلف دول العالم إلى السعي لتأمين احتياجاتها.

ووفق مقابلة اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، سلّطت الحرب الضوء بصورة أكبر على شركة الطاقة التابعة للإمارة، ما منحها فرصة لتصبح مزوّدًا رئيسًا لخدمات تخزين الغاز.

يقول الرئيس التنفيذي لمؤسسة نفط الشارقة الوطنية (SNOC)، خميس المزروعي، إن الشركة تدرس زيادة سعة تخزين الغاز لديها بمقدار 5 أضعاف أو أكثر، في أعقاب تلقيها طلبات من شركات طاقة وحكومات تسعى لتأمين نفسها ضد أي اضطرابات مستقبلية.

وما تزال أبعاد طموحات مؤسسة نفط الشارقة الوطنية غير واضحة، نظرًا إلى عدم إفصاحها عن حجم الإنتاج الحالي، أو سعة التخزين تحت الأرض، أو تقديرات احتياطيات الغاز المحدثة.

خطة تخزين الغاز في الشارقة

يرى خميس المزروعي، إلى أن تخزين الغاز “أثبت موثوقيته في ظل الظروف الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى تعطُّل بعض مراكز إمداد الغاز؛ فكان الحل الأمثل هو اللجوء إلى تخزين الغاز”.

وذكر المزروعي -في حواره مع منصة أرابيان غلف بيزنس إنسايت (AGBI)- أنه على الرغم من عدم إعلان قرار رسمي بالتوسع أو تحديد قيمة الاستثمارات المطلوبة، فإن هناك جهات أبدت اهتمامًا بهذا الأمر، من بينها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، ومؤسسة خدمات عامة في أبوظبي، وجهات اتحادية.

كما أشار إلى أن الطلب قد يأتي مستقبلًا من دول خليجية أخرى، مثل سلطنة عمان.

وتُعدّ الشارقة -ثالث أكبر إمارة من بين الإمارات الـ7 المكونة لدولة الإمارات العربية المتحدة- مركزًا صناعيًا وتجاريًا يتمتع بموقع إستراتيجي أفضل من بعض جاراتها، نظرًا إلى امتلاكها منفذًا بحريًا في خورفكان على بحر العرب، خارج نطاق مضيق هرمز.

وتخزّن مؤسسة نفط الشارقة الوطنية حاليًا الغاز لصالح شركة غاز رأس الخيمة (RAKGAS)، وكذلك لصالح هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة (Sewa).

وبينما يورّد بعض العملاء الغاز الخاص بهم، تتولى مؤسسة نفط الشارقة الوطنية في حالات أخرى ضخ إمداداتها الخاصة، كما تشتري الغاز من السوق لتلبية احتياجات عملائها.

ويُستعمل حقل مويعيد -وهو حقل غاز ناضب- مستودعًا يجري ضخ الغاز إليه، وكان في الأصل مخصصًا لتلبية الطلب الموسمي في الشارقة، إذ يرتفع استهلاك الطاقة في فصل الصيف إلى مستويات قد تصل إلى الضعفَيْن ونصف الضعف مقارنة بفصل الشتاء.

وأضاف المزروعي أن مؤسسة نفط الشارقة الوطنية أسهمت أيضًا في تلبية احتياجات الطاقة خلال فترة الحرب من خلال نقل الكهرباء، وهو ما يبرهن على أن شبكات الكهرباء يمكن أن تشكّل بديلًا لنقل الغاز عبر خطوط الأنابيب.

تخزين الغاز في الشارقة
أحد مواقع تخزين الغاز – الصورة من مؤسسة نفط الشارقة الوطنية

عمليات مؤسسة نفط الشارقة الوطنية

وفقًا لمؤسسة نفط الشارقة الوطنية، تشكّل عمليات الاستكشاف والإنتاج نحو 50% من أعمال الشركة، في حين تمثّل عمليات النقل والمعالجة نحو 30%، في حين تقل نسبة كل من الأنشطة التجارية وأنشطة التحول في قطاع الطاقة عن 10%.

وقد تقود استثمارات الشركة الخارجية في عمليات الاستكشاف والإنتاج، لأول مرة، إلى دخولها مجال إنتاج النفط الخام.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تُجري مؤسسة نفط الشارقة الوطنية حاليًا محادثات مع عدة أطراف بشأن الاستحواذ على حصص في مشروعات نفط وغاز، بدلًا من إجراء عمليات استحواذ كاملة.

وأشار الرئيس التنفيذي خميس المزروعي إلى أن الشركة تدرس إبرام صفقات في كل من دولة الإمارات وآسيا وأفريقيا، معربًا عن أمله في أن تمتلك المؤسسة الوطنية حصة في مشروعات دولية لإنتاج النفط في غضون 5 سنوات.

ومع ذلك، سيظل الغاز المحلي يمثّل الركيزة الأساسية لأعمال الشركة؛ إذ تتلقى الغاز من شركة أدنوك بموجب اتفاقية مدتها 10 سنوات، وهو ما يكمل إنتاجها الخاص لتلبية احتياجات إمارة الشارقة، بحسب ما نقلته منصة “أرابيان غلف بيزنس إنسايت”.

وقال المزروعي: “عقد الغاز الذي يجمعنا مع أدنوك يحين موعد تجديده في عام 2031، لذا سندرس الخيارات المتاحة كافّة”.

وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقّعت مؤسسة نفط الشارقة الوطنية اتفاقية مع شركة إكوينور النرويجية (Equinor) لاستكشاف سبل التعاون في مجالات تجارة وتخزين غاز النفط المسال وسوائل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية المرتبطة بها.

حقل هديبة للغاز في الشارقة
حقل هديبة للغاز – الصورة من مؤسسة نفط الشارقة الوطنية

كما أعلنت مؤسسة نفط الشارقة الوطنية إنجاز المرحلة الأولى من تطوير حقل هديبة للغاز، ما أدى إلى مضاعفة إنتاجها من الغاز لأكثر من الضعف.

وتتوقع الشركة ارتفاع حجم الإنتاج في العام المقبل (2027)، ليصل إلى مستوى مستقر بحلول عام 2028، دون كشف أرقام محددة للإنتاج.

ويهدف المزروعي إلى أن يغطي الإنتاج المحلي ما بين 25% و30% من احتياجات الشارقة من الغاز على المدى المتوسط، في الوقت الذي يواصل فيه التركيز على جهود البحث عن المزيد من الغاز داخل الدولة.

وأضاف: “نحن مستمرون في عمليات الاستكشاف والتطوير، ونسعى لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، كما سنواصل العمل بجدية كبيرة لتحقيق اكتشافات جديدة في المناطق البرية”.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى