صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد السعودي 3.3% في 2026 ونموه 7.9% في 2027

الاقتصاد.الرياض
توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3% خلال عام 2026، في تعديل بالخفض قدره 5 نقاط مئوية مقارنة بتوقعاته في يوليو الماضي، و6.4 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته في أبريل، على أن يعاود النمو الارتفاع إلى 7.9% في عام 2027.
وأوضح الصندوق، في أحدث تقاريره حول «آفاق الاقتصاد العالمي»، أن التوقعات الاقتصادية للمملكة تأتي في ظل تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول من المتوقع، وما يترتب عليه من تحديات أمام إنتاج النفط وتصديره وشحنه إلى الأسواق العالمية، رغم ارتفاع الأسعار.
وتوقع الصندوق انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2% خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في عام 2025، قبل أن يسجل تعافياً قوياً بنمو يصل إلى 7% في عام 2027. كما رجح انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 0.3% في عام 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.3% في العام التالي.
وأشار التقرير إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول من الافتراضات السابقة كان العامل الرئيس وراء خفض توقعات النمو في المنطقة، مبيناً أن السيناريو الأساسي يفترض بدء إعادة فتح المضيق في مارس 2027، مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها تدريجياً بحلول أكتوبر من العام نفسه.
ولفت الصندوق إلى تفاوت الأثر الاقتصادي بين الدول المصدرة والمستوردة للنفط، إذ يتوقع انكماش اقتصادات الدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 3.8% خلال عام 2026، مقابل نمو الاقتصادات المستوردة للنفط بنسبة 4.7%.
وأوضح أن التحدي أمام المنتجين الخليجيين لا يرتبط بمستويات أسعار النفط بقدر ارتباطه بحجم الكميات التي يمكن إيصالها إلى الأسواق، في ظل اضطرابات الإنتاج والشحن، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار قد يعوض جزئياً تراجع أحجام الإنتاج، فيما توفر مسارات تصدير النفط الخام البديلة قدراً من المرونة، رغم استمرار مخاطر الشحن.
نمو عالمي أبطأ
وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 3.1% في عام 2026، مقارنة بـ3.5% في عام 2025، قبل أن يرتفع إلى 3.4% في عام 2027.
كما توقع ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4.7% في عام 2026، مقارنة بـ4.1% في العام السابق، مدفوعاً بصورة رئيسة بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، على أن يتراجع إلى 4.1% في عام 2027.
وعزا الصندوق استقرار توقعات النمو العالمي نسبياً إلى تأثير عاملين متعارضين؛ أولهما تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة، والآخر الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي، التي تدعم الاستثمار والصادرات وأسواق الأسهم في عدد محدود من الاقتصادات، ولا سيما الاقتصادات المرتبطة بسلاسل توريد التكنولوجيا.
وأكد التقرير أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة ملحوظة رغم سلسلة من الصدمات المتلاحقة خلال السنوات الماضية، شملت جائحة كوفيد-19 واضطرابات سلاسل التوريد والحروب وارتفاع أسعار السلع الأساسية والتحولات في السياسات التجارية، مع استمرار التباينات في آفاق النمو بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة والنامية.
ملاحظة تحريرية: أبقيت الأرقام كما وردت في النص المرسل. يُفضّل التحقق من نسبة انكماش الاقتصاد السعودي البالغة 3.3%، ومن تاريخ إصدار التقرير، قبل النشر.



