الأخبار

كان على وشك مغادرة السجن في ماليزيا.. لماذا تعثرت عودة نجيب عبد الرزاق إلى منزله؟ | أخبار


في اللحظات الأخيرة قبل عودته إلى منزله، أوقف النائب العام في ماليزيا، الجمعة، نقل رئيس الوزراء الأسبق نجيب عبد الرزاق من السجن، لقضاء بقية عقوبته تحت الإقامة الجبرية، مشيرا إلى الحاجة لمزيد من الوقت لمراجعة عفو ملكي مشروط صدر لفائدته.

وكانت محكمة ماليزية أعطت عبد الرزاق، في وقت سابق الجمعة، الضوء الأخضر لبدء تنفيذ الإقامة الجبرية، وغادر السجن لفترة وجيزة لإجراء فحص أسنان، بعدما أفاد حزبه بأنه دفع غرامة قدرها 12 مليون دولار لإنهاء فترة محكوميته تحت الإقامة الجبرية.

لكنّ النائب العام سرعان ما أوقف إجراءات نقله إلى منزله، مؤكدا ضرورة الحصول على مزيد من التوضيحات بشأن التفسير القانوني للعفو الملكي الصادر بحقه، ومدى ارتباطه بالأمر القضائي الذي سمح له بمغادرة السجن.

وكان الملك السلطان إبراهيم قد منح عبد الرزاق عفوا مشروطا في سبتمبر/أيلول الماضي، يقضي بالسماح له باستكمال ما تبقى من عقوبته تحت الإقامة الجبرية حتى 23 أغسطس/آب 2028، شريطة دفع الغرامة المقررة.

وتجمعت الشرطة وحشود من وسائل الإعلام، طوال معظم يوم الجمعة، أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الأسبق في العاصمة كوالالمبور، بعدما طوقت المكان ترقبا لوصوله، قبل أن يعلن مكتب النائب العام إرجاء نقله إلى المنزل.

تغطي أوراق الشجر جزئيًا لوحة إعلانية تابعة لشركة 1 Malaysia Development Berhad (1MDB) في صندوق تطوير Tun Razak Exchange في كوالالمبور، ماليزيا، 3 يوليو 2015. انتقد رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق تقريرًا ذكر أن ما يقرب من 700 مليون دولار تم تحويلها إلى حسابه الشخصي من البنوك والوكالات الحكومية والشركات المرتبطة بصندوق الدولة المثقل بالديون 1MDB، مدعيًا أن ذلك كان بمثابة خدعة.
لافتة لصندوق التنمية الماليزي الذي ارتبط اسمه بقضية الفساد المتهم فيها نجيب عبد الرزاق (رويترز)

نهب واختلاس

ويأتي هذا التطور بعد أن رفضت قاضية ماليزية، أواخر العام الماضي، طلبا تقدم به عبد الرزاق لاستكمال عقوبته تحت الإقامة الجبرية، بعدما أدين بالضلوع في واحدة من أكبر عمليات نهب الصناديق السيادية في العالم.

وفي يوليو/تموز 2020، حُكم على نجيب عبد الرزاق، البالغ من العمر 73 عاما، بالسجن 12 عاما بتهم تتعلق باختلاس مئات الملايين من الدولارات من صندوق التنمية الماليزي السيادي، الذي لم يعد قائما.

وشغل عبد الرزاق رئاسة الوزراء بين عامي 2009 و2018، وهو نجل أحد الآباء المؤسسين لماليزيا، وقد أُعدّ لتولي القيادة منذ صغره، لكنه مُني بسقوط مدوٍ من السلطة مع تصاعد الغضب الشعبي إزاء فضيحة الفساد المرتبطة بالصندوق السيادي.

ومنذ خسارته الانتخابات عام 2018، أدت التحقيقات التي أجريت في عهد حكومات متعاقبة إلى توجيه اتهامات بالفساد إليه وإلى زوجته روسمة منصور.

وقال المدعون العامون إن عبد الرزاق استغل مناصبه رئيسا للوزراء ووزيرا للمالية ورئيسا للمجلس الاستشاري لصندوق التنمية الماليزي السيادي “1 إم دي بي”، لتحويل مبالغ طائلة من أموال الصندوق إلى حساباته الشخصية.

وأُنشئ الصندوق عام 2009 في عهد عبد الرزاق بهدف تمويل استثمارات كبرى في البنية التحتية والتنمية، لكنّ شبهات الفساد المرتبطة به امتدت تداعياتها إلى عدة دول، وأثارت تحقيقات في الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى