“مجزرة” في قصف سوق شعبي بتعز وتبادل للاتهامات بين الحكومة والحوثيين | أخبار

اتهمت السلطة المحلية بمحافظة تعز اليوم الجمعة، جماعة الحوثي بارتكاب “مجزرة” عبر استهداف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية، غربي المحافظة، بقصف أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، في حين زعمت وسائل إعلام تابعة للجماعة بأن غارات جوية وراء الحادثة.
وقالت السلطة المحلية في تعز، في بيان، إنها تدين بأشد العبارات القصف الذي استهدف السوق، محمِّلة الحوثيين المسؤولية عن الهجوم، ومؤكدة، استنادا إلى إفادة غرفة العمليات، أن الطيران الحربي لم ينفذ أي غارات في مديرية الوازعية خلال اليوم نفسه.
ورفضت السلطة المحلية ما وصفته بمحاولات استغلال دماء الضحايا لتضليل الرأي العام والتغطية على المسؤولين عن استهدافهم، مشيرة إلى أن الهجمات الصاروخية العشوائية، بما فيها استخدام الصواريخ الباليستية، تعرض حياة المدنيين للخطر وتُفاقم معاناتهم.
ودعت إلى توثيق ملابسات الحادثة وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها لفحص فني مستقل، كما حثت المواطنين على الابتعاد عن مواقع سقوط المقذوفات وعدم لمس مخلفاتها أو نقلها، وإبلاغ الجهات المختصة، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بإدانة استهداف المدنيين ودعم جهود التحقيق والمساءلة.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين سقوط أكثر من 30 مدنيا جراء ما وصفته بغارات جوية استهدفت سوق الحضارة في الوازعية، دون التحقق من حصيلة الضحايا.
66 انتهاكا خلال 73 ساعة
وكانت القوات الحكومية اليمنية أعلنت أنها تحقق تقدما ميدانيا في جبهات تعز، قائلة إن الحوثيين يستهدفون منازل المدنيين بقذائف الهاون.
كما أوضحت إحباط هجمات حوثية في الجبهة الشمالية للمدينة وجبهة الأقروض جنوبي المحافظة، عقب مواجهات استمرت نحو 4 ساعات في عدة محاور.
في المقابل، قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، إن غارتين استهدفتا مديرية همدان في محافظة صنعاء. وأضافت الجماعة، أن قصفا استهدف مناطق أخرى في محافظات البيضاء وصعدة وتعز.
وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها وثقت 66 جريمة وانتهاكا بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز، ارتكبتها جماعة الحوثي خلال الساعات الـ73 الماضية.

وأضافت الشبكة، في تقرير، أن الانتهاكات أسفرت عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان وطفل، وإصابة 16 آخرين، بينهم 12 امرأة و4 أطفال، فضلا عن إطلاق نحو 356 مقذوفا على أحياء ومناطق مأهولة بالسكان.
وأشار التقرير إلى تعرض مناطق متفرقة في المحافظة للقصف وعمليات القنص، بينها عزلة جارة بمديرية المسراخ، والأقروض، ومشرعة وحدنان، وحصبان، وعصيفرة، والمشراح، ومحيط السجن المركزي، وقرى في مديريات جبل صبر.
ولفتت الشبكة إلى أن هذه الاعتداءات تتزامن مع استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين ووصول الإمدادات الأساسية، الأمر الذي يزيد صعوبة التنقل وإسعاف المصابين، لا سيما عبر الطرق الجبلية الوعرة.
وحمّلت الشبكة الحوثيين المسؤولية عن الانتهاكات الموثقة وتداعياتها الإنسانية، مطالبة بتحقيقات مستقلة تشمل جميع المتورطين، بمن فيهم من خطط وأمر ونفذ، مع مراعاة المسؤولية القيادية متى توفرت شروطها القانونية.
جبهات عدة
وتأتي حادثة الوازعية اليوم وسط تصعيد عسكري متواصل؛ إذ أطلقت القوات الحكومية اليمنية، المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، في 5 أكتوبر/تشرين الأول عملية “فجر اليمن” لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، في مقدمتها العاصمة صنعاء، وذلك عقب تصعيد للجماعة بدأ في يوليو/تموز 2026، ووُصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.



