“مسيرة الكرامة”.. الشرطة التونسية تمنع حراك العاطلين عن العمل من دخول العاصمة | أخبار

تم النشر بتاريخ 7/10/2026
منعت الشرطة التونسية مسيرة للعاطلين عن العمل من الوصول إلى العاصمة ومنها إلى قصر قرطاج للقاء ممثلين عن رئيس الجمهورية.
وأفاد مشاركون في “مسيرة الكرامة” أن الشرطة التونسية أبلغتهم أنه لا يمكنهم المرور إلى العاصمة لأن الرئيس استمع إليهم، وقدم الإجابة عن طلباتهم.
قصص مقترحة
قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة
ويواصل المئات من التونسيين العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا، السير على الأقدام، منذ نحو 10 أيام للمطالبة بتفعيل القانون رقم 18 لسنة 2025.
وكانت المسيرة قد توقفت منذ أول أمس الاثنين في منطقة برج السدرية، جنوب العاصمة، في انتظار لقاء ممثلين عنها برئيس الجمهورية قيس سعيّد، بعدما قطع المشاركون الطريق من منزل بوزيان في محافظة سيدي بوزيد باتجاه العاصمة.
وقال مشاركون إن عناصر الأمن أوقفوا المسيرة في برج السدرية وأبلغوهم أن مواصلة الطريق إلى العاصمة في شكل مسيرة احتجاجية غير مسموح بها، وتحدثت مصادر متطابقة للجزيرة نت عن السماح للمشاركين بالتوجه إلى العاصمة بشكل فردي، مع منعهم من مواصلة الطريق في شكل جماعي.

لقاء لكن ليس مع الرئيس
وبالتزامن مع منع المسيرة من مواصلة طريقها، كان 6 ممثلين عن العاطلين يتوجهون إلى قصر قرطاج، بعدما أبلغتهم السلطات في البداية أن رئيس الجمهورية وافق على استقبالهم.
وقالت الناطقة الرسمية باسم العاطلين عن العمل خديجة صفوفي للجزيرة نت إن السلطات تواصلت معها في البداية وأعلمتها بموافقة الرئيس على لقاء ممثلين عن العاطلين، وهو ما دفعهم إلى التوجه إلى قرطاج.
وأضافت صفوفي أن الممثلين لم يلتقوا رئيس الجمهورية، وإنما التقوا أحد مساعديه في القصر، معتبرة أن ما حصل اليوم يمثل “خيبة أمل كبيرة” للعاطلين عن العمل.
وأوضحت أن الشخص الذي التقاهم لم يقدم إجابات بشأن المطالب التي ترفعها المسيرة، ولا بشأن موعد تنفيذ الوعود، واكتفى بالقول إن القانون سيطبق، من دون تحديد آجال أو تقديم تفاصيل حول إجراءات التنفيذ.
وأكدت أن العاطلين عن العمل سيواصلون مسيرتهم غدا باتجاه العاصمة، رغم إيقافها في برج السدرية.
مطالب العاطلين
ويتمسك المشاركون في مسيرة الكرامة بتفعيل القانون رقم 18 لسنة 2025، المتعلق بأحكام استثنائية للانتداب في القطاع العام لصالح من طالت بطالتهم من أصحاب الشهادات العليا.
وكان العاطلون قد اختاروا الوصول إلى العاصمة سيرا على الأقدام، معتبرين أن المسيرة وسيلة للضغط من أجل الانتقال من الحديث عن القانون إلى وضع آليات واضحة لتنفيذه، بما في ذلك تحديد الإجراءات والآجال المتعلقة بالانتداب.
ويقول المشاركون إن مطالبهم معروفة للسلطات منذ فترة، وإن الغاية من الوصول إلى قصر قرطاج كانت طرح الملف مباشرة أمام رئيس الجمهورية والحصول على إجابات عملية بشأن تفعيل القانون، وليس إعادة تقديم المطالب التي سبق أن أعلنتها الحركة.

سابقة في التعامل مع الاحتجاجات
من جانبه، قال الناشط المدني رمضان بن عمر للجزيرة نت إن ما وقع لمسيرة الكرامة يمثل “سابقة”، باعتبار أن قوات الأمن تولت الحديث مع العاطلين عن العمل بشأن مواصلة تحركهم.
وأضاف أن ما حدث قد يمثل، في تقديره، “رسالة لكل التحركات الاحتجاجية المطلبية”، معتبرا أن السلطة تريد وضع حدود للحوار مع أصحاب المطالب الاحتجاجية ضمن ضوابط تفرضها هي.
وأوضح أن هذه الضوابط تتمثل، وفق تقديره، في الاكتفاء بعرض المطالب وقبول ما تقدمه السلطة من إجابات، بدلا من أن يكون الحوار قائما على التفاوض بشأن المطالب وآليات تنفيذها.
ويأتي التطور، بعد أن بحث الرئيس التونسي، الاثنين، مع رئيسة الحكومة، ووزير التشغيل والتكوين المهني مراحل تطبيق القانون رقم 18، في اجتماع تناول وفق ما أعلنته رئاسة الحكومة، ملف العاطلين عن العمل.
ويؤكد المشاركون في مسيرة الكرامة أن المسيرة ستستأنف الأربعاء، في حين لم يحصل ممثلوها، على موعد واضح لتنفيذ القانون الذي يطالبون بتفعيله، وفق روايتهم.
وبلغت نسبة البطالة في تونس 15% خلال الربع الأول من 2026، مقابل 15.2% في الربع الأخير من 2025، في حين بلغ عدد العاطلين عن العمل 641.7 ألف شخص، وفق المعهد الوطني للإحصاء.



