أرامكو السعودية تبيع 8 شحنات زيت وقود

باعت شركة أرامكو السعودية كميات من زيت الوقود عالي الكبريت للتحميل خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2026، عبر عطاء شمل 8 شحنات، في زيادة عن الكميات المطروحة للشهر السابق.
وتتوزع الشحنات بين 5 شحنات من ميناء الجبيل و3 شحنات أخرى من ميناء رأس تنورة على الخليج العربي، في خطوة تسلّط الضوء على استمرار الشركة في تسويق زيت الوقود عبر منافذ تقع داخل منطقة مضيق هرمز.
وتتراوح أحجام الشحنات المطروحة من أرامكو السعودية -وفق بيانات العطاء التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- بين 80 ألف طن و100 ألف طن (516 ألفًا و645 ألف برميل) للشحنة الواحدة.
وأُغلِق باب تقديم العروض في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، دون توافر تفاصيل نهائية معلنة عن الأسعار أو أسماء المشترين أو إجمالي الكميات التي جرت ترسيتها حتى الآن.
شحنات زيت الوقود السعودية
رفعت أرامكو السعودية عدد شحنات زيت الوقود عالي الكبريت المطروحة للتحميل في نوفمبر/تشرين الثاني إلى 8 شحنات، مقارنة بـ6 شحنات عرضتها للتحميل خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وتندرج الشحنات ضمن عمليات بيع على أساس التسليم على ظهر السفينة (FOB)، إذ يتولى المشتري عادةً مسؤولية الشحن والنقل بعد تسلّم الكميات في الميناء المتفَق عليه، وفقًا لشروط الصفقة.
وتكتسب الزيادة في عدد الشحنات أهمية في ظل اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثّل ممرًا رئيسًا لتجارة النفط والمنتجات النفطية والغاز في المنطقة.
وكانت الشركة قد طرحت خلال أكتوبر/تشرين الأول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت، بواقع 3 شحنات من الجبيل ومثلها من رأس تنورة، في خطوة لفتت انتباه المتعاملين في السوق، مع تقديم شحنات للتحميل من داخل المضيق لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية.

ويمثّل زيت الوقود عالي الكبريت أحد المنتجات النفطية المتداولة في الأسواق العالمية، ويُستعمَل على نطاق واسع في بعض التطبيقات الصناعية وقطاعات النقل البحري، وفقًا لمواصفات الوقود واللوائح البيئية المعمول بها.
وتختلف خصائص الشحنات باختلاف طريقة الإنتاج والمعالجة؛ إذ يمكن أن ينتج زيت الوقود من عمليات التكرير أو من عمليات التقطير المباشر، وهو ما ينعكس على مواصفاته وقيمته السوقية وإمكانات استعماله في عمليات المعالجة اللاحقة.
وتشير بيانات سوقية سابقة إلى توجُّه جانب كبير من تدفقات زيت الوقود من منطقة الخليج العربي نحو الأسواق الآسيوية، مع إمكان نقل بعض الكميات إلى مرافق التخزين في الفجيرة لخلطها أو إعادة تصديرها.
صادرات السعودية من النفط
تأتي مبيعات زيت الوقود بالتزامن من زيادة صادرات السعودية من النفط، التي واصلت التدفق خلال الأشهر الأخيرة رغم الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن متوسط صادرات السعودية المنقولة بحرًا من النفط الخام والمنتجات النفطية تجاوز 6 ملايين برميل يوميًا خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مع مساهمة المنتجات النفطية بنحو 20% من الإجمالي.
وبلغ متوسط صادرات النفط الخام السعودي نحو 4.9 مليون برميل يوميًا خلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، مقابل نحو 6 ملايين برميل يوميًا خلال المدة المقابلة من عام 2025.
وساعد خط أنابيب شرق-غرب (الذي تصل طاقته إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا) السعودية على تحويل جانب من صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يوفر مسارًا بديلًا للصادرات بعيدًا عن الخليج العربي ومضيق هرمز.
ويعكس طرح أرامكو السعودية شحنات إضافية من زيت الوقود استمرار نشاطها في تسويق المنتجات النفطية، في وقت تكتسب فيه منافذ التصدير ومسارات الشحن أهمية متزايدة مع تغير ظروف الملاحة وتكاليف النقل في المنطقة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر:


