الأخبار

أرامكو السعودية تقود تحركًا عالميًا لخفض انبعاثات النفط والغاز


تقود أرامكو السعودية تحركًا عالميًا واسع النطاق يستهدف خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز، عبر تعاون يجمع عشرات الشركات من مختلف أنحاء العالم.

وبحسب بيانات رسمية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تؤدي عملاقة النفط السعودية دورًا محوريًا في مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ (OGCI)، وميثاق إزالة الكربون من قطاع النفط والغاز (OGDC)، اللذين يستهدفان تسريع خفض الانبعاثات التشغيلية وتبادل الخبرات وتطوير الحلول منخفضة الكربون.

واستثمرت الشركات الـ12 الأعضاء في المبادرة بصورة تراكمية 125 مليار دولار في التقنيات والحلول منخفضة الانبعاثات الكربونية منذ عام 2017، من بينها 30 مليار دولار خلال عام 2024 وحده.

وتزامنت الاستثمارات مع خفض الشركات كثافة انبعاثات الميثان من عمليات التنقيب والإنتاج بنسبة 62% بين عامي 2017 و2024، وكثافة الانبعاثات الكربونية بنسبة 24%، إلى جانب تقليص الحرق الروتيني للغاز بنسبة 72% مقارنة بعام 2018.

أرامكو السعودية وخفض الانبعاثات

تُعدّ أرامكو السعودية إحدى الشركات المؤسسة لمبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ، التي انطلقت عام 2014 بوصفها ائتلافًا طوعيًا تقوده شركات الطاقة، ويستهدف مواجهة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وتضم المبادرة إلى جانب أرامكو 11 شركة، هي بي بي، وشيفرون، وشل، وإكسون موبيل، وإيني، وتوتال إنرجي، وإكوينور ومؤسسة البترول الوطنية الصينية (CNPC)، وأوكسيدنتال بتروليوم (Occidental Petroleum)، وبتروبراس (Petrobras)، وريبسول (Repsol).

ويشارك رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر في اللجنة التوجيهية للرؤساء التنفيذيين للمبادرة، التي تضم قادة الشركات الـ12 وتتولى تحديد توجهاتها الإستراتيجية ومتابعة تنفيذ أهدافها المتعلقة بخفض الانبعاثات.

وفي مارس/آذار 2026، أكد الرؤساء التنفيذيون للشركات الأعضاء استمرار العمل المشترك حتى عام 2030، مع التركيز بصورة أكبر على تنفيذ الحلول منخفضة الانبعاثات الكربونية وتوسيع نطاق تطبيقها.

أرامكو السعودية
رئيس أرامكو السعودية أمين الناصر – الصورة من الشركة

استثمارات خفض الانبعاثات

توسعت الشركات الأعضاء خلال السنوات الأخيرة في الاستثمار بمجموعة من الحلول، من بينها الطاقة المتجددة والوقود الحيوي وتقنيات كفاءة الطاقة واستخلاص الكربون واستعماله وتخزينه.

وبلغ إجمالي استثمارات الشركات الـ12 في التقنيات والحلول منخفضة الانبعاثات الكربونية 125 مليار دولار منذ عام 2017، في حين بلغت الاستثمارات خلال عام 2024 وحده 30 مليار دولار، وشملت المشروعات وعمليات الاستحواذ والبحث والتطوير.

كما تعمل الشركات الأعضاء، حتى عام 2026، على تطوير أكثر من 50 مشروعًا لاستخلاص الكربون واستعماله وتخزينه، بإمكانات لخفض ما يصل إلى 500 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول 2030.

ولا تقتصر تلك المشروعات على خفض انبعاثات عمليات النفط والغاز، إذ تستهدف بعض مشروعات احتجاز الكربون المراكز الصناعية والقطاعات التي يصعب خفض انبعاثاتها، ومن بينها صناعتا الصلب والأسمنت.

ميثاق إزالة الكربون

امتدّ دور أرامكو السعودية إلى ميثاق إزالة الكربون من قطاع النفط والغاز، الذي أُطلِق خلال مؤتمر المناخ كوب 28 في الإمارات عام 2023، وأسهمت الشركة في دفع جهود تطويره.

ويتولى أمين الناصر قيادة الميثاق بصفته واحدًا من 3 رؤساء تنفيذيين، إلى جانب الرئيس التنفيذي لأدنوك والرئيس التنفيذي لتوتال إنرجيز، إذ يمتدّ نطاق الميثاق إلى شركات تتجاوز الشركات الـ12 أعضاء مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ.

وبحلول أغسطس/آب 2026، ارتفع عدد الجهات الموقّعة للميثاق إلى 56 جهة، تمتلك أصولًا في أكثر من 100 دولة، وتمثّل مجتمعةً نحو 40% من إنتاج النفط العالمي.

وتتشارك الجهات الموقعة طموح الوصول إلى صافي انبعاثات صفري للنطاقين 1 و2 من العمليات الخاضعة لسيطرتها بحلول عام 2050 أو قبل ذلك، مع خفض انبعاثات الميثان الناتجة عن عمليات التنقيب والإنتاج إلى مستويات تقترب من الصفر بحلول 2030.

انبعاثات أرامكو السعودية

على مستوى عملياتها، تستهدف أرامكو السعودية الوصول إلى صافي انبعاثات صفري من الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري للنطاقين 1 و2 في الأصول التي تديرها وتملكها بالكامل بحلول عام 2050.

وبلغت كثافة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن أعمال التنقيب والإنتاج بالشركة 10.0 كيلوغرامات من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي في 2025، مقابل 9.7 كيلوغرامًا لكل برميل مكافئ نفطي في 2024.

أرامكو السعودية
عاملان في أحد مواقع التنقيب والإنتاج التابعة لأرامكو السعودية – الصورة من الشركة

وحافظت أرامكو خلال عام 2025 على المستوى المنخفض لكثافة انبعاثات الميثان في عمليات التنقيب والإنتاج عند 0.04%.

وتعتمد الشركة في خفض انبعاثاتها على مجموعة من الإجراءات، تشمل رفع كفاءة استهلاك الطاقة، وأنظمة استخلاص غاز الشعلة، والإنتاج المزدوج للحرارة والكهرباء، إلى جانب مراقبة انبعاثات الميثان وكشف التسربات وإصلاحها.

كما تتعاون أرامكو مع شركات تقنية لاستعمال الأقمار الصناعية في رصد انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتحديد كمياتها، وصولًا إلى المصادر النقطية الصغيرة، مثل آبار النفط والغاز المنفردة.

وتدعم الشركة تطوير تقنيات تحول الطاقة من خلال صندوق الاستدامة البالغة قيمته 1.5 مليار دولار، الذي تديره ذراعها الاستثمارية أرامكو فينتشرز، ويستثمر في مجالات تشمل الاستخلاص المباشر لثاني أكسيد الكربون من الهواء والهيدروجين والطاقة المتجددة.

وبالتوازي، تتّسع دائرة التعاون في مواجهة انبعاثات الميثان، إذ استقطبت مبادرة “السعي إلى انبعاثات ميثان تقترب من الصفر” حتى أغسطس/آب 2026 نحو 100 جهة موقّعة وداعمة، في خطوة تستهدف نقل جهود خفض الانبعاثات إلى نطاق يتجاوز الشركات الأعضاء في مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
×