أسعار النفط ترتفع.. وخام برنت لشهر ديسمبر فوق 113 دولارًا

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مدفوعة بمخاوف تعطل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، بعد هجمات الحوثيين في السعودية وتصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج العربي.
وبحسب بيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، صعدت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، مع تزايد قلق الأسواق من احتمال اتساع المواجهات وتأثيرها في تدفقات النفط العالمية.
وتأتي التحركات بعد أن سجل الخامان مكاسب قوية خلال تعاملات الخميس، إذ ارتفع برنت إلى أعلى مستوى له منذ مايو/أيار، وسط مخاوف من أن تؤدي الهجمات والتوترات الإقليمية إلى اضطرابات جديدة في إمدادات الخام.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنسبة 4% في نهاية تعاملات أمس الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط مخاوف من نقص الإمدادات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 06:00 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:00 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة) ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر/كانون الأول، بنسبة 0.5% أو بمقدار 58 سنتًا، إلى 113.75 دولارًا للبرميل
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم ديسمبر/كانون الأول، بمقدار 66 سنتًا، أو 0.7%، إلى 100.13 دولارًا للبرميل، بجسب الأرقام التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة.

وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما أغلق تعاملات الخميس عند أعلى مستوى منذ 4 مايو/أيار، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط إلى إنهاء الأسبوع على انخفاض، بعد أسبوعين من المكاسب.
تحليل أسعار النفط
تزايدت مخاوف الأسواق من تجدد التصعيد في الخليج العربي، بما قد يهدد تدفقات النفط التي ظلت متماسكة حتى الآن، وفق محللي مجموعة “آي إن جي”، الذين حذروا من استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسعار.
وقال محللو المجموعة، في مذكرة يوم الجمعة، إن تجدد التصعيد يبدو المسار الأكثر ترجيحًا، مضيفين أن مجرد احتمالات تصاعد التوترات قد تُبقي علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة ضمن أسعار النفط، حتى إذا لم تحدث مواجهة جديدة.
وتتواصل المواجهات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بعدما تحرك الحوثيون باتجاه مضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية المهمة عند مدخل البحر الأحمر، ما يثير مخاوف بشأن أمن حركة الشحن.

من جانبها، قالت المحللة لدى شركة “إكس إس دوت كوم” (XS.com) لينه تران، إن حجم الاضطرابات الفعلية والمدة اللازمة لاستعادة العمليات سيحددان مقدار علاوة مخاطر الإمدادات التي ستقبل الأسواق دفعها.
وأشارت المحللة الاقتصادية المتخصصة في قطع الطاقة، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إلى أن استمرار الهجمات وتأخر التسليم قد يدعمان الأسعار المرتفعة.
وفي ليبيا، أُغلق صمام بخط أنابيب ينقل النفط من حقلي الحمادة والظهرة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى خفض الإنتاج في الحقلين، وفق تصريحات رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لوكالة رويترز يوم الخميس.
وتضيف هذه التطورات عامل ضغط جديدًا على أسواق النفط، في وقت تراقب فيه الأسواق تداعيات التوترات في الشرق الأوسط واضطرابات الإنتاج والنقل، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية إذا تصاعدت الهجمات أو تأثرت الإمدادات الفعلية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..



