أسعار النفط ترتفع.. وخام برنت لشهر يناير فوق 105 دولارات

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني (2026)، معوضة جزء من الخسائر التي لحقت بها في الجلسة الماضية، مع ترقب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
جاء ذلك بعد ضرب الولايات المتحدة جزيرة قشم الإيرانية، مما أثار مخاوف بشأن تصعيد الصراع المستمر منذ 8 أشهر واضطرابات مطولة في إمدادات النفط.
وأدى الصراع الأميركي الإيراني الذي بدأ في أواخر فبراير/شباط إلى انخفاض حاد في حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يحمل في السابق خُمس إمدادات النفط الخام والغاز المسال العالمية.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات أمس الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني على انخفاض 7.5%، متخلية عن غالبية المكاسب التي حقّقتها خلال الشهر الماضي، وسط آمال بحل سياسي لإنهاء حرب إيران.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 04:45 صباحًا بتوقيت غرينتش (07:45 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يناير/كانون الثاني 2027، بنسبة 0.50%، لتصل إلى 105.29 دولارًا للبرميل.
كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026، بنسبة 0.64%، لتصل إلى 97.08 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
تراجع الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط)، بنسبة 7.6%، و7.4%، على التوالي في الجلسة الماضية، إذ أدت المحادثات بين المسؤولين الإيرانيين والقطريين إلى رفع الآمال في إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وأنهى خام برنت شهر أكتوبر/تشرين الأول عند أعلى مستوى له في 6 أشهر وسط مخاوف من احتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط مرة أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

تحليل أسعار النفط
شنت الولايات المتحدة غارات جوية على جزيرة قشم الإيرانية، ووصف بعض المسؤولين هذه الهجمات بأنها دفاعية لمنع إيران من مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
وقال كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد” (KCM Trade)، تيم ووتر: “أضاف التحرك الأخير درجة من علاوة المخاطرة إلى سعر النفط، ففي الوقت الذي بدأت فيه الأسواق في تسعير مسار دبلوماسي أكثر، جاء التذكير بالنشاط العسكري المستمر ليقلب الوضع رأسًا على عقب”.
كما قالت رئيسة قسم رؤى السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا: “إن عدم قدرة الأسعار على الحفاظ على تلك المكاسب يشير إلى أن علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة مضمنة بالفعل في أسعار النفط”.
وأضافت: “ما لم تكن هناك أدلة ملموسة على حدوث مزيد من الاضطرابات في الإمدادات المادية أو البنية التحتية الحيوية للطاقة، فإن العناوين الرئيسة الجديدة وحدها قد تكافح من أجل الحفاظ على انتعاش آخر.”
في غضون ذلك، قالت طهران يوم الاثنين إن الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما مستمرة، بعد أيام من المحادثات الإيرانية مع الوسطاء القطريين التي انتهت بمقترحات معدلة ولكن دون تحقيق أي تقدم.
أثار ترمب يوم الاثنين شكوكًا حول ما إذا كان سينفذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أمر ممكن.
تُعد الحرب الإيرانية سببًا رئيسًا لارتفاع أسعار البنزين التي تؤثر على الناخبين، ويتعرض ترامب لضغوط لإنهاء الصراع.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي قد منح الحكومة صلاحيات معينة لإجراء محادثات السلام.
بالإضافة إلى ذلك، ستجمع الولايات المتحدة وفودًا من أوكرانيا وروسيا في أبو ظبي في المدة من 10 إلى 11 نوفمبر/تشرين الثاني لمناقشة إنهاء حرب موسكو ضد أوكرانيا، واتفاقيات الأمن لما بعد الحرب، وخفض التصعيد.
موضوعات متعلقة..
نرشح لكم..
المصادر..



