أُصيب بكسور أمام بن غفير.. تفاصيل تعذيب الطبيب الفلسطيني مروان الهمص | سياسة

تم النشر بتاريخ 16/10/2026
|
آخر تحديث: 16:47 (توقيت مكة)
تمثل قضية الطبيب الفلسطيني الأسير مروان الهمص واحدة من أبرز حالات انتهاك حقوق الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث تكشف تفاصيل اعتقاله عن معاناة إنسانية متصاعدة، وتسلط الضوء على استهداف الكوادر الطبية في قطاع غزة.
وكشف مكتب إعلام الأسرى عن تعرُّض الطبيب الفلسطيني للضرب المبرح داخل سجن جانوت الإسرائيلي، وهو ما أسفر عن إصابته بكسور وإصابات في أنحاء جسده، ويأتي هذا الاعتداء في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال سياسة القمع ضد الأسرى، وسط إدانات حقوقية متصاعدة.
قصص مقترحة
قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة
وأعلن مكتب الأسرى أن الهمص تعرض للضرب والتقييد في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بحضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ما أدى إلى إصابته بكسور.
ونقلت أم عبادة الهمص -زوجة الطبيب الأسير- للجزيرة، أن بن غفير دخل إلى مكان احتجاز الأسرى وسأل عن زوجها، قبل أن يتعرض للاعتداء بعد أن عرف بنفسه، وأوضح أنه يعمل في علاج المرضى دون تمييز.
وأثار الخبر قلقا وحزنا عميقين بين أفراد أسرة الهمص، حيث انهار أطفاله بالبكاء بعد علمهم بتفاصيل الاعتداء، وأكدت أم عبادة أنها شعرت بقلق شديد على زوجها بعد أن أبلغتها ابنتها تسنيم بأن المحامية أخبرتها بتفاصيل الاعتداء الذي تعرض له داخل السجن، وفقا لتقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية.
ووصفت أم عبادة وقع الخبر على العائلة بـ”الصاعقة”، مؤكدة أنه أعاد إليها مشاعر الخوف التي رافقت اعتقال زوجها، وأنها لم تتمالك دموعها عندما علمت بما تعرض له من ضرب وإصابات.
وأضافت أن عجز الأسرة عن معرفة حالته الصحية بصورة مباشرة زاد تأثر الأسرة وقلقها، خصوصا الأطفال الذين تأثروا بشدة بعد سماع الخبر، لا سيما الابنة الصغرى التي دخلت في نوبة بكاء شديدة.
اعتداءات متكررة
ولم يكن هذا الاعتداء هو الأول الذي يتعرض له الهمص، إذ أوضحت أم عبادة أن الأسرة تلقت معلومات عن اعتداء آخر جرى في حضور بن غفير في 16 سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما ضاعف من مخاوفها بشأن ظروف احتجاز الهمص وسلامته.
وبالحديث عن مسيرته، وصفت أم عبادة زوجها بأنه طبيب كرّس حياته لرعاية المرضى وتقديم الخدمات الطبية لهم، مشددة على أنه كان يتعامل مع المحتاجين إلى العلاج دون تمييز، وأن مكانه الطبيعي بين مرضاه داخل المستشفيات، وليس خلف القضبان.
وربطت بين استمرار اعتقاله والأوضاع الصحية المتدهورة في قطاع غزة، مشيرة إلى حاجة المستشفيات والمرافق الطبية إلى الكوادر المتخصصة، في ظل نقص الإمكانات والمستلزمات الطبية وتزايد احتياجات المرضى.
واعتبرت أم عبادة -التي كان زوجها يشغل منصب مدير المستشفيات الميدانية في القطاع- أن اعتقال الأطباء والاعتداء عليهم لا يقتصر أثره على عائلاتهم، بل يمتد إلى المرضى الذين يحتاجون إلى خدماتهم.
وناشدت المؤسسات الحقوقية التدخل العاجل للتحقق من الحالة الصحية لزوجها وظروف احتجازه، وضمان حمايته من التعذيب وسوء المعاملة، والعمل على الإفراج عنه وعن بقية الأسرى، خصوصا الأطباء والعاملين في القطاع الصحي.
يذكر أن الهمص كان قد اختطف بواسطة قوة خاصة إسرائيلية أثناء زيارة عمل كان يقوم بها لمستشفى الصليب الأحمر في خان يونس جنوبا، وجاء هذا الاعتقال في سياق استهداف ممنهج للمنظومة الصحية في غزة، ومحاولات شلّ القدرات الطبية المتبقية لإغاثة الجرحى والمرضى في القطاع.
وبلغة الأرقام، تشير إحصاءات وزارة الصحة إلى اعتقال الاحتلال أكثر من 360 كادرا صحيا وقتل المئات منهم، ويأتي في مقدمتهم الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، الذي اعتُقل نهاية عام 2024 أثناء تأديته واجبه الإنساني داخل المستشفى.



