الأخبار

أنظمة تخزين الكهرباء تدعم استقرار الشبكة مع تنامي الذكاء الاصطناعي (تقرير)


اقرأ في هذا المقال

  • توقعات بتضاعف استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات على مستوى العالم.
  • تاريخيًا كانت البطارية في مراكز البيانات تُمثّل خط الدفاع الأخير.
  • في غضون بضع سنوات يمكن توقع توسع نطاق حلول تخزين الكهرباء المتاحة.
  • بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم أصبحت بمثابة البديل الحديث لبطاريات الرصاص الحمضية.

تُشكِّل أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات عاملًا مهمًا في استقرار الشبكة الكهربائية، ومكافحة الاضطرابات الناتجة عن تنامي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

يأتي هذا خلال الوقت الذي سجّلت فيه السعة التخزينية على مستوى المرافق في الولايات المتحدة نموًا ملحوظًا، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ونمت سعة أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات بمعدل سنوي متوسط ​​بلغ 70% على مدى السنوات الـ3 الماضية، لتصل إلى قرابة 52 غيغاواط بحلول منتصف عام 2026، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

بدورها، تتوقّع وكالة الطاقة الدولية أن يتضاعف استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات على مستوى العالم، ليصل إلى نحو 945 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030،

ويرى محللون أن المسألة لا تكمن في حجم سعة التخزين بالبطاريات التي تُبنَى، بل في طريقة استعمال هذه السعة، وطريقة تنظيمها عبر طبقات متعددة لتلبية المتطلبات المتنوعة والمتضاربة أحيانًا داخل مراكز البيانات.

تخزين الكهرباء يعود إلى دوره الأصلي

عندما بدأ استعمال تخزين الكهرباء في الشبكة قبل نحو 20 عامًا، لم تكن مصادر الطاقة المتجددة كثيرة، بحسب تقرير نشرته مجلة “بي في ماغازين”.

وكانت البطاريات الأولى واسعة النطاق تُستَعمل في خدمات مساعدة، مثل تنظيم التردد وتوفير احتياطيات دوارة للحفاظ على استقرار شبكة محطات الفحم والغاز عند انقطاع أحمال كبيرة.

ومع نمو طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حلّت أنظمة البطاريات التي تدوم من ساعتين إلى 4 ساعات محل تلك البطاريات التي تدوم من 15 دقيقة إلى ساعتين، ثم من 4 إلى 6 ساعات، ثم 8 ساعات فأكثر؛ لأن المهمة أصبحت تحويل مورد متقطع إلى أصل قابل للتحكم فيه بشكل شبه كامل.

من ناحيتها، تتسبّب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حاليًا، في أنواع عدم الاستقرار التي كانت تحدث عند انقطاع أو دخول أحمال كبيرة إلى الشبكة، مثل تقلبات التردد والجهد، والزيادات السريعة التي تتجاوز قدرة التوليد التقليدي، وانقطاعات الأحمال المتتالية.

وفي بعض المناطق، يعود التخزين إلى دوره بصفته خدمات مساعدة لإدارة هذه الاضطرابات.

وهذا لا يعني الاستغناء عن بطارية الـ8 ساعات، فمصادر الطاقة المتجددة لا تزال بحاجة إليها.

تجدر الإشارة إلى أن مركز البيانات يُعد أول مكان تكون فيه الحاجة ماسّة إلى دعم الشبكة على مستوى أجزاء من الثانية والمصدر الذي يستمر لمدة 8 ساعات في آن واحد.

مركز بيانات في منطقة آشبورن بولاية فيرجينيا الأميركية
مركز بيانات في منطقة آشبورن بولاية فيرجينيا الأميركية – الصورة من رويترز

الدور المهم للبطاريات الاحتياطية

تاريخيًا، كانت البطارية في مراكز البيانات تُمثّل خط الدفاع الأخير؛ إذ تظل في حالة خمول حتى وقوع انقطاع في التيار الكهربائي، ثم تتولّى تغذية الأحمال لمدة كافية تسمح بإجراء عملية إيقاف تشغيل مُنظّمة.

ونظرًا إلى التقلبات الكبيرة في الطلب على الكهرباء خلال عمليات التدريب والاستنتاج (في سياق الذكاء الاصطناعي)، أصبحت البطاريات جزءًا نشطًا من بنية الكهرباء؛ حيث تعمل بانتظام بوصفها عنصر امتصاص للصدمات في شبكة الكهرباء.

ومن خلال وضع وحدات التخزين بالقرب من الأحمال، تمتص البطاريات ذروة الطلب وتُعوِّض أوقات انخفاضه؛ ما يسمح بأن تكون الكهرباء الواردة إلى المنشأة أقل قدرًا وأكثر استقرارًا.

وفي بعض الحالات، يؤدي ذلك إلى خفض متطلبات الكهرباء الواردة بنسبة تتراوح بين 20% و40%. من ناحية ثانية، يعني الاعتماد على مصدر كهرباء وارد أصغر حجمًا تقليل البنية التحتية الكهربائية المطلوبة، وخفض الاحتياجات من مرافق الطاقة، وتجاوز بعض قيود توافر الكهرباء التي باتت شائعة حاليًا عند إنشاء مراكز البيانات.

مواقع تخزين الكهرباء ضمن مركز البيانات

يظهر تخزين الكهرباء في 3 مواقع ضمن مركز البيانات، ولكل موقع متطلبات مختلفة من الخلية، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

بالقرب من الخزانة

يكون الشرط الأساسي هو معدل الشحن والتفريغ، وتشمل أنواع الخلايا المرشحة فوسفات الحديد والليثيوم عالي المعدل (LFP)، التي قد تُستعمل مع تيتانات الليثيوم أو أيونات الصوديوم أو المكثفات الفائقة.

خلف العداد

تكمن المهمة في الربط الشبكي. تمنح بعض الجهات الحكومية الآن خطوط ربط بالشبكة لمراكز البيانات بشرط أن يُخفِّض المُشغِّل استهلاكه للكهرباء عندما تحتاج شركة الكهرباء إلى هذه السعة لعملاء آخرين.

وتجري هذه التخفيضات تقريبًا كل ساعة، وتعمل بطاريات أيونات الليثيوم أو أيونات الصوديوم في هذه الحالة.

أمام العداد

في حال كانت طاقة الرياح والطاقة الشمسية هما المصدر الرئيس، فلا بد من وجود مصدر لتزويد الموقع بالكهرباء لمدة 8 ساعات أو أكثر دون شمس، وهنا يأتي دور بطاريات الليثيوم أو بطاريات التدفق.

وعادةً ما تبقى مولدات الديزل ضمن هذه الشبكة المصغرة، ويتجه المزيد من الشركات إلى مقارنة البطاريات بالديزل بصفتها بديلًا احتياطيًا، وبالنسبة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الصعب تصور تصميم فاعل دون تخزين الكهرباء منذ اليوم الأول.

أحد مراكز البيانات في مدينة برينفيل بولاية أوريغون الأميركية
أحد مراكز البيانات في مدينة برينفيل بولاية أوريغون الأميركية – الصورة من بلومبرغ

التوقعات بشأن تخزين الكهرباء في مراكز البيانات

في غضون بضع سنوات، يمكن توقع توسُّع نطاق حلول التخزين المتاحة.

وستظهر بطاريات التدفق لتلبية احتياجات تخزين الكهرباء لمدة 12 ساعة، وبطاريات أيونات الصوديوم للمواقع التي تشهد درجات حرارة مرتفعة أو دورات شحن وتفريغ سريعة، وبطاريات فوسفات الحديد والليثيوم  في الحالات التي تكون فيها المساحة المتاحة عاملًا حاسمًا.

وأصبحت بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم  بمثابة البديل الحديث لبطاريات الرصاص الحمضية -التي ظلّت مهيمنة لمدة طويلة- في حين ستشغل تقنيات كيميائية أخرى مجالات تخصصية مختلفة.

ولم يعد تخزين الكهرباء في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مجرد وسيلة احتياطية، بل أصبح أصلًا تشغيليًا؛ وعادت شبكة الكهرباء إلى نقطة بدايتها؛ حيث باتت تتطلب مجددًا استجابة سريعة.

بالمثل، لا يبتعد دور تقنيات التخزين عن تكامل الطاقة المتجددة، بل يتوسع ليشمل وظيفةً كانت شبكة الكهرباء تحتاج إليها منذ البداية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى