الأخبار

إسرائيل تهجّر نحو 5 آلاف فلسطيني من الخليل وسط أجواء انتخابات الكنيست | أخبار


أعلنت بلدية الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، ارتفاع عدد من هجرهم الجيش الإسرائيلي قسرا من منطقتي “دير بحة” و”الجلدة” إلى 4969 فلسطينيا، منذ بدء عمليته العسكرية في المدينة لليوم الخامس على التوالي، وسط رفع حالة التأهب الأمني في إسرائيل تزامنا مع انتخابات الكنيست.

وأوضحت البلدية في بيانها أن إجمالي الأسر المهجرة بلغ 780 أسرة، محذرة من التداعيات الإنسانية المتزايدة على الفئات الأكثر احتياجا للرعاية؛ إذ يضم العدد 336 طفلا رضيعا، و441 مسنا، و216 امرأة حاملا ومرضعة، إلى جانب 44 شخصا من ذوي الإعاقة، و312 مصابا بأمراض مزمنة.

قصص مقترحة

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

حملة الاعتقالات

وتأتي هذه التطورات في أعقاب هجوم نفذه فلسطينيان الجمعة الماضية، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، واستشهاد منفذَي العملية.

وعلى إثر ذلك، فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقا مشددا على الخليل وقراها. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أقر، مساء السبت، بإجبار آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم، مصرحا بأنهم لن يتمكنوا من العودة قبل “تفكيك البنية التحتية لحركة حماس” في المدينة، على حد زعمه، وهو ما اعتبره مسؤولون فلسطينيون عملية “انتقامية” تستهدف المدنيين.

ميدانيا، تواصل قوات الاحتلال اقتحام أحياء المدينة ومداهمة المنازل، وسط تقييد لحركة المواطنين وإعاقة لوصول المساعدات للعائلات المحاصرة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الاحتلال اعتقل 9 فلسطينيين خلال مداهمات طالت مدينة الخليل، وبلدات دورا والسموع ويطا.

الخليل، الضفة الغربية – 26 أكتوبر: فلسطينيون ينقلون الوقود من خزان إلى آخر عند بوابة مغلقة عند أحد مداخل الخليل في 26 أكتوبر 2026 في الخليل، الضفة الغربية. في أعقاب حادث إطلاق النار المميت عند نقطة تفتيش يوم الجمعة الماضي، شن الجيش الإسرائيلي حملة عسكرية واسعة النطاق في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وقد أدى ذلك إلى تهجير أكثر من 3000 فلسطيني وتدمير المنازل والمصانع والبنية التحتية على نطاق واسع. (تصوير فايز أبو رميلة/ غيتي إيماجز)
جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق أحد مداخل الخليل (غيتي)

تطورات ميدانية في نابلس وبيت لحم

وفي نابلس شمالي الضفة، هدم الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، 8 صروح تذكارية تخلد ذكرى شهداء فلسطينيين استشهدوا في مراحل نضالية مختلفة منذ “معركة الكرامة” عام 1968.

وفي السياق ذاته، أُصيب شاب بالرصاص الحي في قدمه قرب حاجز حوارة العسكري جنوب المدينة، حيث تسلمته طواقم الهلال الأحمر ونقلته للمستشفى لتلقي العلاج.

أما في جنوب الضفة، فقد دهمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم، واعتقلت شابا بعد اقتحام منزله والعبث بمحتوياته.

يأتي ذلك في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

جنود من الجيش الإسرائيلي يغلقون حاجز المركبات عند حاجز دير شرف غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، في 25 أكتوبر 2026.
قوات الاحتلال تغلق الطريق أمام السيارات عند حاجز دير شرف غرب نابلس (الفرنسية)

حراك دولي ومطالبات بالعقوبات

سياسيا، منعت السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء، وفدا دوليا يضم 23 برلمانيا وسياسيا وأكاديميا من الدخول إلى الضفة الغربية للمشاركة في مؤتمر دولي بجامعة بيرزيت تحت عنوان “تضامن الجنوب العالمي ومقاومة الإمبريالية”. وضم الوفد الممنوع شخصيات بارزة منها نواب في البرلمانات البريطانية والأسكتلندية والإسبانية.

في غضون ذلك، وجه 60 نائبا في البرلمان الأوروبي رسالة عاجلة، مساء الاثنين، إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، يطالبون فيها بعقد اجتماع لوزراء خارجية التكتل لبحث فرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية.

وأكد النواب في رسالتهم أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة ترقى إلى مستوى “العقاب الجماعي” وتُعد جريمة حرب تهدف إلى ترسيخ الاحتلال.

تنديد بحملة الاعتقالات السياسية

على الصعيد الداخلي، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حملة الاعتقالات التي نفذتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، في عدة محافظات بالضفة، والتي طالت أسرى محررين ونشطاء.

واعتبرت الحركة في بيان لها أن هذه الاعتقالات تمثل “انتهاكا للحريات العامة”، مشيرة إلى أن “سياسة الباب الدوار تضاعف معاناة الأسرى المحررين”.

وطالبت حماس السلطة بالوقوف إلى جانب شعبها في ظل تصاعد عدوان الاحتلال، داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومطالبة المؤسسات الحقوقية بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات.

ويتوجه الإسرائيليون اليوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع، للمشاركة في أول انتخابات للكنيست، منذ حرب الإبادة الجماعية على غزة والحربين على لبنان وإيران، وسط منافسة محتدمة بين كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتتنياهو، والكتلة المعارضة بزعامة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى