الأخبار

اقتحام منشأة نفط في ليبيا.. وإغلاق خط التصدير


اقتحم عدّة أفراد منشأة نفط في ليبيا وأغلقوا أحد خطوط تصدير الخام الرئيسة، في خطوة من شأنها تهديد إيرادات القطاع الذي يُعدّ المصدر الرئيس للدخل في البلاد.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط إغلاق خط “الحمادة- الزاوية”، عقب دخول أفراد محطة استقبال الخام التابعة لشركة الخليج العربي، والمجاورة لمصفاة الزاوية، وإغلاق الصمام.

وحذّرت المؤسسة من أن واقعة اقتحام منشأة نفط في ليبيا تهدد استمرار تدفّق الخام من الحقول المرتبطة بالخط، في وقت تعمل فيه الجهات المعنية على المحافظة على استقرار العمليات النفطية وزيادة الإنتاج.

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- الجهات المختصة إلى التدخل الفوري لإعادة فتح الصمام وتأمين الموقع، محذّرةً من انعكاس استمرار الإغلاق على إنتاج الخام وإيرادات النفط الليبي.

ويأتي التطور الجديد بعد أسابيع من أزمة إغلاق خط نقل خام الشرارة إلى ميناء الزاوية، التي تسببت في تعطيل عمليات الضخ وتكبّد خسائر كبيرة، قبل إعادة فتح الصمام واستئناف التدفقات في 26 سبتمبر/أيلول 2026.

حقول الحمادة والطهارة

أوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن أفرادًا دخلوا إلى محطة استقبال النفط الخام التابعة لشركة الخليج العربي للنفط، وأغلقوا صمام العزل الموجود عند نهاية خط نقل الخام بقطر 18 بوصة.

ويُستعمَل خط الحمادة – الزاوية لنقل واستلام النفط المنتج من حقلي الحمادة والطهارة التابعين للشركة، ما يجعل استمرار إغلاق الصمام عامل ضغط على عمليات نقل الخام من الحقول المرتبطة به.

خط نفط في ليبيا
خط نفط في ليبيا- الصورة من شركة الخليج العربي

وأكدت المؤسسة أن الإغلاق جرى دون علم أو تنسيق مُسبق مع الجهات الفنية والتشغيلية المختصة، مشيرةً إلى أن استمرار الوضع سيؤدي إلى فقدان كميات من إنتاج النفط الخام، بما ينعكس سلبًا على معدلات الإنتاج والإيرادات النفطية.

وشددت على ضرورة تحييد المنشآت النفطية عن التدخلات التي تعرقل العمليات التشغيلية، داعيةً الجهات المختصة إلى تأمين الموقع وضمان استئناف العمل بصورة آمنة.

النفط الليبي

تأتي أزمة خط الحمادة – الزاوية بعد واقعة مماثلة شهدها قطاع النفط الليبي في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما أُغلق الصمام رقم 7 على خط نقل خام حقل الشرارة، ما أدى إلى توقُّف تدفقات النفط من الحقل إلى ميناء الزاوية.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت أن الإغلاق تسبَّب في ارتفاع الضغط على خط النقل وانخفاض إنتاج حقل الشرارة، التابع لشركة أكاكوس للعمليات النفطية.

وبلغ الفاقد نحو 130 ألف برميل يوميًا خلال فترة الإغلاق، التي استمرت قرابة 5 أيام، في حين وصلت الخسائر إلى نحو مليون برميل من الخام، بقيمة تقترب من 100 مليون دولار.

ولم تقتصر تداعيات أزمة خط الشرارة وقتها على عمليات نقل الخام، إذ شهدَ اليوم التالي إغلاق بوابات شركة الزاوية لتكرير النفط، إلى جانب بوابة شركة البريقة لتسويق النفط، من قبل مجموعة من منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية.

وأدى إغلاق البوابات إلى تعذُّر دخول المستخدمين والفنيين واستبدال الورديات الليلية المسؤولة عن تسيير العمليات التشغيلية، كما منع طلبة معهد النفط للتأهيل والتدريب في الزاوية من الالتحاق بالدراسة.

وفي 26 سبتمبر/أيلول 2026، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط نجاح الجهود الرامية إلى إعادة فتح الصمام رقم 7 على خط الشرارة – الزاوية، واستئناف ضخ الخام تدريجيًا باتجاه مصفاة الزاوية ومواني التصدير.

ومع إغلاق صمام خط الحمادة – الزاوية، تتجدد المخاوف من تكرار اضطرابات مماثلة تؤثّر في تدفُّق الخام وإيرادات النفط الليبي، في ظل اعتماد استقرار العمليات على استمرار عمل خطوط النقل والمنشآت المرتبطة بها.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى