الأسهم الأوروبية تحاول التعافي وتتجه لخسارة أسبوعية بفعل الديون الفرنسية | اقتصاد

تم النشر بتاريخ 10/09/2026
|
آخر تحديث: 12:16 (توقيت مكة)
ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات الجمعة، محاولة تعويض خسائر حادة تكبدتها خلال الأسبوع، مع تراجع مؤقت لتقلبات أسواق السندات، لكنها ظلت تتجه نحو خسارة أسبوعية، وسط مخاوف بشأن الدين الفرنسي وارتفاع تكاليف الاقتراض والتوترات الجيوسياسية.
وبحسب تقرير نشرته منصة إنفستنغ دوت كوم، اليوم الجمعة، ارتفع مؤشر ستوكس أوروبا 600 بنسبة 0.8%، بعدما تراجع في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته في نحو 4 أشهر.
قصص مقترحة
قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة
وصعد مؤشرا كاك 40 الفرنسي وفوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.8% لكل منهما، فيما ارتفع إيبكس 35 الإسباني بنسبة 1%. ورغم المكاسب، ظل المؤشر الأوروبي الأوسع منخفضا بنحو 1% خلال الأسبوع.
الديون الفرنسية تضغط على الأسواق
وأفاد التقرير بأن ارتفاع الدين العام الفرنسي إلى نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي، والصعوبات السياسية المحيطة بإقرار تخفيضات مقترحة في الإنفاق بقيمة 54 مليار يورو (أكثر من 60 مليار دولار)، أثارا مخاوف المستثمرين ودفعا إلى موجة بيع للسندات الحكومية.

واقتربت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوياتها في 25 عاما، في حين تجاوز فارق العائد بينها وبين السندات الألمانية 140 نقطة أساس، لتنتقل الضغوط إلى أسواق السندات الإيطالية واليونانية.
واتجه مؤشر كاك 40 نحو خسارة أسبوعية تتجاوز 2%، للأسبوع الثاني على التوالي، بينما تعرضت أسهم بنوك بي إن بي باريبا وكريدي أغريكول وسوسيتيه جنرال لضغوط، بفعل المخاوف من تراجع قيمة محافظ السندات وارتفاع تكاليف التمويل.
كما زادت إصدارات الديون الضخمة لشركات التكنولوجيا الأمريكية المنافسة على رؤوس الأموال العالمية، مما أضاف ضغوطا على أسواق الائتمان.
أسعار الطاقة والفائدة تعمقان المخاوف
وأشار التقرير إلى أن تصاعد الهجمات على السفن التجارية ومنشآت الطاقة في الخليج والبحر الأحمر دفع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وأسعار الغاز الأوروبية إلى أكثر من 80 يورو (نحو 90 دولارا) لكل ميغاوات/ساعة، مما جدد المخاوف من ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وتعرضت الأسواق لضغوط إضافية بعدما أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لشهر سبتمبر/أيلول، وفق التقرير، أن غالبية المسؤولين ما زالوا يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة مجددا قبل نهاية العام.
وفي فرنسا، وصف إيمانويل مولان الوضع الاقتصادي بأنه خطير، مستبعدا تدخل البنك المركزي الأوروبي لاحتواء اضطرابات سوق السندات، مما عزز المخاوف بشأن استمرار ارتفاع علاوة المخاطر على الأصول الأوروبية.
وبذلك، بقي التعافي الأوروبي محدودا أمام ضغوط متزامنة من أزمة الديون الفرنسية وتشدد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الطاقة.



