الأخبار

الجنيه السوداني يهوى إلى مستوى قياسي مع تفاقم الأزمة الاقتصادية | اقتصاد


‌هبطت العملة السودانية اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوى ⁠لها عند 10 آلاف جنيه مقابل الدولار في السوق الموازية، وفق رويترز، لتواصل الهبوط الحاد الذي حققته في الشهور القليلة ⁠الماضية في ظل تأثر الاقتصاد بضغوط الحرب.

وأدى الانخفاض المتواصل في سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار إلى تفاقم معاناة السودانيين، مع الارتفاع في الأسعار، ⁠في وقت يحاولون فيه التكيف مع الظروف القاسية التي فرضتها الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، التي تسببت في نزوح الملايين من مساكنهم، وجعلت المواد الغذائية الأساسية بعيدة عن متناول ‌أيديهم.

قصص مقترحة

قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة

ولا يزال سعر الصرف الرسمي في السودان عند 4200 جنيه للدولار، وهو مستوى شوهد آخر مرة في السوق الموازية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في مايو/أيار الماضي، حسب ما ذكرته رويترز.

وحدث جزء كبير من هذا التراجع الشهر الماضي مع نزول سعر صرف الجنيه السوداني من أدنى مستوى سابق له عند ⁠8 آلاف جنيه للدولار الواحد، بانخفاض بلغ 20%. ⁠

وكان سعر الصرف حوالي 600 جنيه للدولار قبل اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.

أور كاسوني، تشاد - 24 فبراير: يستعد اللاجئون السودانيون للعودة إلى مأواهم المؤقت بعد تلقي المساعدات الغذائية في مخيم أور كاسوني للاجئين بعد وصولهم من السودان، في 24 فبراير 2026 في أور كاسوني، تشاد. في أبريل 2023، اندلعت الحرب الأهلية بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا قوات الدعم السريع المسلحة. وقد أدى الصراع الدائر حتى الآن إلى نزوح حوالي 14 مليون شخص في جميع أنحاء المنطقة، مما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق، حيث تكافح البلدان المجاورة مثل تشاد لاستيعاب اللاجئين، في حين تتعامل مع السكان الذين يعانون بالفعل من ارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي. أصبحت تشاد أكبر مضيف للاجئين في أفريقيا بالنسبة لعدد السكان، حيث تستضيف إجمالي 1.4 مليون لاجئ - فر أكثر من 900 ألف منهم من الصراع في السودان. وتأتي الموجة الأخيرة من الوافدين من السودان في أعقاب الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع للسيطرة على مدينة الفاشر بشمال دارفور، حيث قُتل 6,000 شخص على يد قوات الدعم السريع في غضون ثلاثة أيام في أكتوبر/تشرين الأول. واتهم تقرير حديث للأمم المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية. وبحسب ما ورد قُتل ما يصل إلى 400 ألف شخص منذ بدء الصراع. (تصوير دان كيتوود / غيتي إيماجز)
الحرب تسببت في نزوح ملايين السودانيين مما أدى لتراجع الإنتاج بمخلف القطاعات (غيتي)

تراجع الإنتاج وزيادة الواردات

وأشار تجار عملة إلى أن الطلب على الاستيراد هو ⁠العامل الرئيسي وراء التراجع السريع في سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار.

ورفعت الحكومة سعر الدولار الجمركي، الخاضع لرقابة صارمة والمستخدم ⁠لحساب الرسوم الجمركية على سلع أساسية، إلى أكثر من ⁠5600 جنيه للدولار الواحد هذا الأسبوع.

ومع استمرار الحرب، خفض السودان إنتاج قطاعات تعد من المصادر الرئيسية للدولار، في حين يتزايد تهريب الذهب إلى الخارج، وهو ‌أهم سلعة تصدرها البلاد.

وفي الوقت نفسه، قالت الحكومة السودانية إن الحرب وجهود إعادة الإعمار تتطلب ‌واردات ‌تستنزف الدولار، علاوة على الواردات من السلع الغذائية التي تراجع إنتاجها بسبب الحرب.

كما تسببت الحرب في السودان في انقسام واضح في المشهد الاقتصادي والمالي، مع تفاوت طرق التداول والسيولة النقدية بين مناطق سيطرة الجيش السودان وقوات الدعم السريع.

وأوضح تقرير سابق للجزيرة نت أن التداول التجاري في مناطق خاضعة لسيطرة الدعم السريع، ولا سيما مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على أوراق نقدية قديمة أوقف البنك المركزي السوداني تداولها، مما يزيد من الضغوط على سكان هذه المناطق في ظل عدم وجود رقابة على أسعار الصرف أو العملات المتداولة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى