الزيدي والشرع يبحثان في دمشق تطوير التعاون الاقتصادي والنفطي | اقتصاد

تم النشر بتاريخ 28/10/2026
بحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الأربعاء في دمشق سبل تطوير الشراكة بين البلدين خصوصا في المجالين الاقتصادي والنفطي، بعد نحو ثلاثة أشهر من اتفاق لتصدير النفط العراقي عبر خط ميناء بانياس السوري.
جاءت زيارة الزيدي لدمشق في وقت تؤكد فيه بغداد رغبتها في تقوية العلاقات الثنائية، خصوصا أن العراق وسوريا يتشاركان حدودا تمتد لأكثر من 600 كيلومتر ويواجهان تحديات اقتصادية وأمنية مشتركة.
قصص مقترحة
قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة
وبحث الزيدي والشرع “سبل تعزيز التعاون” و”تطوير التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري، إلى جانب مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية”، وفق بيان صادر عن الرئاسة السورية عقب مباحثات موسعة في القصر الرئاسي في دمشق.
وأكد الزيدي وفق بيان عن رئاسة الحكومة العراقية، نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، “العمل على تطوير الشراكة والتعاون المشترك في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التعاون الأمني وتوحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية، والعمل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”.
وتمت خلال اللقاء، وفق رئاسة الحكومة العراقية، “مناقشة عدد من القضايا، من بينها تصدير النفط العراقي عبر خط بانياس بطاقة تصديرية تصل إلى مليوني برميل يوميا، وزيادة حجم التبادل التجاري، وكذلك العمل المشترك لتطوير القطاع الزراعي، لتحقيق التكامل الغذائي والاقتصادي”.

تصدير النفط العراقي
وبدأ العراق، بموجب مذكرة تفاهم وقّعها مع سوريا في يوليو/تموز الماضي، تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ونصّت مذكرة التفاهم على إحياء خط أنابيب “حديثة بانياس” من أجل نقل النفط العراقي. ووقّعت دمشق مذكرة مع ائتلاف من ثلاث شركات أبرزها شيفرون الأمريكية لتنفيذ المشروع.
ويعود تاريخ هذا الخط إلى عام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ عام 2003 بعد تعرضه لأضرار إثر الغزو الأمريكي للعراق. ويُعد منفذا حيويا لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط.
ومنذ الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر عام 2024، زار عدد من كبار المسؤولين السياسيين والاستخباراتيين والقضائيين العراقيين العاصمة السورية، لكن الزيدي هو أول رئيس حكومة عراقية يزورها منذ سقوط نظام الأسد.
ووصل الزيدي والوفد المرافق ظهر الأربعاء إلى مطار دمشق الدولي، حيث كان الشرع في استقباله، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي السوري.
وسبق للزيدي والشرع أن التقيا الشهر الماضي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. واعتبر وقتها المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق وسوريا توم برّاك أن البلدين يعملان لتحقيق التعاون والاستقرار والازدهار المشترك لشعبيهما.

مصالح مشتركة كبيرة
وتتقاطع مصالح البلدين في ملفات الطاقة والتجارة والأمن، إذ يشكّل الموقع الجغرافي السوري متنفسا إستراتيجيا للعراق، بينما تحتاج دمشق إلى بغداد لضبط حدودها وتنشيط اقتصادها.
وأكد الشرع، في مقابلة بثتها قناة دجلة العراقية مساء الثلاثاء، أن المصالح التي تجمع البلدين، “متقدمة على أي سياسات مزاجية”، موضحا أن القضايا المشتركة مع العراق “كبيرة جدا منها قضايا أمنية واجتماعية واقتصادية”.
وقال إنه خلال “السنة والنصف الماضية بُني شيء جيد في العلاقة السورية العراقية وخاصة في الأمور الاقتصادية”.
ويريد العراق الاستفادة من موقع سوريا كطريق باتجاه البحر الأبيض المتوسط، سواء في التجارة أو النقل أو مشاريع الطاقة. كما أن السوق السورية، مع احتياجات إعادة الإعمار، يمكن أن تكون فرصة للشركات والمنتجات العراقية.
وأوضح الباحث السوري خالد الحماد، في تصريح لـ”سوريا الآن”، أبرز ما تريده سوريا من العراق بثلاث نقاط، أولها تأمين الحدود البرية السورية العراقية وهي حدود طويلة وممتدة، وتستغلها التنظيمات الإرهابية في تهريب السلاح وتجارة المخدرات مما يؤثر على الأمن السوري والعراقي”.
وأضاف أن سوريا تسعى أيضا إلى “تبريد الساحة العراقية الموالية لإيران، والنظر إلى سوريا نظرة الصديق والشقيق، وعدم انجرار العراقيين بكافة أطيافهم إلى أي عداء تجاه سوريا، بل تنشيط السفر والسياحة والاستثمار من قبل الشركات والمؤسسات العراقية”، إضافة إلى “أن تكون سوريا ممرا اقتصاديا عبر العراق، سواء عبر تصدير النفط العراقي، أو عبر ممرات دولية، وهذا ما سيعطي سوريا أهمية عالمية، من وجهة نظره.



