الطاقة الشمسية في لبنان تنتعش باتفاقيتين جديدتين

يشهد قطاع الطاقة الشمسية في لبنان تطورًا جديدًا، مع توقيع اتفاقيتين معدّلتين لشراء الكهرباء من محطتين مرخّصتين سابقًا، في خطوة تستهدف تسريع تنفيذهما وزيادة قدرات إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.
وقّع وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي -وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- اتفاقيتين مع شركتي سي دي إن (C.D.N) وإي وان (EONE)، لاستكمال الإجراءات اللازمة للمضي قدمًا في تنفيذ مشروعيهما لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وتندرج الاتفاقيتان ضمن برنامج يضم 11 مشروعًا لـ الطاقة الشمسية في لبنان، حصلت على تراخيص في عام 2022، قبل أن تعمل وزارة الطاقة والمياه على إعادة تفعيلها، بهدف تحويل التراخيص القائمة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
ويأتي توقيع الاتفاقيتين في وقت يسعى فيه لبنان إلى جذب استثمارات القطاع الخاص إلى قطاع الكهرباء، وتنويع مصادر إنتاج الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.
محطات الطاقة الشمسية في لبنان
أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي توقيع اتفاقيتي شراء طاقة معدّلتين في إطار استكمال الإجراءات التعاقدية اللازمة لتنفيذ مشروعين لإنتاج الكهرباء من محطات الطاقة الشمسية في لبنان.
وتشمل الاتفاقيتان تعديل وإعادة صياغة عقود شراء الكهرباء القائمة، بما يتيح استكمال المسار القانوني والتعاقدي للمشروعين، تمهيدًا للانتقال إلى خطوات التنفيذ على الأرض.

وأكد الصدي أن استكمال توقيع الاتفاقيات الخاصة بالمشروعات المرخّصة يمثّل خطوة عملية نحو تحويل التراخيص إلى استثمارات فعلية، مشددًا على استمرار الوزارة في متابعة الإجراءات المتعلقة ببقية المشروعات.
وأوضح أن هذه الجهود تتزامن مع العمل على الإصلاحات في قطاع الكهرباء، وتهيئة البيئة التنظيمية والمؤسسية اللازمة لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة واستقطاب مزيد من الاستثمارات.
مشروعات طاقة شمسية بقدرة 165 ميغاواط
تعود جذور المشروعات الجديدة إلى مايو/أيار 2022، عندما وافق مجلس الوزراء اللبناني على منح تراخيص لإنشاء 11 محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، بقدرة 15 ميغاواط لكل مشروع.
وتبلغ القدرة الإجمالية المخططة للمشروعات 165 ميغاواط، موزعة على مناطق مختلفة من لبنان، في إطار خطة تستهدف تعزيز إسهام الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني.
وبالاستناد إلى القدرات المحددة في التراخيص الأصلية، تبلغ القدرة المخططة للمشروعين المرتبطين بالاتفاقيتين الجديدتين 30 ميغاواط، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة في مايو/أيار 2022.
ورغم منح التراخيص، واجه انتقال المشروعات إلى التنفيذ تحديات استدعت إعادة تحريك الإجراءات التعاقدية، بما يسمح للشركات المطورة باستكمال المتطلبات اللازمة لتنفيذ المحطات.
وتُعدّ اتفاقيات شراء الكهرباء عنصرًا رئيسًا في تطوير مشروعات الطاقة الشمسية، إذ تنظّم العلاقة التعاقدية بين الجهة المنتجة والجهة المشترية، وتحدد التزامات الطرفين بشأن بيع الكهرباء وشرائها.

الكهرباء في لبنان
يمثّل توقيع الاتفاقيتين امتدادًا لخطوات سابقة اتخذتها وزارة الطاقة والمياه لإعادة تفعيل مشروعات الطاقة الشمسية المرخّصة، بعدما شهد سبتمبر/أيلول 2025 توقيع اتفاقيات شراء كهرباء معدّلة لثلاث محطات أخرى.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوات إلى تسريع انتقال المشروعات من المرحلة القانونية والتعاقدية إلى التنفيذ، بما يساعد على زيادة قدرات إنتاج الكهرباء من مصادر محلية متجددة.
وتكتسب مشاركة القطاع الخاص أهمية خاصة في هذا المسار، نظرًا إلى الحاجة إلى استثمارات جديدة في البنية التحتية للكهرباء، وتوفير مصادر تمويل لتطوير محطات الإنتاج.
كما يُنتظر أن تسهم مشروعات الطاقة الشمسية، عند اكتمالها وتشغيلها، في خفض الحاجة إلى استعمال الوقود المستورد لإنتاج جزء من الكهرباء، مع بقاء حجم الوفر الفعلي مرتبطًا بكميات الإنتاج وظروف تشغيل الشبكة.
وتظل الخطوة التالية مرتبطة باستكمال الإجراءات التنفيذية والتمويلية للمشروعين، وتحديد مواعيد الإنشاء والتشغيل، بما يحوّل الاتفاقيتين الجديدتين إلى قدرات إنتاجية فعلية تدعم منظومة الكهرباء اللبنانية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر:



