الأخبار

المخبر الاقتصادي: هل تكفي 3 أيام لحسم الحرب على إيران؟ | اقتصاد


تتجه الأنظار إلى احتمال تجدد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في ظل تقارير عن استعدادات عسكرية لهجوم جديد بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

لكن هذا الرهان يثير تساؤلات بشأن مدى استيعاب واشنطن وتل أبيب لدروس الحرب السابقة، وقدرة الضربات العسكرية على فرض تسوية على إيران.

وتناولت حلقة (2026/10/27) من برنامج “المخبر الاقتصادي”، الذي يبث على منصة (إي جي بلس) تداعيات احتمال استئناف الحرب، وأسباب تعثر الرهان على حسمها سريعا، والمخاطر التي قد تترتب على توسيع بنك الأهداف ليشمل البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة ومراكز البيانات والكابلات البحرية، بما قد يجعل آثار المواجهة تتجاوز أطرافها إلى المنطقة والعالم.

قصص مقترحة

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

رهان الأيام الثلاثة

واستندت الحلقة إلى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تحدث عن إعداد الجيشين الأمريكي والإسرائيلي خططا لهجوم جديد على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مع تكثيف التدريبات استعدادا لاحتمال استئناف العمليات العسكرية.

ومن أبرز ما ورد في التقرير اعتقاد بعض المخططين الأمريكيين أن هجوما مكثفا يستمر 3 أيام قد يلحق أضرارا اقتصادية كبيرة بإيران، بما يدفعها إلى تغيير موقفها التفاوضي، في وقت ترفض فيه طهران تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وتصر على تأجيل مناقشة هذه المسألة إلى مرحلة لاحقة.

ورأت الحلقة أن هذا التصور يعيد طرح رهان سبق أن قامت عليه الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير/شباط 2026، وهو أن الضغط العسكري المكثف سيؤدي إلى انهيار سريع في الموقف الإيراني. لكن استمرار الحرب لفترة أطول من المتوقع أظهر، بحسب ما عرضته الحلقة، الفجوة بين التقديرات الأولية وواقع المواجهة.

وفي هذا السياق، استشهد البرنامج بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الأيام الأولى للحرب، تحدث فيها عن إمكانية إنهائها خلال يومين أو ثلاثة، مع التلويح باستئناف الضربات إذا أعادت إيران بناء برامجها النووية والصاروخية. غير أن الحرب استمرت، وأصبح البحث عن مخرج تفاوضي جزءا أساسيا من حسابات الإدارة الأمريكية.

تقديرات خاطئة

وتطرقت الحلقة إلى الخلافات التي ظهرت داخل الإدارة الأمريكية بشأن تقديرات إسرائيل لنتائج الحرب.

ونقلت تقارير إعلامية أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تفاؤله بإمكانية إسقاط النظام الإيراني، بعدما تبين أن توقعات اندلاع انتفاضة شعبية تؤدي إلى انهياره لم تتحقق.

كما أشارت إلى أن نتنياهو عرض على ترمب، قبل اندلاع الحرب، تصورا يفترض إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية خلال أسابيع، والحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، مع احتمال تهيئة الظروف لتغيير النظام. لكن استمرار المواجهة كشف صعوبة تحقيق هذه الأهداف بالسرعة التي توقعتها بعض التقديرات الإسرائيلية.

وبحسب ما عرضه البرنامج، أدركت الإدارة الأمريكية لاحقا أن الحرب قد تطول وتستنزف مخزوناتها العسكرية، ما دفعها إلى البحث عن مسارات للتفاوض وإنهاء الصراع بدلا من الاعتماد على الحسم العسكري وحده.

وفي المقابل، استشهدت الحلقة بتصريحات مهدي محمدي، كبير مستشاري رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي وصف الاعتقاد بإمكانية إنهاء جولة جديدة من الضربات خلال 72 ساعة بأنه وهم، مؤكدا أن طهران ستحدد توقيت انتهاء الحرب.

ووفق ما أورده البرنامج، تتعامل القيادة الإيرانية مع احتمال تجدد المواجهة باعتباره تهديدا وجوديا، وتلوح بتوسيع نطاق الحرب زمنيا وجغرافيا، بما يتجاوز الحسابات الأمريكية والإسرائيلية.

البنية التحتية في مرمى التصعيد

وحذرت الحلقة من أن الخطر لا يقتصر على استهداف المنشآت النووية ومواقع الصواريخ، إذ تشمل الخطط المحتملة ضرب منشآت النفط والغاز والكهرباء في إيران، في حين قد توسع طهران ردها ليشمل منشآت الطاقة والأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة.

ويمتد التهديد، بحسب ما ناقشته الحلقة، إلى البنية التحتية الرقمية، بما فيها الكابلات البحرية ومراكز البيانات والمنشآت المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقد يؤدي استهداف هذه المرافق إلى اضطرابات تتجاوز أطراف الحرب، وتطال أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي وشبكات الاتصالات.

وخلصت الحلقة إلى أن تجدد الحرب في ظل هذه التهديدات يثير مخاوف من مواجهة أوسع وأطول أمدا، لا تضمن الضربات المكثفة خلالها انتزاع تنازلات من طهران، بل قد تزيد تمسكها بموقفها وتوسع نطاق الأضرار الإقليمية والدولية.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى