الأخبار

الهند تواصل استيراد النفط الروسي بعد إلغاء ترمب رسومًا عقابية عليها


من المرجّح أن تواصل الهند استيراد النفط الروسي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية العقابية المفروضة على نيودلهي.

ويمنح قرار ترامب بشأن إلغاء البنود الرئيسة لقانون جديد كان يسمح بفرض تعرفات تصل إلى 100% على كبار مشتري الطاقة الروسية، ارتياحًا كبيرًا للهند -وهي إحدى أكبر وجهتين مستوردتين للخام الروسي- وفق تقارير إعلامية اطَّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويستهدف قانون “ليندسي أو. غراهام” لعام 2026 الذي وقّعه ترمب في شهر سبتمبر/أيلول (2026) لفرض عقوبات على روسيا وإيران، زيادة الضغوط على موسكو بشأن الحرب الأوكرانية عبر معاقبة الدول التي تشتري الطاقة الروسية بكميات كبيرة.

ومثَّل النفط الروسي قرابة 2% أو أقل من واردات الهند قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022، غير أن مصافي النفط الهند قد زادت مشترياتها خلال وقت أسهمت فيه الشحنات المستورَدة بأسعار مخفَّضة باحتواء تكلفة الطاقة المستوردة.

وتبرُز الهند أكبر مستورد للنفط الخام الروسي؛ إذ استأثرت موسكو في بعض الأوقات بما يتراوح بين 40 و50% من إجمالي الواردات الهندية.

صادرات المصافي الهندية تتعزز

من المتوقع أن تتعزز صادرات المصافي الهندية بدعمٍ من مواصلة نيودلهي استيراد النفط الروسي بمعدل يقترب من المستويات الحالية في أعقاب الإعفاء الذي منحه ترمب للبلد الآسيوي من العقوبات والتعرفات الجمركية المطبَّقة بموجب قانون”ليندسي أو. غراهام”، وفق محللين.

وأصدر ترمب أمرًا تنفيذًا، أمس الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول، يقضي بإلغاء العقوبات والقيود والرسوم بموجب القانون المذكور.

ويأتي إصدار ترمب الأمر التنفيذي المذكور قبل يوم من انتهاء مهلة تنفيذ القانون الذي وقّعه الرئيس الأميركي في 18 سبتمبر/أيلول (2026).

ويفرض القانون تعرفات جمركية تصل إلى 100% على السلع المستوردة من أكبر 5 مستوردين للنفط والغاز الروسيين، كما يفرض عقوبات على أسطول سفن الظل الروسي.

ولا يقتصر هذا الإعفاء على الهند فحسب، بل قد يشمل الصين كذلك؛ ويجيز القرار للإدارة الأميركية إعادة النظر فيه لاحقًا، وفق تفاصيل اطَّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب – الصورة من “ياهو فاينانس”

الهند أكبر مستورد

تبرز الهند أكبر مستورد للخام الروسي المنقول بحرًا؛ إذ لامست وارادتها 1.8 مليون برميل يوميًا في المتوسط هذا العام.

وتحل الصين في المرتبة الثانية بإجمالي واردات بلغ 1.2 مليون برميل يوميًا.

وفي المراكز من الثالث إلى الخامس تأتي إيطاليا وتركيا وهولندا على الترتيب.

وفي شهر سبتمبر/أيلول (2026) لامست واردات الهند من النفط الروسي 1.82 مليون برميل يومًا مقابل قرابة 1.49 مليون برميل يوميًا بالنسبة للصين.

ووفق شركة تحليل البيانات “كبلر”، يُتوقع أن تتراوح واردات الهند من النفط الروسي بين نحو 1.8 و1.9 مليون برميل يوميًا خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول (2026).

وتنخفض واردات الهند من الخام الروسي كثيرًا عن مستوياتها المرتفعة المسجَّلة في أواسط العام الجاري.

ولامست تلك الواردات أعلى مستوياتها خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز (2026)، مسجلةً 2.6 و2.57 مليون برميل يوميًا على الترتيب.

المصافي الهندية

بدعمٍ من الإعفاء الذي منحه الرئيس دونالد ترمب للهند من العقوبات والتعرفات الجمركية، من المرجح أن تواصل مصافي النفط في البلد الآسيوي شراء الخام الروسي، وفق محللين.

وبرز الخام الروسي بوصفه خيارًا رابحًا بالنسبة لمصافي التكرير الهندية بعد أن أدّى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى فرض عقوبات غربية على موسكو، ودفع العديد من المشترين إلى تجنب نفطها.

وتُعد الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، وتعتمد على الواردات لتلبية أكثر من 88% من احتياجاتها من الخام، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وحظر الاتحاد الأوروبي واردات النفط الروسي المنقول بحرًا، كما فرضت دول مجموعة الـ7 سقف أسعار يستهدف تجفيف منابع الإيرادات النفطية لموسكو دون التسبب في اضطرابات بالإمدادات العالمية.

ومع تراجع المشترين التقليديين، أعادت روسيا توجيه مسار الشحنات إلى آسيا بخصومات كبيرة بالنسبة لخام الأورال الروسي، الذي اقترب في بعض الأوقات من 40 دولارًا أميركيًا للبرميل في أوائل عام 2023.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى