ستيفنز تتحدى عبدول وتدعم روجرز.. غضب ديمقراطي وإشادة من ترمب | أخبار

فجّر إعلان النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي هالي ستيفنز دعم المرشح الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان موجة من الانتقادات والغضب داخل حزبها، قبل يومين فقط من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، وسط اتهامات لها بتقويض جهود الديمقراطيين للفوز بالمقعد، ومطالبات باستبعادها من الكتلة الحزبية.
وجاء قرار ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أمام عبدول السيد في أغسطس/آب الماضي، بعد أسابيع من الخلافات العلنية بينهما بشأن إسرائيل والحرب على غزة، وهي خلافات تصاعدت في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.
وفي حين وصف قياديون ديمقراطيون موقفها بأنه خيانة للحزب، أعلن عدد من موظفي مكتبها استقالتهم احتجاجا على دعمها المرشح الجمهوري، في المقابل، احتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقرار، ووصف موقفها بالشجاعة.
غضب داخل الحزب الديمقراطي
وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر تأييد ستيفنز للمرشح الجمهوري بأنه “خيانة دنيئة”، مؤكدا أن الديمقراطيين في المجلس لا يزالون موحدين خلف السيد.
وحث شومر الناخبين على التركيز على القضايا التي تهم سكان ميشيغان، وفي مقدمتها الرعاية الصحية والحقوق المدنية، مشيرا إلى الفروق بين برنامج السيد ومواقف روجرز، الذي يحظى بدعم ترمب.
من جانبها، أصدرت اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي (DNC) بيانا انتقدت فيه ما وصفته بـ”المناورات السياسية التي قامت بها ستيفنز في اللحظة الأخيرة”.
وقال رئيس اللجنة كين مارتن إن قرارها دعم روجرز، الذي وصفه بأنه حليف لترمب، يمثل “خيانة لقيم الحزب الديمقراطي”، مضيفا أن الحزب يرفض محاولات زرع الانقسام في صفوفه.
بدوره، أعرب رئيس الحزب الديمقراطي في ميشيغان كيرتس هيرتل عن استيائه من قرار ستيفنز، معتبرا أن خوضها حملة انتخابية إلى جانب روجرز يعني تخليها عن القضايا التي كانت تدعي الدفاع عنها.
انتقادات من شخصيات ديمقراطية
وامتدت الانتقادات إلى شخصيات سياسية وإعلامية أمريكية، إذ وصفت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي تأييد ستيفنز لروجرز بأنه خيانة لمصالح عائلات ميشيغان، معتبرة أن الولاية والبلاد تستحقان ما هو أفضل، ودعت إلى فوز عبدول السيد.
كما هاجم السياسي الديمقراطي السابق جايسون كاندر موقف ستيفنز، قائلا إن التخلي عن القناعات بسبب خلاف شخصي يعني أن صاحبها لم يكن يمتلك قناعات راسخة من الأساس.
من جهتها، وصفت نيرا تاندن، كبيرة مستشاري الرئيس الأمريكي سابقا، القرار بأنه خيانة للأشخاص الذين دعموا ستيفنز، وانتقدت تأييدها لروجرز، متهمة حملته بتبني خطاب قائم على الكراهية.
بدوره، انتقد الصحفي والكوميدي دين عبيد الله موقف ستيفنز، مشيرا إلى أن حملة روجرز تضمنت خطابا معاديا للمسلمين، واستعانت بمتحدثين وصفوا المسلمين بأنهم “جهاديون” ويشكلون تهديدا.
استقالات ومطالبات باستبعادها
وامتدت تداعيات القرار إلى مكتب ستيفنز في الكونغرس، إذ أعلن جاستن جيرمان، الذي شغل منصب مدير مكتبها على مدى 8 سنوات، استقالته إلى جانب عدد من الموظفين الآخرين احتجاجا على دعمها المرشح الجمهوري.
وقال جيرمان، في بيان نقلته وسائل إعلام أمريكية، إن فريق العمل أصيب بصدمة وحزن عميقين جراء قرار النائبة تأييد روجرز.
وفي سياق ردود الفعل، طالبت ثلاث منظمات تمثل ناخبين يهودا ومسلمين وديمقراطيين، هي “إف نوت ناو” (IfNotNow)، و”إم باور أكشن” (MPower Action)، و”أور ريفوليوشن” (Our Revolution)، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز باستبعاد ستيفنز من الكتلة الديمقراطية وتجريدها من مهامها في اللجان.
وقالت المنظمات إن ستيفنز خانت الحزب بمحاولتها عرقلة المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في اللحظات الأخيرة من السباق الانتخابي.
كما أبدت النائبة الديمقراطية براميلا جايبال تأييدها لاتخاذ إجراءات ضد ستيفنز واستبعادها من الكتلة الديمقراطية، في حين لا يزال هذا الخيار مطروحا أمام أعضاء الحزب في الكونغرس.
ترمب يحتفي بقرار ستيفنز
وفي المقابل، احتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقرار ستيفنز، وكتب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي يوم الأحد: “واو، هذا أمر كبير!”.
وخلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا في وقت لاحق من اليوم نفسه، قال ترمب إنه سيسعد كثيرا بانضمام ستيفنز إلى الحزب الجمهوري، مضيفا أنها قالت ما لا يجرؤ سوى قلة على قوله، ووصف موقفها بالشجاعة.
كما أشاد رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون بقرارها، وقال للصحفيين إنه أرسل إليها رسالة عقب إعلان تأييدها روجرز، واصفا موقفها بالشجاع، ومشيرا إلى أنها تحب ولايتها وتقول الحقيقة.
ما خلفية الخلاف بين ستيفنز وعبدول السيد؟
بدأ الخلاف بعد خسارة ستيفنز أمام عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان خلال أغسطس/آب الماضي، وسط تباين مواقفهما من إسرائيل والحرب على غزة؛ إذ تدعم ستيفنز إسرائيل، بينما ينتقد السيد الحرب الإسرائيلية ويعارض المساعدات العسكرية الأمريكية لها.
وتصاعد التوتر الأسبوع الماضي، بعدما نشرت مجموعة مؤيدة للسيد إعلانا يربط المساعدات العسكرية لإسرائيل بارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة، متضمنا مشهدا لزوجين يعيدان علبة بيض إلى رف متجر لتوفير المال من أجل “قتل الفلسطينيين”.
ووصفت ستيفنز الإعلان بأنه معاد للسامية، وطالبت السيد بإدانته، لكنه أكد أن الإعلان لم يصدر عن حملته وأنه يرفض مضمونه.
وبلغ الخلاف ذروته يوم الأحد، بعدما استُبعدت ستيفنز من قداس كان مقررا أن يجمعهما لإظهار وحدة الحزب الديمقراطي. وقالت إن السيد طلب منها الابتعاد عن حملته، وهو ما دفعها إلى إعلان دعم المرشح الجمهوري مايك روجرز، رغم تعهدها سابقا بدعم السيد بعد خسارتها الانتخابات التمهيدية.



