الأخبار

سد المنطرة في القنيطرة.. قصف وتوغل إسرائيلي وقيود على أعمال الصيانة | أخبار


استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، أطراف سد المنطرة في ريف القنيطرة بثلاث قذائف مدفعية، وذلك بعد يوم واحد من توغل لدورية إسرائيلية في محيطه، وسط استمرار القيود على حركة الكوادر الفنية التي تعمل على صيانة السد.

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تتواصل فيه التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، إذ سُجل صباح اليوم توغل دورية للاحتلال في بلدة صيدا الحانوت بريف القنيطرة بالتزامن مع توجه الطلاب إلى مدارسهم، كما أظهرت لقطات مصورة مشاركة دبابات وآليات عسكرية في توغلات طالت قرى حوض اليرموك بريف درعا وقرى أخرى في ريف القنيطرة.

تحركات ميدانية وضغوط على الأرض

وفيما أكد ناشطون محليون استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس ، أطراف سد المنطرة في ريف القنيطرة بثلاث قذائف مدفعية، أفاد مراسل “سوريا الآن” أن دورية إسرائيلية ضمت أربع آليات عسكرية وعدداً من الجنود برفقة رافعتين ثقيلتين توغلت أول أمس الثلاثاء قرب سد المنطرة، وسط تحليق مكثف للطيران المسير.

وتأتي هذه التطورات امتدادا لعمليات ميدانية متواصلة شهدها السد ومحيطه منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، حين أنشأت القوات الإسرائيلية موقعين عسكريين في منطقتي العدنانية والحميدية المتاخمتين للسد، ما جعل سد المنطرة واقعا بين طرفي انتشار عسكري إسرائيلي مباشر.

ولا تقتصر الآثار على الجانب العسكري الفني فقط، بل تمتد لتطال الأهالي والسكان المحليين، في وقت مُنع فيه مزارعون سوريون في مناسبات عدة من الوصول إلى أراضيهم القريبة.

ويعبر أحد المزارعين في حديثه مع مراسل “سوريا الآن ” عن تمسكه بالبقاء في أرضه، موضحا: “نحن حاليا نقوم بالعناية بالأرض ونزرع الزيتون ولن نخاف من وجود الاحتلال أبدا”.

السد الأهم في القنيطرة

يقع سد المنطرة في أعالي وادي الرقاد، ويتغذى من مياه الوادي ومسيلات الأمطار القادمة من المرتفعات المحيطة، وتتجلى أهميته باعتباره أكبر سدود محافظة القنيطرة الستة، وتبلغ طاقته التخزينية القصوى أكثر من 40 مليون متر مكعب (من أصل نحو 83 مليون متر مكعب إجمالي السعة التخزينية لسدود القنيطرة).

وتتضمن الخطط الهندسية السورية السابقة نقل نحو 5 ملايين متر مكعب من مياه السد لإرواء مناطق ريف دمشق الغربي (مثل عرطوز وزاكية والكسوة) للتخفيف عن حوض دمشق المائي.

“الجبهة المائية” واستنزاف الحوض

ولا ينفصل التصعيد والقصف الأخير في محيط سد المنطرة عن سياق عام تستهدف فيه السلطات الإسرائيلية الموارد المائية في جنوب سوريا، وهو ما يُنظر إليه هندسيا بسعي الاحتلال لرسم “جبهة مائية تمتد بطول 74 كيلومترا على طول خط فض الاشتباك”، كما وصفها الاستشاري في إدارة الموارد الطبيعية الدكتور موفق الشيخ علي في حديث سابق لـ”سوريا الآن”.

وأوضح الشيخ علي أنه من الصعب تقدير كميات المياه الضائعة على سوريا جراء التوغلات الإسرائيلية والتدخل في مصادر المياه، لكنه لفت إلى أن خطوط التحرك الإسرائيلي واضحة على طول خطوط مائية توازي خطوط الحرب من منابع نهر الأعوج في بيت جن على سفوح جبل الشيخ وحتى وادي الرقاد في ريف القنيطرة وصولا إلى ريف درعا الغربي.

بدوره، أكد الدكتور يوسف مرعي، أستاذ الهندسة المائية في جامعة دمشق، أن التوغلات في محيط السدود المائية في الجولان وضمن حرمها لا تنفصل عن سياسة عدوانية قامت بها سلطات الاحتلال تجاه مصادر مياه الجولان على مدى سنوات طويلة.

وأوضح في تصريح سابق لـ “سوريا الآن”، أن “الحوض المائي واحد على طرفي الشريط الفاصل، إذ سحب الإسرائيليون تلك المياه، مما أدى إلى استنزاف تلك الكميات في الجانب السوري المقابل”، لافتا إلى أن المفارقة تكمن في أن حكومات نظام البعث كانت تمنع الفلاحين من حفر الآبار في الطرف السوري من الجولان.

ووقعت سوريا وإسرائيل اتفاقية فصل القوات عام 1974، عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ونصت على فصل القوات وإنشاء منطقة عازلة تشرف عليها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اعتبر أن الاتفاقية انهارت بسقوط نظام الأسد.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى