الأخبار

شاهد.. ألف لاعب كاراتيه في غزة يتحدون الدمار | رياضة


أمام مركز رشاد الشوا الثقافي المدمر غربي مدينة غزة، أدى أطفال وفتية وأشخاص من ذوي الإعاقة حركات قتالية متناسقة، في عرض للكاراتيه توج تدريبات تواصلت بين الركام وخيام النزوح.

وخلال الفعالية، أعلن الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه إعداد ألف لاعب ولاعبة ضمن مبادرة أطلقها لمواصلة الرياضة رغم الدمار والنزوح وشح الإمكانات.

قصص مقترحة

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

ووصف الاتحاد، خلال مؤتمر صحفي بعنوان “ألف حلم جديد وُلد من بين الركام”، إعداد هؤلاء اللاعبين بأنه “إنجاز رياضي وإنساني”.

وتولى تقديم العروض اللاعب الدولي الكفيف مؤمن البيطار، وفق بيان للاتحاد.

‏مدرب كاراتيه من غزة يدرب الأطفال في المخيمات لمساعدتهم على نسيان آثار الهجمات‏.

مساحة للتعافي

بين المشاركين، وقفت الطفلة راما الصوير، التي وجدت في الكاراتيه مساحة للتغلب على العزلة والضغوط النفسية التي عاشتها خلال الحرب، وعائلة تمنحها الشعور بالانتماء والأمان.

وتقول الصوير للأناضول إن الحرب جعلتها تميل إلى العزلة والاكتئاب وتواجه صعوبة في التواصل مع الآخرين، قبل انضمامها إلى تدريبات الكاراتيه.

ومع استمرار التدريبات، بدأت تشعر بأنها جزء من عائلة تجمعها ببقية المتدربين ومدربهم حسن الراعي، وفق قولها.

وتضيف أن التدريبات تواصلت رغم القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية والنزوح وفقدان أشخاص من محيطهم.

وتشير إلى حرص المدرب على جمع المتدربين والحفاظ على تماسكهم، حتى باتوا يتعاملون كعائلة واحدة.

وتوضح أن الرياضة ساعدتها على اكتساب الهدوء والتحكم في أعصابها، خصوصا خلال أوقات القصف والخوف.

تدريب رغم التحديات

وقال نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه حسن الراعي، للأناضول، إن الاتحاد نجح في إعداد ألف لاعب ولاعبة جدد، رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب على قطاع غزة.

وأوضح أن التدريبات واجهت تحديات كبيرة، بينها تدمير الأندية الرياضية وصعوبة إيجاد أماكن ملائمة، مما اضطر المدربين إلى العمل داخل الخيام وفي مخيمات النزوح.

وأضاف أن هذه الظروف لم تثنِ الاتحاد عن مواصلة نشاطه، بل دفعته إلى البحث عن فرص لبناء الأمل وإعداد أبطال جدد.

وأكد أن الأطفال الفلسطينيين يستحقون فرصا لممارسة الرياضة وتطوير قدراتهم، وأن المبادرة تحمل رسالة إلى العالم بشأن حقهم في الحياة والإبداع والمشاركة في الميادين الرياضية.

ودعا المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني إلى تقديم الدعم اللازم لضمان استمرارية التدريبات ورعاية اللاعبين.

وخلال المؤتمر الصحفي، قال الراعي إن الاتحاد استطاع، رغم الدمار وفقدان الكثير من المقومات، إتاحة ممارسة الكاراتيه للأطفال والفتيات والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، بحسب بيان الاتحاد.

واعتبر أن الرياضة ليست ترفا، بل مساحة للتعافي النفسي والاجتماعي، ووسيلة لحماية الطفولة وتعزيز الثقة بالنفس.

خيام تتحول إلى ساحات تدريب

من جانبه، قال أمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الأمين السابق للاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي، عاهد فروانة، إن الفعالية نظمت بالتعاون مع النقابة، التي دعت إليها وأسهمت في ترتيبها.

وأوضح، في حديث هاتفي للأناضول، أن المشاركة جاءت دعما للمبادرة التي أطلقها اتحاد الكاراتيه.

وذكر أن المبادرة تضم متدربين من فئات عمرية مختلفة، بينهم أشخاص من ذوي الإعاقة ومبتورو الأطراف، وتتيح لهم مواصلة ممارسة الرياضة رغم الظروف الصعبة في القطاع.

وأشار إلى أن التدريبات تجرى في أنحاء مختلفة من غزة، بما فيها مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، وتُقام غالبيتها داخل خيام أُنشئت خصيصا لهذا الغرض.

وأضاف أن اللاعبين يتدربون أحيانا في منشآت رياضية لا تزال متاحة، كلما سمحت الظروف، في ظل الدمار الذي طال المنشآت وصعوبة الوصول إلى أماكن ملائمة للتدريب.

الرياضة والأخلاق

بدوره، قال محمد حمادة، أحد أولياء أمور المتدربين، إن ممارسة الكاراتيه ساعدت الأطفال على تعلّم الالتزام والأخلاق وتعزيز قدرتهم على التواصل الاجتماعي.

وأضاف، للأناضول، أن قطاع غزة يواجه تحديات كبيرة تجعل استمرار الأنشطة الرياضية بحاجة إلى دعم ورعاية.

ودعا أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم ومساندتهم لتحقيق طموحاتهم والوصول إلى مستويات رياضية متقدمة.

وتأتي المبادرة في ظل خسائر واسعة طالت الرياضيين والمنشآت الرياضية خلال الحرب على قطاع غزة.

ووفق تصريح سابق للأمين العام للاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي مصطفى صيام للأناضول، قتلت إسرائيل مئات الرياضيين والكشافة، ودمرت عشرات المنشآت الرياضية كليا أو جزئيا.

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة الأناضول



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى