شركة مصرية تفوز بصفقة ضمن أنبوب غاز عابر للحدود

فازت شركة مصرية بصفقة ضمن أنبوب غاز عابر للحدود، ما يمثل خطوة جوهرية ضمن مشروع أوسع تبلغ تكلفته مليارات الدولارات.
ووفق تطورات المشروع -التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- فازت شركة “بتروجت” المصرية للهندسة والمقاولات بعقد قيمته 170 مليون دولار لإنشاء أنبوب غاز بري ضمن خطة تطوير حقل كرونوس (Cronos) القبرصي.
ويستهدف المشروع -الذي تطوّره شركة إيني الإيطالية (Eni)- نقل الغاز المستخرج من الحقول القبرصية البحرية إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر.
وكانت “إيني” قد وقعت العقود الرئيسة للهندسة والمشتريات والإنشاء وأعمال الحفر في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ما يمثل بدء مرحلة التنفيذ وعلامة فارقة نحو استغلال أول مشروع لتطوير الغاز في قبرص.
عقود إنشاء أنبوب غاز
بموجب العقد، ستتولى “بتروجت” إنشاء أنبوب غاز يربط المرافق البرية لمعالجة الغاز في حقل ظُهر مباشرةً بمحطة إسالة الغاز الطبيعي في دمياط، الواقعة على ساحل البحر المتوسط في مصر.
ويأتي هذا العقد ضمن حزمة أوسع من عقود الهندسة والمشتريات والإنشاءات وأعمال الحفر التي طرحتها شركة إيني لتطوير حقل كرونوس (Cronos) الواقع في المربع 6 ضمن المياه الإقليمية القبرصية.
ويعزز هذا العقد حجم أعمال “بتروجت” المتنامي، إذ يأتي بعد نحو عام من فوز الشركة بعقد آخر بقيمة 273 مليون دولار لإنشاء أنبوب غاز في سلطنة عمان، وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة.
ووفقًا لقيادة الشركة، تمتلك “بتروجت” حاليًا محفظة مشروعات بقيمة تقارب 246 مليار جنيه مصري (نحو 4.7 مليار دولار)، تشمل التزامات محلية ودولية تمتد حتى عام 2029.

حقل كرونوس
استنادًا إلى موارد غاز تُقدر بأكثر من 3 تريليونات قدم مكعّبة، من المتوقع أن يصل مشروع حقل كرونوس للغاز إلى ذروة إنتاج تبلغ 500 مليون قدم مكعّبة قياسية يوميًا، مع بدء الإنتاج الفعلي في النصف الأول من عام 2028.
وتشير العقود -التي يبلغ إجماليها نحو 1.8 مليار دولار- إلى بدء مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروع، عقب اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في يوليو/تموز الماضي من قِبل شركة إيني وشريكتها توتال إنرجي (TotalEnergies)، التي تمتلك حصة مساوية في المشروع.
واختار التحالف المشترك توجيه الغاز مباشرةً عبر المرافق المصرية القائمة، بدلًا من إنشاء بنية تحتية جديدة ومكلفة للتصدير في قبرص.
وتعتمد الخطة على معالجة الغاز الخام باستعمال البنية التحتية المرتبطة بحقل ظُهر، ثم نقله عبر خطوط الأنابيب إلى دمياط لإسالته وتصديره، مع التركيز بصورة رئيسة على تلبية الطلب في الأسواق الأوروبية.
وأشار محللون في قطاع الطاقة إلى أن الاستفادة من مرافق المعالجة المصرية القائمة ستسهم في خفض النفقات الرأسمالية بدرجة كبيرة، كما ستساعد على تسريع الجدول الزمني لإنجاز المشروع، بحسب ما نقلته مجلة “ميد” (MEED).
كما يكتسب مشروع تطوير حقل كرونوس للغاز أهمية إستراتيجية إضافية، في ظل التحولات التي تشهدها ديناميكيات الطاقة بالمنطقة.
فقد أدت التوترات الإقليمية -التي تصاعدت في مطلع عام 2026- إلى زيادة صعوبات الإمداد عبر ممرات ملاحية عالمية حيوية، مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب، ما عزز الاهتمام بأصول الطاقة في شمال أفريقيا.
ويرى محللون في القطاع أن مسار “قبرص-مصر” يمثل طريقًا بديلًا وحيويًا للإمدادات، ويمكن الاعتماد عليه لتعويض أي اضطرابات قد تؤثر في صادرات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
موضوعات متعلقة..
نرشح لكم..
المصدر:



