صفقة استحواذ على خطوط أنابيب نفط في أفريقيا

أبرم قطب الأعمال النيجيري، أليكو دانغوتي، صفقة استحواذ في قطاع البنية التحتية للنفط في كينيا؛ ما يُسهم في توسيع استثماراته بالبلد الواقع في شرق أفريقيا.
وأعلن دانغوتي -وهو أغنى شخص في أفريقيا- استحواذه على حصة أسهم نسبتها 25% في شركة خط أنابيب كينيا (Kenya Pipeline Company)، المعروفة اختصارًا بـ”كيه بي سي” (KPC)، نظير نحو 42.5 مليار شلن كيني (327 مليون دولار أميركي)، وفق تقارير إعلامية اطَّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
*(الشلن الكيني = 0.0077 دولارًا أميركيًا)
وتخطّط الحكومة الكينية لاستغلال أموال الصفقة في دعم مشروعات بقطاعات حيوية عدة مثل الطرق والطاقة والمواني وغيرها من مشروعات البنية التحتية الضخمة.
وتنشط شركة “كيه بي سي” التي تأسَّست في عام 1973 في مجالات نقل المنتجات النفطية وتخزينها وتوزيعها في كينيا ومنطقة شرق أفريقيا عبر شبكة خطوط أنابيب تمتد لأكثر من 1300 كيلومتر.
وتضيف صفقة استحواذ دانغوتي على أسهم في شركة “كيه بي سي” مستثمرًا خاصًا آخر إلى قطاع الطاقة في كينيا التي تسعى إلى تعزيز شبكة توزيع الوقود وتوسيع البنية التحتية الإقليمية للطاقة.
صفقة في الوقت المناسب
تأتي صفقة استحواذ أليكو دانغوتي على أسهم في شركة “كيه بي سي” التي كانت مملوكة في السابق للحكومة الكينية بصورة كاملة، في وقت تتطلّع فيه نيروبي إلى استقطاب رؤوس الأموال الخاصة لقطاع البنية التحتية عبر البيع الجزئي للشركات المملوكة للدولة، مع توجيه العائدات المتحقَّقة من بيع الأصول الحكومية نحو المشروعات التنموية.
وجاء إعلان الصفقة على لسان دانغوتي خلال مشاركته في فعاليات قمة “فايننشال تايمز أفريكا” (Financial Times Africa Summit) السنوية المنعقدة في العاصمة البريطانية لندن اليوم الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول (2026)، غير أنه لم يحدد اسم الشركة التابعة له التي أنجزت صفقة الاستحواذ المذكورة.
واكتفى بقوله: “اشترينا 25% من شبكة خطوط الأنابيب التابعة لشركة خط أنابيب كينيا والمتخصصة في توزيع المنتجات النفطية”.
يُشار إلى أن مجموعة دانغوتي النيجيرية كانت قد دشَّنت في سبتمبر/أيلول (2026) مشروع بناء أكبر مصفاة نفط في شرق أفريقيا في ميناء لامو الكيني بتكلفة إجمالية تتراوح بين 16 و17 مليار دولار، وطاقة تكريرية تلامس 700 ألف برميل يوميًا.

الصفقة.. معلومات وأرقام
تضمَّنت الصفقة شراء 4.5 مليار سهم من شركة “كيه بي سي” بأسعار تتراوح بين 9.02 و9.36 شلنًا كينيًا (بين 0.070 و 0.072 دولارًا أميركيًا) للسهم الواحد، ليصل إجمالي قيمة الصفقة إلى 42.46 مليار شلن كيني (327 مليون دولار أميركي)، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
وبموجب القواعد المنظمة لأسواق رأس المال في كينيا، فإن الاستحواذ على 25% أو أكثر من أسهم التصويت لشركة مُدرَجة في البورصة ينتج عنه استحواذ إلزامي يتطلّب الإبلاغ عنه رسميًا إلى هيئة أسواق رأس المال “سي إم إيه” (CMA).
و”أسهم التصويت” هي الأسهم التي تمنح حاملها الحق في المشاركة والتصويت في الجمعيات العامة العادية وغير العادية للشركة المدرجة في البورصة.
وفي أوائل عام 2026 باعت الحكومة الكينية حصة أسهم نسبتها 65% في شركة “كيه بي سي” خلال عملية طرح عام أولي -وهي أكبر عملية بيع من نوعها تشهدها الشركة في عقدَيْن-.
وانطلقت عملية الطرح العام الأولي تلك في 19 يناير/كانون الثاني (2026) وأُغلِقت في 19 من الشهر التالي، قبل إدراج الشركة بالبورصة في 9 مارس/آذار (2026)، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وفي معرض تعقيبه على صفقة استحواذ أليكو دانغوتي على أسهم في “كيه بي سي”، قال الرئيس الكيني، وليام روتو، إن مستثمرين من القطاع الخاص قد استحوذوا على أسهم في كيانات عامة، غير أنه لم يكشف النقاب عن هُوّيات المشترين.
الكيانات المشاركة في الصفقة
على الرغم من عدم وجود تأكيد بشأن هُوّيات المؤسسات التي شاركت في صفقة استحواذ دانغوتي على حصة أسهم في “كيه بي سي”، فإن قائمة المستثمرين الرئيسين من القطاع العام في شركة “كيه بي سي” بعد الاكتتاب العام الأولي شملت:
- صندوق الضمان الاجتماعي الوطني “إن إس إس إف” (NSSF).
- هيئة الأصول المالية غير المطالَب بها “يو إف إيه إيه” (UFAA).
- صندوق خطط المعاشات التقاعدية المدعومة من الدولة.

مصير ثاني أكبر مصفاة نفط في أفريقيا
أكد الملياردير أليكو دانغوتي أن مجموعته غير قلقة إطلاقًا بشأن تنفيذ مشروع ثاني أكبر مصفاة نفط في أفريقيا، رغم الدعاوى القضائية ضده، وفق تصريحات سابقة أدلى بها إلى منصة الطاقة المتخصصة.
وأضاف أن استثمارات المشروع المزمع في كينيا ضخمة، وهي الأكبر في البلاد، تلامس 16 مليار دولار.
وجاءت تصريحات دانغوتي على هامش مؤتمر عقدته البورصة المصرية في القاهرة في 15 أكتوبر/تشرين الأول (2026)، حيث قرع جرس بدء جلسة التداول.
وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول (2026) أصدرت محكمة كينية أمرًا قضائيًا يقضي برفع أمر قضائي سابق كان قد أوقف مشروع مصفاة لامو التابعة لمجموعة أليكو دانغوتي، وذلك بعد أن ادّعى السكان المعارضون للمشروع امتلاك أجدادهم قطعة الأرض.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..



