عقد جديد لأنبوب غاز بمشروع أدنوك الإماراتية

فازت شركة هندسية محلية بعقد جديد لإنشاء أنبوب غاز رئيس تنشئه شركة أدنوك الإماراتية، في إطار جهود تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في أبوظبي.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أفادت مصادر بأن شركة هندسية تتخذ من أبوظبي مقرًا لها فازت بعقد الأعمال الهندسية التفصيلية لأنبوب الغاز التابع لشركة “أدنوك للغاز” (Adnoc Gas).
وسيساعد هذا الخط شركة مياه وكهرباء الإمارات في تلبية الطلب الإضافي على الغاز لتشغيل المرحلة الثانية من مركز بيانات الذكاء الاصطناعي في أبوظبي، بالإضافة إلى دعم نقل أصول الشركة في المرفأ.
أنبوب غاز بمشروع أدنوك
يحمل أنبوب الغاز -بقطره البالغ 56 بوصة وطوله 127 كيلومترًا- اسم “مشروع مياه وكهرباء الإمارات لنقل الأصول في المرفأ، والمرحلة الثانية من مركز بيانات الذكاء الاصطناعي: خط أنابيب من حبشان إلى النوف”.
وسيوفّر خط الأنابيب تدفقين من الغاز المخصص للبيع لصالح شركة مياه وكهرباء الإمارات:
- الأول يتراوح بين 600 و660 مليون قدم مكعّبة يوميًا للمرحلة الثانية من مركز البيانات.
- الثاني يتراوح بين 650 و715 مليون قدم مكعّبة يوميًا لدعم عملية نقل الأصول في المرفأ.
وإلى جانب الخط الرئيس، يتضمن المشروع ما يلي:
- محطة إطلاق كاشطات بقطر 56 بوصة مع تقنية الربط في أثناء التشغيل.
- 4 محطات صمامات عزل.
- محطة استقبال كاشطات بقطر 56 بوصة.
(الكاشطات أدوات تُستعمل داخل خطوط الأنابيب لتنظيفها أو فحصها أو صيانتها).
وتندرج الأعمال الهندسية التفصيلية الممنوحة مؤخرًا ضمن العقد الرئيس؛ إذ منحت “أدنوك للغاز” عقد الهندسة والمشتريات والإنشاء لشركة “كالباتارو بروجكتس إنترناشيونال” (Kalpataru Projects International) الهندية، وفقًا للمصادر.
أمّا أعمال التصميم الهندسي الأولي، فقد تولّتها شركة “تشاينا بتروليوم بايبلاين إنجينيرينغ” (China Petroleum Pipeline Engineering).
وكانت “أدنوك للغاز” -ذراع معالجة الغاز التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)- قد طرحت المناقصة في منتصف أبريل/نيسان، ثم قدّم المقاولون عروضهم الفنية في أواخر مايو/أيار، تلتها العروض التجارية في 3 أغسطس/آب.
يأتي هذا المشروع في الوقت الذي تسعى فيه شركة مياه وكهرباء الإمارات إلى تأمين إمدادات إضافية من الغاز لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة، مع تزايد الطلب على الكهرباء في أبوظبي، في ظل توجُّه الإمارة نحو تكثيف استثماراتها في مراكز البيانات، إلى جانب الطلب المتنامي من القطاعين المنزلي والصناعي.

منصة متقدمة للذكاء الاصطناعي
في سياقٍ آخر، أصبحت شركة أدنوك الإماراتية أول شركة طاقة في العالم تستعمل منصة “الذكاء الاصطناعي المتقدم” من “أوبن إيه آي”، لتنسيق عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر عملياتها.
ووقّعت الشركة اتفاقية شراكة تمتد عدّة سنوات مع شركتَي “أوبن إيه آي” (OpenAI) و”جي42″ (G42)، لتطبيق منصة متقدمة للذكاء الاصطناعي تربط القرارات التشغيلية والتجارية عبر مختلف مراحل أعمال الشركة، من الآبار إلى الأسواق.
وشهد ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد، توقيع الاتفاقية خلال فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك 2026″، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ووفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، تعتمد الشراكة على نماذج “GPT” التابعة لـ”أوبن إيه آي”، إلى جانب البنية التحتية الحاسوبية السيادية للذكاء الاصطناعي التابعة لشركة جي42 داخل الإمارات، بما يتيح دمج البيانات والخبرات الفنية والتجارية في منظومة واحدة لدعم اتخاذ القرارات.
وتهدف المرحلة الأولى من الاتفاقية إلى تطوير تطبيقات لتخطيط الحقول وتحديد القيمة التجارية لكل برميل نفط قبل استخراجه، مع الاستفادة من بيانات أدنوك المتراكمة على مدى عقود، والتكامل مع حلول الذكاء الاصطناعي الحالية لدى الشركة، وفي مقدمتها “ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل” (ENERGYai).
وعلّق وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لأدنوك سلطان الجابر، قائلًا، إن الشراكة مع “أوبن إيه آي” و”جي42″ تُمثّل خطوة لربط قدرات الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة لأعمال الشركة، بالجمع بين التقنيات المتقدمة والخبرات المتراكمة في قطاع الطاقة.
وأشار الجابر إلى أن هذه الخطوة تستهدف تسريع اتخاذ القرارات وتحسينها، وتعزيز القيمة الناتجة عن العمليات، ودعم أمن الطاقة، موضحًا أن استعمال الذكاء الاصطناعي يتجاوز تسريع المهام المنفردة إلى تطوير أساليب العمل في القطاع على نطاق أوسع.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصدر:



