الأخبار

مئات الملايين دون استقرار.. 5 لاعبين أحبطوا أنديتهم رغم الصفقات الباهظة | رياضة


قد تتحول صفقة استثنائية في سوق الانتقالات إلى تجربة مخيبة للآمال، عندما تعجز الإصابات أو الاختيارات الفنية أو الضغوط الجماهيرية عن السماح للاعب بتقديم المستوى المنتظر منه، رغم أن قيمته المالية وضعته منذ البداية تحت مجهر المقارنة والتقييم.

وتاريخ كرة القدم مليء بأسماء انتقلت مقابل مبالغ ضخمة، وسط توقعات بأن تصبح عناصر حاسمة في مشروعات أنديتها الجديدة، لكنها لم تحقق العائد الرياضي الذي انتظرته الجماهير والإدارات.

قصص مقترحة

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

وفي بعض الحالات، لم يكن الفشل ناتجا عن نقص الموهبة، بقدر ما ارتبط بعدم ملاءمة اللاعب لطريقة اللعب، أو صعوبة التأقلم، أو تكرار الإصابات، لتصبح الصفقة عبئا ماليا يصعب التخلص منه.

في هذا التقرير، نستعرض 5 تجارب بارزة للاعبين ارتبطت أسماؤهم بصفقات باهظة، لكن مسيرتهم مع بعض الأندية لم ترقَ إلى مستوى التوقعات التي صاحبت انتقالاتهم.

روميلو لوكاكو.. مئات الملايين لم تجد الاستقرار

تجاوز إجمالي رسوم انتقالات روميلو لوكاكو حاجز 375 مليون يورو، ليصبح المهاجم البلجيكي أحد أكثر اللاعبين تكلفة عبر تاريخ سوق الانتقالات، بعدما تنقل بين أندية كبرى، من بينها تشلسي ومانشستر يونايتد وإنتر ميلان وروما ونابولي.

ورغم أن لوكاكو أثبت قدرته على التسجيل في أكثر من محطة، فإن بعض تجاربه لم تحقق العائد المنتظر قياسا إلى قيمة الصفقة والتوقعات المصاحبة لها.

وكانت عودته إلى تشلسي في صيف 2021 مقابل نحو 113 مليون يورو أبرز الأمثلة، إذ لم ينجح في إثبات نفسه بالصورة التي انتظرها النادي، ودخل في خلاف علني بشأن وضعه ودوره، قبل أن يعود إلى إنتر ميلان على سبيل الإعارة.

لم تكن المشكلة أن لوكاكو افتقد القدرة التهديفية، فقد قدم مستويات قوية في إيطاليا، لكن انتقالاته المتكررة وصعوبة الاستقرار في مشروع فني واحد جعلت تقييم تجربته أكثر تعقيدا، لتوضح حالته أن قيمة المهاجم لا تُقاس بأهدافه وحدها، بل أيضا بمدى انسجامه مع الفريق وقدرته على الاستمرار ضمن منظومة واضحة.

روميلو لوكاكو لاعب نابولي المصدر: مواقع التواصل الإجتماعي
روميلو لوكاكو في تجربته السابقة مع نابولي الإيطالي (مواقع التواصل)

ألفارو موراتا.. انتقالات متكررة وأداء متقلب

وصل إجمالي رسوم انتقالات ألفارو موراتا إلى نحو 229 مليون يورو، خلال مسيرة شملت ريال مدريد ويوفنتوس وتشلسي وأتلتيكو مدريد وميلان وكومو، في رحلة عكست استمرار اهتمام الأندية بقدراته الهجومية، لكنها شهدت أيضا فترات من التذبذب.

انتقل موراتا إلى تشلسي عام 2017 مقابل مبلغ كبير، بعدما قدم مستويات جيدة مع ريال مدريد ويوفنتوس، غير أنه لم يستطع الحفاظ على الاستمرارية المطلوبة في الدوري الإنجليزي.

وتراجع تأثيره في بعض الفترات، وسط انتقادات تتعلق بإهدار الفرص وصعوبة التعامل مع الضغوط، قبل أن يغادر النادي ويواصل مسيرته في إسبانيا وإيطاليا.

وتكمن المفارقة في أن موراتا لم يكن لاعبا بلا إنجازات، فقد فاز بألقاب كبرى وقدم مساهمات مهمة مع أندية مختلفة. لكن كثرة انتقالاته، إلى جانب التفاوت في مستواه من محطة إلى أخرى، جعلت بعض الصفقات المرتبطة به تبدو أقل نجاحا من التوقعات التي رافقتها.

لكن مسيرة موراتا الفردية لم تكن بنفس نجاح الأندية التي لعب بها في كثير من الأحيان، والدليل أنه بعمر 34 عاما ينشط في الدرجة الثانية الإسبانية.

موراتا بقميص كومو الإيطالي موسم 2025-2026
موراتا بقميص كومو الإيطالي موسم 2025-2026 (رويترز)

جواو فيليكس.. موهبة كبيرة لم تستقر في محطة واحدة

تجاوز إجمالي رسوم انتقالات جواو فيليكس 228 مليون يورو، رغم أن مسيرته لم تشهد حتى الآن استقرارا طويلا في ناد واحد، يتناسب مع حجم التوقعات التي أحاطت به منذ انتقاله إلى أتلتيكو مدريد.

ضم أتلتيكو مدريد اللاعب البرتغالي من بنفيكا عام 2019 مقابل نحو 126 مليون يورو، في صفقة جعلته أحد أغلى اللاعبين في تاريخ كرة القدم، لكن فيليكس واجه صعوبة في تقديم أفضل مستوياته بصورة مستمرة تحت قيادة دييغو سيميوني، في ظل اختلاف خصائصه الفنية عن متطلبات المنظومة التي اعتمد عليها المدرب الأرجنتيني.

تعددت محطات اللاعب بعد ذلك، بين تشلسي وبرشلونة وميلان، قبل انتقاله إلى الدوري السعودي الذي كان أفضل لاعبيه الموسم الماضي. لم تكن المشكلة في قدرات فيليكس الفردية، فقد ظهرت في لحظات عديدة، بل في صعوبة إيجاد الدور الذي يمنحه المساحة المناسبة للتألق.

ميناء الرياض الجاف، المملكة العربية السعودية - 21 أغسطس: جواو فيليكس من فريق النصر يركض بالكرة خلال مباراة الدوري السعودي للمحترفين بين الرياض والنصر في استاد الأمير فيصل بن فهد في 21 أغسطس 2026 في الرياض، المملكة العربية السعودية. (تصوير عبد الله أحمد/ غيتي إيماجز)
جواو فيليكس من أبرز نجوم النصر السعودي (غيتي)

ماتيس دي ليخت.. رسوم الانتقال لا تحسم الاستمرارية

بلغ إجمالي رسوم انتقالات ماتيس دي ليخت نحو 197.5 مليون يورو (نحو 213.3 مليون دولار)، بعدما انتقل من أياكس إلى يوفنتوس، ثم إلى بايرن ميونخ، وصولا إلى مانشستر يونايتد.

وقد عكست هذه التحركات حجم الثقة في المدافع الهولندي، الذي لمع مبكرا مع أياكس وأصبح أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا.

لكن انتقال دي ليخت إلى يوفنتوس عام 2019 مقابل نحو 85.5 مليون يورو وضعه تحت ضغط توقعات مرتفعة للغاية، خصوصا أنه وصل إلى فريق اعتاد المنافسة على الألقاب الأوروبية والمحلية، ورغم مشاركاته المنتظمة وفوزه بالدوري الإيطالي، لم تتحول تجربته إلى قصة نجاح استثنائية بالقدر الذي توقعه البعض عند التعاقد معه.

وفي بايرن ميونخ، قدم دي ليخت فترات جيدة، لكنه واجه منافسة قوية على مركزه، قبل أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد عام 2024 ويصبح من العناصر كثيرة الإصابة أولا، ومتذبذبة الموسم كسائر لاعبي اليونايتد ثانيا.

مانشستر، إنجلترا - 14 سبتمبر: يدخل ماتياس دي ليخت لاعب مانشستر يونايتد الملعب للإحماء قبل مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز بين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد على ملعب الاتحاد في 14 سبتمبر 2025 في مانشستر، إنجلترا. (تصوير كارل ريسين / غيتي إيماجز)
المدافع الهولندي ماتيس دي ليخت يستعد لدخول مباراة برفقة مانشستر يونايتد (غيتي)

نيكولا أنيلكا.. رحلة متذبذبة

يختلف نيكولا أنيلكا عن بقية الأسماء في هذه القائمة، إذ تنقل بين عدد كبير من الأندية، وبلغ إجمالي رسوم انتقالاته التراكمية نحو 127 إلى 130 مليون يورو في زمن كانت تلك القيم كبيرة للغاية.

وشملت مسيرته أندية كبرى مثل أرسنال وريال مدريد وباريس سان جيرمان ومانشستر سيتي وتشلسي، إلى جانب محطات أخرى.

كان انتقاله من أرسنال إلى ريال مدريد عام 1999 مقابل نحو 26.63 مليون يورو من أبرز محطات مسيرته، ورغم أن أنيلكا ساهم في تتويج ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا عام 2000، فإن تجربته لم تستمر طويلا، وعاد بعدها إلى باريس سان جيرمان، ولم يكن ذلك دليلا على افتقاره إلى المستوى، بقدر ما عكس صعوبة استقراره في بعض البيئات الكروية.

كرة القدم - تشيلسي - آرسنال - الدوري الإنجليزي الممتاز - ستامفورد بريدج - 11/10 - 10/3/10
نيكولاس أنيلكا، المهاجم الفرنسي السابق (رويترز)

وعلى العكس من بعض الصفقات التي انتهت بخيبة واضحة، حقق أنيلكا نجاحات ملموسة في محطات أخرى، أبرزها مع تشلسي، حيث توج بالدوري الإنجليزي الممتاز، وفاز بالحذاء الذهبي للمسابقة موسم 2008-2009، لذلك لا يصح تصنيفه باعتباره صفقة فاشلة على امتداد مسيرته، وإنما تمثل تجربته مثالا على أن ارتفاع إجمالي رسوم انتقال اللاعب قد يكون نتيجة كثرة تحركاته، وليس بالضرورة دليلا على إخفاقه في كل ناد.

مسيرة أنيلكا المتأرجحة بين النجاح والفشل كانت تحتاج إلى بعض الاستقرار بالنسبة للاعب أنهى مسيرته متنقلا بين عديد من الأندية التي لا تناسب اسمه أو إمكانياته.

هذه التجارب كلها تكشف أن سوق الانتقالات لا يمنح الأندية ضمانا للنجاح، مهما ارتفعت قيمة الصفقة أو تعددت الأندية التي تنافست على اللاعب، فقد يتعثر لاعب بسبب الإصابات أو الضغط الجماهيري، وقد يفشل آخر في التأقلم مع أسلوب اللعب، بينما تتأثر تجربة ثالثة بتغيير المدرب أو عدم وضوح دوره داخل الفريق.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى