الأخبار

من اختبار الرادارات إلى اختراق التحصينات.. كيف تستعد إسرائيل لضرب إيران؟ | أخبار


تحاكي إسرائيل هجوما جويا واسعا على إيران بمشاركة عشرات الطائرات الحربية، في تحركات تستهدف اختبار قدرات الدفاعات الجوية الإيرانية ورصد ممرات التحليق المحتملة، وسط ترقب تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات بشأن طبيعة الأهداف التي قد تسعى إسرائيل إلى ضربها، ومدى قدرتها على تنفيذ هجوم بعيد المدى بمفردها، مع ما تتطلبه مثل هذه العمليات من دعم لوجستي واستخباري وقدرات على التزود بالوقود جوا.

قصص مقترحة

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

واستعرض محمود الزيبق -عبر الشاشة التفاعلية للجزيرة- محاكاة لتحرك عشرات الطائرات الإسرائيلية انطلاقا من قواعد جوية في جنوب إسرائيل، ومن بينها قاعدة عوفدا التي يتمركز فيها السرب 115، في مسار يعبر الأجواء السورية والعراقية وصولا إلى الحدود الغربية لإيران، قبل العودة إلى قواعد الانطلاق.

وأوضح الزيبق أن مثل هذه التحركات تهدف إلى اختبار استجابة منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، والكشف عن بصمة الرادارات وقدرتها على رصد الطائرات خلال مراحل مختلفة من التحليق.

كما تتيح متابعة مسارات الطائرات تحديد الممرات الجوية التي يمكن استخدامها في أي هجوم محتمل، سواء كانت مسارات رئيسية أو بديلة أو تمويهية.

وتكتسب هذه الاختبارات أهمية مع اتساع المسافة بين إسرائيل وإيران، وما يفرضه ذلك من تحديات تتعلق بتخطيط المسارات الجوية، وتجنب اكتشاف الطائرات في وقت مبكر، وتحديد المناطق التي يمكن اختراق الدفاعات الجوية من خلالها.

كما أن معرفة طبيعة انتشار الرادارات الإيرانية وآليات عملها قد تساعد على تحديد نقاط القوة والضعف في المنظومة الدفاعية.

ولا تقتصر أهمية المحاكاة على اختبار قدرات الطائرات الإسرائيلية، بل تمتد إلى تقييم رد الفعل الإيراني المحتمل، ومدى قدرة منظومات الدفاع الجوي على اكتشاف التهديد والتعامل معه قبل وصول الطائرات إلى أهدافها.

التفوق الجوي الإسرائيلي

ويرى المحلل العسكري العقيد المتقاعد نضال أبو زيد أن إسرائيل تمتلك تفوقا تقنيا في مجال الطيران الحربي، بفضل امتلاكها مقاتلات متطورة من طرازي إف-35 وإف-15، مقارنة بطائرات إيرانية أقدم.

لكن هذا التفوق لا يعني بالضرورة أن تنفيذ هجوم واسع سيكون مهمة سهلة أو مضمونة النتائج، فقد تعتمد إيران على منظومات الدفاع الجوي والصواريخ المحمولة على الكتف لمواجهة الطائرات المهاجمة، بما يتيح لها إقامة كمائن جوية أو دفاعية في بعض المناطق، ويزيد الأخطار التي تواجه الطائرات خلال اقترابها من الأهداف أو انسحابها منها.

ويشير أبو زيد إلى أن البعد الجغرافي يمثل أحد أبرز التحديات أمام أي عملية إسرائيلية منفردة، فالمسافة التي قد تقطعها الطائرات في رحلة الذهاب والإياب تقترب من 1400 كيلومتر، وهو ما يجعل التزود بالوقود جوا عاملا حاسما في استمرار الطائرات وقدرتها على تنفيذ المهمة والعودة.

وتحتاج عملية بهذا الحجم أيضا إلى معلومات استخبارية دقيقة وتنسيق لوجستي واسع، فضلا عن التخطيط لمسارات الطيران والتعامل مع أنظمة الدفاع الإيرانية.

ومن هنا، تبرز أهمية الدعم الأمريكي المحتمل، سواء في توفير المعلومات أو المساندة اللوجستية والعملياتية.

وبين اختبار الدفاعات الإيرانية والتفوق التقني الإسرائيلي والتحديات المرتبطة بالمسافة والتحصينات، يؤكد الخبير العسكري أن قدرة إسرائيل على تنفيذ هجوم واسع بمفردها تبقى مرتبطة بمدى توافر متطلبات العملية، وبقدرة الطائرات على الوصول إلى أهدافها وتجاوز الدفاعات الجوية والعودة بأقل خسائر ممكنة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى