تراجع مردودية المكتب الشريف للفوسفاط يزيد الوضع الاقتصادي للمغرب تعقيداً

يواجه المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، باعتباره أحد ركائز الناتج الداخلي الإجمالي والصادرات المغربية، خطر تراجعٍ كبير في ربحيته تحت تأثير صدمة التكاليف وانعكاساتها على الطلب العالمي، مع تأثير كبير على الاقتصاد الوطني وعلى الأسواق المالية، ليُضاف إلى قائمة المخاطر التي تجثم على أنفاس الاقتصاد المغربي كالتضخم وخطر الجفاف وارتفاع البطالة.
وحققت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط رقم معاملات بلغ 48,37 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2026، مقارنة بـ 52,16 مليار درهم خلال نفس الفترة من سنة 2025، أي بانخفاض يقارب 7.3%.
ووفقا لـ”خريطة المخاطر والفرص المرتبطة بالاقتصاد المغربي”، الصادرة ضمن تقرير “Strategy ” عن مركز أبحاث «بي إم سي آي كابيتال غلوبال ريسورش»، تشمل الفرص الاقتصادية بلورة المشاريع الأولى للهيدروجين الأخضر ومشاريع المصانع العملاقة المرتبطة به، وهي فرص داخلية مصنفة ضمن الاحتمالات المرتفعة جداً، مع تأثير كبير على الاقتصاد وتأثير متوسط على الأسواق المالية.
وفي المقابل، تتضمن الخريطة الفرص المتمثلة في الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية، وهو تطور مصنف ضمن الفرص الخارجية التي تحققت بالفعل، مع تأثير كبير على الاقتصاد وتأثير مهم على الأسواق المالية. كما تشمل الفرص المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، المصنفة ضمن الفرص الداخلية ذات الاحتمال المرتفع جداً، مع تأثير كبير على الاقتصاد والأسواق المالية.
كما أدرج التقرير “تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للغاز” ضمن الفرص الداخلية المحتملة، مع تأثير كبير على الاقتصاد وتأثير متوسط على الأسواق المالية.
وفي مجال تعزيز السيادة الطاقية والمائية، أشار التقرير إلى مشاريع استثمارية بقيمة 130 مليار درهم، مصنفة ضمن الفرص الخارجية التي تحققت بالفعل، مع تأثير مهم على الاقتصاد والأسواق المالية. كما رصد استئناف سياسة التيسير النقدي من قبل بنك المغرب ضمن الفرص الداخلية ضعيفة الاحتمال، مع تأثير مهم على الاقتصاد وتأثير كبير على الأسواق المالية.
وعلى مستوى المخاطر، أدرج التقرير، إلى جانب الظرفية المعقدة التي يمر منها المكتب الشريف للفوسفاط، الهشاشة المناخية، خصوصاً في شقها المتعلق بالمياه، ضمن التهديدات الخارجية ضعيفة الاحتمال، مع تأثير كبير على الاقتصاد وتأثير مهم على الأسواق المالية.
كما شملت المخاطر إغلاق مضيق هرمز وما قد يرافقه من ارتفاع في أسعار النفط، كذا تباطؤ النشاط الاقتصادي لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين للمغرب، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، ضمن المخاطر الخارجية المحتملة، مع تأثير مهم على الاقتصاد والأسواق المالية.
وأدرجت خريطة المخاطر كذلك تصاعد التوترات الجيو-اقتصادية، باعتبارها تهديداً خارجياً محتملاً، مع تأثير كبير على الاقتصاد وعلى الأسواق المالية. كما رصد استمرار معدل البطالة عند مستوى مرتفع، وهو خطر داخلي محتمل، بتأثير كبير على الاقتصاد وتأثير مهم على الأسواق المالية.
وتضمنت المخاطر أيضاً تجدد الضغوط التضخمية، المصنفة ضمن التهديدات الخارجية المحتملة، مع تأثير مهم على الاقتصاد والأسواق المالية.



