عادت للإرتفاع.. البطالة تصل لـ10.5% وتضرب مليونا و224 ألف شخص

ارتفع معدل البطالة بالمغرب إلى 10.5 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، بزيادة قدرها 0.9 نقطة مقارنة مع الفصل الثاني، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، والتي أفادت بأن عدد العاطلين عن العمل بـ”المفهوم الضيق” وصل لمليون و224 ألف شخص.
وأفادت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل بالمغرب، استنادا إلى نتائج البحث حول القوى العاملة (EMO)، بأن المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة بلغ 19.6 في المائة ، فيما وصل عدد الأشخاص في حالة استخدام غير كامل بأشكاله الثلاثة، وهي البطالة بالمفهوم الضيق والقوى العاملة المحتملة والشغل الناقص المرتبط بمدة العمل، إلى 2.4 مليون شخص.
وسجل عدد الأشخاص في حالة الاستخدام غير الكامل ارتفاعا بـ80 ألف شخص مقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2026، إذ يتوزع هؤلاء بين العاطلين بالمفهوم الضيق، الذين يمثلون 50.2 في المائة، والأشخاص المنتمين إلى القوى العاملة المحتملة بنسبة 29.9 في المائة، والأشخاص في حالة شغل ناقص مرتبط بمدة العمل بنسبة 19.9 في المائة.
وبلغ المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، الذي يمثل نسبة الأشخاص في حالة الاستخدام غير الكامل بأشكاله الثلاثة ضمن القوى العاملة الموسعة، 19.6 في المائة على المستوى الوطني، مقابل 21.3 في المائة بالوسط الحضري و16.7 في المائة بالوسط القروي.
وسجلت أعلى المعدلات لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، بنسبة 44.5 في المائة، ولدى النساء بنسبة 28.5 في المائة، بما يعكس حجم حاجيات العمل التي لم تتم تلبيتها لدى هاتين الفئتين.
وبالمقارنة مع الفصل الثاني من السنة نفسها، ارتفع المعدل المركب للاستخدام غير الكامل بـ0.7 نقطة على المستوى الوطني، منتقلا من 18.9 إلى 19.6 في المائة، كما ارتفع بـ0.2 نقطة بالوسط الحضري، من 21 إلى 21.3 في المائة، وهو فارق تم حسابه على أساس النتائج غير المقربة، وبـ1.5 نقطة بالوسط القروي، من 15.2 إلى 16.7 في المائة.
وحسب الجنس، سجل هذا المعدل ارتفاعا بـ1.7 نقطة لدى النساء، منتقلا من 26.7 إلى 28.5 في المائة، وبـ0.4 نقاط لدى الرجال، من 16.6 إلى 17 في المائة، وفق الأرقام الواردة في المذكرة.
أما حسب السن ومستوى الشهادة، فسجل المعدل أهم الارتفاعات لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، بزيادة قدرها 2.8 نقطة، منتقلا من 41.7 إلى 44.5 في المائة، وبين الحاصلين على شهادة متوسطة، بارتفاع بلغ 2.4 نقطة، من 26.4 إلى 28.8 في المائة.
وبلغ عدد العاطلين بالمفهوم الضيق مليون و224 ألف شخص خلال الفصل الثالث من سنة 2026، يقطن 76.4 في المائة منهم بالوسط الحضري، فيما تمثل النساء 34.6 في المائة من مجموعهم.
وسجل عدد العاطلين ارتفاعا بـ103 آلاف شخص مقارنة مع الفصل الثاني من السنة، نتيجة زيادة عددهم بـ46 ألف شخص بالوسط الحضري، وبـ57 ألف شخص بالوسط القروي.
وبلغ معدل البطالة بالمفهوم الضيق 10.5 في المائة على المستوى الوطني، مقابل 12.5 في المائة بالوسط الحضري و6.9 في المائة بالوسط القروي، وسجل هذا المعدل 16.7 في المائة لدى النساء، مقابل 8.7 في المائة لدى الرجال.
وتظل فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة الأكثر عرضة للبطالة، بمعدل بلغ 30.5 في المائة، يليهم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة، بنسبة 16 في المائة.
وحسب الشهادة، بلغ معدل البطالة 18.1 في المائة لدى حاملي الشهادات العليا، والنسبة نفسها لدى حاملي الشهادات المتوسطة، مقابل 11.6 في المائة لدى حاملي الشهادات الأساسية، و4.7 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادة.
وبالمقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2026، ارتفع معدل البطالة بالمفهوم الضيق بـ0.9 نقطة، منتقلا من 9.5 إلى 10.5 في المائة على المستوى الوطني، وفق فارق تم حسابه على أساس النتائج غير المقربة.
كما أوردت المذكرة ارتفاع المعدل بـ0.6 نقاط بالوسط الحضري، منتقلا من 11.9 إلى 12.5 في المائة، وبـ1.5 نقطة بالوسط القروي، من 5.4 إلى 6.9 في المائة.
وحسب الجنس، ارتفع معدل البطالة خلال الفترة نفسها بـ1.9 نقطة لدى النساء، منتقلا من 14.8 إلى 16.7 في المائة، وبـ0.6 نقطة لدى الرجال، من 8.1 إلى 8.7 في المائة.
وسجل معدل البطالة أهم ارتفاع حسب السن لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، بزيادة بلغت 3.3 نقاط، منتقلا من 27.2 إلى 30.5 في المائة، كما ارتفع بـ1.6 نقطة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة، من 14.5 إلى 16 في المائة، فيما عرف شبه استقرار لدى الفئة المتراوحة أعمارها بين 35 و44 سنة، بزيادة قدرها 0.2 نقطة، ولدى الأشخاص البالغين 45 سنة فما فوق، بزيادة بلغت 0.1 نقطة.
وحسب الشهادة، سجل معدل البطالة بالمفهوم الضيق ارتفاعا لدى جميع الفئات، مع تسجيل أهم الزيادات لدى حاملي الشهادات المتوسطة، بـ2.1 نقطة، منتقلا من 16 إلى 18.1 في المائة، وحاملي الشهادات العليا، بـ1.4 نقطة، من 16.7 إلى 18.1 في المائة.
وبلغ المعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والقوى العاملة المحتملة، الذي يرصد حجم الضغط الحالي والمحتمل على سوق الشغل، 15.7 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مقابل 14.7 في المائة خلال الفصل الثاني.
وسجل هذا المعدل 18.2 في المائة بالوسط الحضري، مقابل 11.3 في المائة بالوسط القروي، و26.5 في المائة لدى النساء، مقابل 12.5 في المائة لدى الرجال.
ومن جهته، بلغ المعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والشغل الناقص المرتبط بمدة العمل، الذي يقيس حجم القوى العاملة التي تعاني من نقص في مدة العمل كليا أو جزئيا، 14.6 في المائة خلال الفصل الثالث، مقابل 14 في المائة خلال الفصل السابق.
وسجل هذا المعدل 15.8 في المائة بالوسط الحضري، مقابل 12.5 في المائة بالوسط القروي، و19 في المائة لدى النساء، مقابل 13.4 في المائة لدى الرجال.
وأوضحت المندوبية أن هذين المؤشرين يقدمان صورة تكميلية حول الأشكال الخاصة للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، فيما تعرض الجداول الإحصائية النتائج التفصيلية حسب الجنس والسن ومستوى الشهادة والجهة.
على المستوى الجهوي، سجلت أربع جهات معدلات مشاركة في القوى العاملة تفوق المعدل الوطني المحدد في 41.8 في المائة، ويتعلق الأمر بجهة الداخلة-وادي الذهب، بنسبة 64.7 في المائة، والدار البيضاء-سطات بـ47 في المائة، وطنجة-تطوان-الحسيمة بـ45.5 في المائة، ومراكش-آسفي بـ42.4 في المائة.
في المقابل، سجلت أدنى معدلات المشاركة بجهة درعة-تافيلالت، بنسبة 30.2 في المائة، والجهة الشرقية بـ35.7 في المائة، وسوس-ماسة بـ37.5 في المائة، وكلميم-واد نون بـ38.6 في المائة. ويتراوح الفارق بين أعلى معدل وأدناه بين جهتي الداخلة-وادي الذهب ودرعة-تافيلالت في 34.5 نقطة.
وفي ما يتعلق بالمعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، سجلت أعلى المعدلات بجهة كلميم-واد نون، بنسبة 38.7 في المائة، تليها جهة الشرق بـ28.3 في المائة، والعيون-الساقية الحمراء بـ27.4 في المائة، وفاس-مكناس بـ25.9 في المائة، ودرعة-تافيلالت بـ23.6 في المائة.
كما تجاوزت جهة الدار البيضاء-سطات المعدل الوطني، بعدما سجلت 20.1 في المائة، مقابل 19.6 في المائة وطنيا. في المقابل، سجلت أدنى المعدلات بجهة الداخلة-وادي الذهب، بنسبة 9.2 في المائة، والرباط-سلا-القنيطرة بـ15.5 في المائة، وبني ملال-خنيفرة بـ16.1 في المائة.
وبخصوص معدل البطالة بالمفهوم الضيق، سجلت أعلى المعدلات بجهة كلميم-واد نون، بنسبة 17.2 في المائة، ودرعة-تافيلالت بـ14.7 في المائة، والشرق بـ13.7 في المائة، والدار البيضاء-سطات بـ13 في المائة، مقابل معدل وطني قدره 10.5 في المائة.
أما أدنى معدلات البطالة، فسجلت بجهة الداخلة-وادي الذهب، بنسبة 4.6 في المائة، وطنجة-تطوان-الحسيمة بـ6.8 في المائة، وبني ملال-خنيفرة بـ7.6 في المائة، وسوس-ماسة بـ8.5 في المائة.
وأشارت المندوبية إلى أن هذه النتائج تبرز التفاوتات الجهوية المتعلقة بالبطالة بالمفهوم الضيق، وتستكمل تحليل الفوارق التي تم رصدها على مستوى المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة.



